هو مَفْخَرٌ فوق السِّماك مُخَيِّمُ
40 أبيات
|
395 مشاهدة
هــو مَــفْــخَــرٌ فــوق السِّمــاك مُـخَـيِّمُ
ومـــآثـــرٌ مـــن دُونِهّـــن الأَنْـــجُـــمُ
ولو أنَّ هـامـي السُّحـْبِ دام حَـكاهما
لكــــنَّ جُــــودَهــــمــــا أَعــــمُّ وأَدْومُ
نــشــآ عَـلَى ديـنِ المَـكـارِم والنَّدَى
واسـتـنـبـطـا بـالعـلم مـا لا يُعلَم
واسـتـعـبـدا السّاداتِ بالنِّعَمِ التي
أَضــحــى لهــا فــي كـلِّ جِـيـدٍ مَـيـسَـمُ
فـهـي القـلائدُ فـي الرِّقـابِ وإِنَّمـا
أَسـنـى القلائدِ في الرِّقاب الأَنْعُمُ
وأَمــدَّ سَـعـدَهُـمـا الإِلُه بِـسَـعْـدِ مَـن
تُـسْـدي العَـوارِف فـي الإِله وتُـنْـعمُ
مـولاتِـنـا السّـامـي مـحـل فَـخـارِهـا
فـي حـيـث لا يـسمو السُّهى والمرْزمُ
ووليَّةــِ الفــضــل التــي إِفــضـالهـا
يَـحْـيـا بـه العـافـي ويَغْنى المُعْدمُ
ولكـــلِّ أَرضٍ مَـــوْسِـــمٌ ولَدَيـــهْـــمـــا
فــي كــلّ يــوم بــالمــواهــب مَـوْسِـمُ
وعــزائمُ الشَّيــخ الســعــيــد فــإِنّه
مُـذْ كـانـ، مـاضي العَزْم فيما يَعْزِمُ
شَهَـــراه واعـــتــمــدا عــليــه لأَنَّه
مِــقــدامُ بــأْسٍ فــي الوغــى وَمُـقـدَّمُ
يَــرْمـي فـيُـصْـمـي مَـنْ رمـاه كـأَنّـمـا
آراؤه فــــي كــــلُّ بُـــعْـــدٍ أَســـهُـــمُ
وحـمـى البـلاد وضَـمَّ مِـن أَطـرافـهـا
بــالحْـزْم يَـعْـقِـد مِـنْ قِـوُاه ويُـبْـرِمُ
فــلذلك حَــلَّ لديــهْــمــا فــي رُتـبـةٍ
بَــعُــدَت عــلى إِدراك مَــنْ يَــتَــوَسَّمُ
نِـــعَـــمٌ مُـــجَـــدَّدَةٌ أَقَـــرَّ قَـــرارَهــا
فـيـمـن يَـليـق بـه الكـريـمُ المُنْعِمُ
فــلْيَــســلَمــا فــي ظِــلِّ مَــلْكٍ عــزمُه
مِــنْ دونــه فــيــمَــنْ عَــصــاه مِـخْـذَمُ
وهَــنـا هُـمـا العـيـدُ الذي إِشـراقُه
بـهـمـا وروضُ الحُـسـن فـيـه مُـنَـمَـنمُ
مُــتَـيَـقِّظـاً فـي صَـوْن مُـلْكِهـمـا الذي
عَـــزَمـــاتـــه جـــيــشٌ لَدَيْه عَــرْمــرمُ
فــلهــمْ بــبـابِهـمُ الشّـريـفِ تَـزاحُـمٌ
وكـذا التـزاحـمُ حـيث يُلفَى المَغْنَمُ
جـعـلا بِـقـاعَهـمـا الشَريفَة مُلْتَقىً
إِذ للنَّدى عَـــلمٌ هـــنـــاك ومَـــعْــلَمُ
لا يَـسْـأمُ الوفـدُ الوُرودَ إِليـهـمـا
ونــداهــمــا مُــتَــدَفِّقــ لا يَــسْــأَمُ
وعُــلىً عــلى وجْهِ الزَّمــان نَـضـارَةٌ
مــنــهـا وفـي ثَـغْـر الكـمـال تَـبَـسُّمُ
ومــكــارمٌ شَــرَع المُــكــرَّمُ ديــنَهــا
وحَـكـاه فـيـمـا سَـنَّ مـنـهـا الأَكـرمُ
وتَــلا مـآثِـرَه الأَثـيـرُ وهـكـذا الْ
اَشْــبــال تَـفْـري مـا فَـراه الضَّيـْغَـمُ
مَــلِكــان للمُــلْكِ الخَــطـيـر تـطـاولٌ
بــهــمــا وللزَّمَــن الأَخــيــر تَـقَـدُّمُ
قمران في أُفُق النَّهار، وفي النَّدا
بَــحــرانــ، ذا طــامٍ وهــذا مُــفْـعَـمُ
يَــتَــبــارَيــان فـضـلائلاً وفـواضـلاً
وكــلاهــمــا فــيــمــا أَحَــبَّ مُــحَــكَّمُ
فـإِذا جـرى ذِكْـرُ المُـلوك فَـعَـنْهـمـا
بــالفـضـل أَلسـنـةُ الزَّمـان تُـتَـرْجـم
وإِذا الكِــرام تــطـاوَلَتْ لِمَـداهـمـا
قَـصُـرَتْ وأَيـنَ مـن السَّنـام المَـنْـسِـمُ
وإِذا أَفـاضـا فـي البـيـان وأَعْـربا
نُـطْـقـاً فَـسُـحْـبـانُ الفَـصـاحـةِ مُـفْـحَمُ
فــكــأَنْ أَلسـنـةَ البـلاغـةِ عـنـهـمـا
تُــمــلي بــديــعَ القـول أَو تـتـكـلم
فــتــكـادُ تَـنْـظِـمُ دُرَّ مـا فـاهـا بـه
لو أَنَّ دُرَّ القـــول مِـــمّــا يُــنــظــمُ
سَـبَـقـا إِلى العَـلْياءِ في سِنِّ الصِّبا
وتــنــاولا أَقــصــى الذي يُــتَــوَهَّمُ
وتَــسَــنَّمــا رُتَــب الفَــخـار وجـاوزا
فـي العِـزِّ مَـنْ يَـسْـمـو ومـن يَـتَـسَـنَّمُ
وتـعـاظـمـا كـرمـاً وشادا في العُلى
مـــا كـــان شـــادَ مُـــعَــظَّمــٌ ومُــكَّرمُ
فــالمــجـدُ مَـوْقـوف عـليـهـم والنَّدى
وإِليـــهـــمــا دونَ الأَنــام مُــسَــلَّمُ
والوفْــدُ مُــنـتـجِـعٌ إِلى مَـغـنـاهـمـا
إِذ فـي أَكُـفِّهـمـا السَّحـابُ المُـثْـجِـمُ
والرَّكــبُ إِمــا مُــسْــتَــقِـلٌّ بـالغِـنـى
أَو قـــاطـــنٌ أَو قـــاصـــدٌ ومُـــيـــمِّمُ
تـمـضـي اللَّيـالي والزَّمـانُ عـليهما
وكِـلاهُـمـا عـالي المَـراتِـب أَعْـظَـمُ
فــي دَوْلةٍ إِقــبــالهــا لا يـنـقـضـي
أَبــداً وعُــروةُ عِــزِّهــا لا تُــفْــصَــمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك