هَيجَت وَجدي يا نَسيمَ الصَبا
22 أبيات
|
282 مشاهدة
هَـيـجَـت وَجـدي يـا نَـسيمَ الصَبا
إِن كُـنـتَ مِـن نَـجـدٍ فَـيا مَرحَبا
جَـدِّد فَـدَتـكَ النَـفسُ عَهدَ الصِبا
بِــذَكــرِكَ الحَــيَّ وَتِــلكَ الرُبــا
إِنَّ المُـقـيـمـيـنَ بِـسَـفـحِ اللِوى
مَـن لا أَرى لي عَـنـهُـم مُـذهَـبا
أَبقوا الأسى لي بَعدَهُم مَطعَماً
وَالدَمـع حَـتّـى نَـلتَـقـي مَـشـرَبا
واحَـرَبـاً مِـن طـولِ يَـومِ النَـوى
وَذو الهَــوى يَــعــذرُ أَن جـرَّبـا
حَـلّوا قُـبـاً داراً فَـمِن أَجلِ ذا
أَضـحَـت نِهـايـاتُ الأَمـانـي قُبا
وَاِسـتَـصحَبوا قلبي غَداةَ النَوى
فَــعَــزَّ مَـصـحـوبـاً وَمُـسـتَـصـحَـبـا
فَـــآهُ مِـــن يَــومٍ عَــلى حــاجِــرٍ
رُحـتُ لِحَـتـفـي فـيـهِ مُـسـتَـعـذِبا
كــانَــت بِهِ وَقــفَــتُــنـا لِلنَـوى
نَـسـكُـبُ دَمـعـاً عَـزَّ أَن يَـسـكُـبـا
لا هَـجَـعَـت وَرقـاءَ بَـعـدَ الحِمى
وَلا سَـرَت فَـيـحـاءُ ريـح الصِـبا
وَبَــلَّغَ الاَهُ المُــنــى نــازِحــاً
بِـالخـيفِ مِن قَلبي الأسى قَرَّبا
ما زِلتُ أَبكي الشِعبَ مِن بَعدِهِم
حَـتّـى غَـدا مِـن أَدمُـعـي مَـعـشَبا
أَهــوى رُبــا الجــزعِ وَلَولاهُــم
بِـالجَـزعِ لَم أَعـشَـق تِلكَ الرُبا
كـانَ الهَـوى حَـيـثُ النَقا منزِلُ
يَـجـمَـعُـنـا وَالعَـصرُ عَصرُ الصِبا
وَالدَهــرُ قَـد قَـصَّرَ بـاع النَـوى
وَمَــدَّ بِــالوَصــلِ لَنــا أَطــنـبـا
لِلَهِ بَـــيـــنٌ جـــارَ فـــي وَقــعِهِ
عَـقـلي وَلُبّـي قَـد غَـدا مُـعـجَـبا
كَـيـفَ اِحـتِـيـالي فـي هَوى شادِنٍ
مـا رُمـتُ مِـنـهُ الوَصلَ إِلّا أَبا
ظَــــبـــيٌ مِـــنَ التُـــركِ وَلَكِـــنَّهُ
أَضـحـى لِحَـتـفـي فـيـهِ مُـستَعرِبا
جَـبـيـنُهُ الفَـتـانُ بـادي السَنا
وَطَـرفُهُ الوَسـنـانُ مـاضي الشَبا
وَيـلاهُ مِـن صـدغٍ بَـدا كَـالدُجـا
عَـقـرَبُهُ فـي الصـدغِ قَـد عَـقرَبا
يــا مُــعــرِضــاً عَـرَّضَ بـي لِلرَدى
مـا كُـنـتُ لِلإِعـراضِ مُـسـتَـوجِـبا
حَـمَّلـتَ قَـلبـي فـيـكَ مـا لوغـدا
بِـالجَـبَـلِ الشـامِـخِ أَمـسـى هَـبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك