هو حيدرً الكرَّار صنو المصطفى

34 أبيات | 387 مشاهدة

هـو حـيـدرً الكـرَّار صـنـو المـصـطفى
أعـلى الورى قـدراً وأعـظـمُ مـنـزِلا
وهــو المُـقـوِّمُ شِـرعـةَ الإسـلامِ مَـن
بـــوجـــوده وجــهُ الوُجــود تــهــلّلا
حــامــي الحــقـيـقـة خـيـرُ أوَّاهٍ بـه
بـاهـي النـبـيُّ المـصـطـفـى وتـبـهّلا
ليـثُ الكـريـهـةِ إن سـطـا فـي جـحفلٍ
ضـاقـتْ عـلى أبـطـالهـا رَحـبُ الفَـلا
سـاقـي الخـلائقِ سَـلسَـلاً مـن حـوضـه
يـسـقـي الذي يـهـوى ويـمنعُ من قلا
فـــيـــهِ أتــمَّ الله نِــعــمــتَهُ عــلى
هـذي العـبـاد وديـنَهـم قـد أكـمـلا
يــا أصــيــداً عــمَّ العــوالمَ عــدلُه
وغــدتْ بــه الأيـامُ حـالتـه الطـلى
ومُــكــسِّر الأصــنــامِ فــي يـومٍ رقـت
رجــلاهُ كــتـفَ الطُهـر بـوركَ أرجـلا
أنــتَ الذي فــصَّلــت مــجــمــل شـرعـهِ
لولاكَ لم يــكُ للعــبــادُ مُــفــصَّلــاً
أنــتَ الذي مَــلأ البــســيــطَـة آيـةُ
إن شاءَ أنشا الخلقَ من بعد البلى
لكَ تــنــتــمــي أقــمـارُ عـزٍ قـوَّمـوا
ديــنَ النــبــي وحــلَّلوا مــا حــلَلا
مــن كـلِ وضَـاح الجـبـيـن يـشـقُ مـن
أنــواره فــلقُ الصــبــاحِ ويُــجـتـلى
هــم مــعــشــرٌ أجـرُ الرسـالة حُـبُّهـم
وولاؤهــــم يـــا حـــبَّذا ذاكَ الولا
هــم عِــلّةُ الأكــوانِ لولاهُــم لمَــا
خــلقَ المُهـيـمـنَ مـن مـلاءِ أو خَـلا
تــلكَ الحــقــيـقـةُ كـوَّنـت مـن نُـورِه
فـأنـارتُ السـبـعَ السـمـاواتِ العُلى
فــي فَــتــرةٍ مـن رُسـله بَـعـثـتْ لنـا
تــحــكـي طـرائِقُهـا الطـرازَ الأوَّلا
أسـمـاؤهـا الحُـسنى بها قد كلَّل ال
بـــاري سُـــرادقَ عـــره فـــتـــكـــلّلا
وعـلى الورى فـرضُ الولايـة عـندما
نــادى ألســتُ بــربـكـم قـالوا بـلى
أفـهـل تـرى فـي الكونِ من مثلٍ لهم
ولِنــوره بــهُــم المُهــيــمــنُ مـثَّلـاً
غُـــرُّ كـــأمــثــالِ النُــجــومِ زواهِــرٌ
يَهـدِي بـهـا السـارونَ ليـلاً أليـلا
جَــعَــلَ الصــلاةَ عـليـهـم رَبُّ العُـلى
شَـطْـرَ الصـلاةِ بـدونِهـا لن تُـقـبـلا
ولقــد أبــانــوا كـلَّ مُـشـكـلةٍ فـهُـم
مِــشــكــاةُ أســرارٍ تــحـلُّ المُـشـكـلا
تــلقــى عــلى مـرِّ الدُهـورِ وطـولِهـا
مــنــهـم إمـامـاً أو نـبـيـاً مُـرسَـلا
إن عــمَّ جــدبٌ فــالنــوال شــعـارُهـم
والحـلمُ ديـدنُهـم إذا عَـظُـم البَـلا
لئِن ابـتَـلوا بـنـوائبِ الدُنيا فذو
العَـليـاءِ لا يـنـفـكُّ فـيـهـا مُبتلى
إن مــثَّلــت عــيـنـاكَ شـخـصـاَ مـنـهـم
لم تــلفَ إلاّ الألمــعــيَ الأَمـثَـلا
هــامــي المــدامـع داعـيـاً لله فـي
طــولِ الليــالي مــســبّــحـاً ومُهـللا
وتـــراهُ والأمـــلاكُ مــحــدقــةٌ بــه
مِـلكـاً بـأعـبـاءِ الخـلافـةِ مُـثـقـلا
تـاهَ الخـلائقُ فـي مـعـالي شـأنـهـم
بــعــضٌ بــه تـاهـوا وبـعـضٌ قـد غـلا
فـي مُـحـكـم القُـرءان أجـمـلَ نـعتَهم
ربُّ العُـــلى طـــوراً وطــوراً فــصّــلا
ونــشـرتُ شـطـراً مـن مـعـاليـهـم ولم
أرقـــبْ لعـــمــر أبــي عُــداةً عُــذّلا
قـل للعَـذول عـمًـى لعـيـنـكَ هـل ترى
تَــخـفـي ضـيـاء ذكـاء أو صـبـحٍ جـلا
إنّــا أنــاسٌ لم نَــدع نــهـجَ الهُـدى
إن كــثَّر الســاعــي بــنـا أو قَـلّلا
تــتــرى مــن الله الصـلاةُ عـليـهـم
مـا إن هَـمـى صـوبُ الغَـمـام وأسبَلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك