هيِّئي الكأس والوَتَرْ
66 أبيات
|
460 مشاهدة
هــيِّئــي الكـأس والوَتَـرْ
تـلك كـومـو مـدى النظَرْ
واصــدحــي يــا خـواطـري
طُـــويَـــتْ شُــقَّةــ السَّفــَرْ
ودَنَـــتْ جَـــنَّةــُ المــنــى
وحــلا عــنـدهـا المـقَـرْ
قـد بُـعِـثْـنـا بـهـا عـلى
مــوعــدٍ غــيــرِ مـنـتـظَـرْ
فــــي مـــســـاءٍ كـــأنـــه
حُــلُمُ الشــيْـخِ بـالصـغَـرْ
البــحــيــراتُ والجـبـالُ
تــــوشَّحـــْنَ بـــالشـــجَـــرْ
وتـــنَـــقَّبــْنَ بــالغــمــا
مِ وأســفـرنَ يـا للقـمَـرْ
والبــــرونــــاتُ غــــادةٌ
لبـــسَـــتْ حُــلَّةَ الســهَــرْ
نُــثِــرَتْ فـوقـهـا الديـا
رُ كــمــا يُـنـثـر الزَّهَـرْ
وعَـــبَـــرْنــا رحــابــهــا
فـــأشـــارتْ لمــن عَــبَــرْ
هــاكَهــا قُــبْــلَةً فــمــنْ
رامَ فــليــركــبِ الخـطَـرْ
فـــســـمــونــا لخــدْرهــا
زُمـــراً تـــلْوهـــا زُمَـــرْ
فــــي زجــــاج مُــــحــــلِّقٍ
لا دخـــــانٌ ولا شـــــرَرْ
يــتــخــطَّى بـنـا الفـضـا
ءَ عــلى السُّنـْدسِ النَّضـِرْ
سُـــلَّم يُـــشــبــهُ الصــرا
طَ تـسـامـى عـلى البـصَـرْ
فــإلى النــجْـمِ مُـرتـقـىً
وإلى السُّحــْبِ مــنــحــدَرْ
وحـــــللنـــــا بــــقــــمَّةٍ
دونــهــا قِــمَّةــ الفِـكَـرْ
بَهَـــجٌ فـــي كـــنـــوزهــا
للمــــحـــبِّيـــنَ مُـــدّخَـــرْ
بـــابـــلٌ أم بـــحـــيــرةٌ
أم قـــصـــورٌ مــن الدُّرَرْ
أم رؤَى الخــلدِ فــي الْ
حَــيـاةِ تَـمـثَّلـْنَ للبـشَـرْ
حـــبَّذا أُمـــســـيـــاتُهــا
وحــنــيـنـاً إلى البُـكَـرْ
ونــزوعــاً إلى الســفــي
نِ تــــهــــيـــأنَ للسَّفـــَرْ
نــسِـيَـتْ شُـغْـلَهـا القـلو
بُ وهـــــــلَّلنَ للسَّمـــــــَرْ
أوجُهٌ مـــثـــلمـــا رَنـــتْ
زهــرةُ الصــيــف للمـطَـرْ
أضــحــيــانــيــة السِّمــا
تِ هــــــلاليــــــةُ الطُّرَرْ
يَـــتَـــوَهَّجــْنَ بــالشــبــا
بِ ويَــنــديــنَ بــالخـفَـرْ
طــلعــةٌ تــسـعِـدُ الشَـقـي
يَ وتــعــطــي له العـمـرْ
تــمـنـح الحـظّ مـن تـشـا
ءُ وتـــبـــقــي ولا تَــذَرْ
إنــمــا تــنـظـرُ السـمـا
ءُ إلى هـــــذه الصـــــوَرْ
لتــــرى اللَّهَ خـــالقـــاً
مُــبـدِعـاً مُـعـجـزَ الأثَـرْ
شـاعـرَ النـيـلِ طُـفْ بـها
غَــنِّهــا كــلَّ مــبــتــكَــرْ
الثــلاثــون قــد مَــضَــتْ
فـي النـفـاهـاتِ والهذَرْ
فـــتـــزوّدْ مـــن النَّعـــي
مِ لأيــــامِــــك الأُخَــــرْ
أيـن وادي النـخـيـلِ أم
قـــاهـــريَّاـــتُه الغُـــرَرْ
لا تَــقُـلْ أخـصـبَ الثـرى
فــهــنــا أوْرقَ الحــجَــرْ
هــهُــنـا يَـشـعُـرُ الجـمـا
دُ ويــوحــي لمــن شــعَــرْ
آهِ لولا أحــــــــبــــــــةٌ
نــزلوا شــاطــئَ النـهَـرْ
ورُفــــــــــاتٌ مُــــــــــطَهَّرٌ
وكـــريـــمٌ مـــن السِّيـــَرْ
لتـــمـــنّـــيـــتُ شُـــرْفَـــةً
ليَ فـــي هـــذه الحُــجَــرْ
أقــطـعُ العـمـرَ عـنـدهـا
غــيــرَ وانٍ عــن النـظَـرْ
فـــلقـــد فــاز مــن رأى
ولقــد عــاشَ مــن ظــفِــرْ
يا ابنةَ العالمِ الجدي
دِ صِــلي عــالمــاً غَــبَــرْ
فــي دَمــي مــن تُــراثــه
نـفـحـةُ البـدوِ والحـضَـرْ
وأغـــــانٍ لمـــــن شــــدا
ومـــعـــانٍ لمـــن فـــخَــرْ
مــا تُــسِــرِّيــنَ أفــصِـحـي
إنّ فــي عــيـنـكِ الخـبَـرْ
الغـــريـــبــانِ هــهــنــا
ليـس يُـجـديـهـمـا الحذَرْ
نــحــن رُوحــانِ عــاصـفـا
نِ وجــســمــان مــن سـقَـرْ
فـاعـذري الروحَ إن طغى
واعـذري الجـسمَ إن ثأَرْ
نــضَــبَــتْ خــمْــرُ بــابــلٍ
وهــوى الكـأسُ وانـكـسَـرْ
وهُــنــا كــرمــةُ الخــلو
دِ فــطــوبــى لمــن عَـصَـرْ
فــيــمَ والنــبــعُ دافِــقٌ
يـشـتـكـي الظامئُ الصَّدرْ
ولمـــن هـــذه العــيــونُ
تــــغــــمَّرْنَ بــــالحــــوَرْ
بــتـنَ يَـلعـبـن بـالنُّهـى
لعِــبَ الطــفــلِ بـالأُكَـرْ
هــنَّ أصــفــى مـن الشُّعـا
عِ وأخــفــى مِــن القــدَرْ
ولمــــن تـــوشـــكُ الثُّدَى
وثـبَـةَ الطيرِ في السَّحَرْ
كــــــــلُّ إلفٍ لإِلفــــــــهِ
هَــمَّ بــالصّــدْرِ وابـتـدَرْ
عـضَّ فـي الثـوبِ واشـتَكى
وطـــأةَ الخـــزِّ والوبَــرْ
سِــمَــةُ الطــائرِ المُـعَـذْ
ذَبِ فـــي قـــيْــدِهِ نــقَــرْ
ولمـــن رفَّتـــِ المـــبـــا
سِــمُ واســتــرسـل الشَّعـَرْ
ثــمــرٌ نــاضــجُ الجــنــي
كـيـف لا نـقـطُـفُ الثَّمـَرْ
مـــا أبـــى الخــلدَ آدمٌ
أو غــوى فـيـه أو عـثَـرْ
زلَّةٌ تــــورِثُ الحِــــجــــى
وتُــرِي اللَّهَ مــن كــفَــرْ
كــأسـنـا ضـاحِـكُ الحـبَـا
بِ مُـــصَـــفَّى مــن الكــدَرْ
فـاسـكبي الخمر وارشفي
هِ عــــلى رَنّـــةِ الوتَـــرْ
وإذا شــئت فــاســقِــنــي
هِ عــلى نــغْـمَـةِ المـطَـرْ
فــغــداً يــذْهــبُ الشـبـا
بُ وتــبـقـى لنـا الذِّكَـرْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك