هيهات عذلك ليس يسليني

33 أبيات | 268 مشاهدة

هــيـهـات عـذلك ليـس يـسـليـنـي
عــلق الفـؤاد بـأعـيـن العـيـنِ
ســلب الجـفـون لذيـذ رقـدتـهـا
قـــمـــر أُواصــله ويــجــفــونــي
أصــبــحـت أسـأل مـانـعـا أبـدا
مـــنـــه وآمــن غــيــر مــأمــونِ
مــذ صــار يــحـكـم فـي قـضـيَّتـهِ
حـكـم العـزيـزِ رضـيـت بـالهـونِ
يــمــشــي كــغـصـن رنَّحـتـه صـبـاً
وونــت بــتــحــريــك وتــســكـيـنِ
أَهــونِ بــعـذ لك مـع خـشـونـتـه
فـي حـسـن ذاك العـطـب والليـنِ
رشـــأ يـــكـــاد لدقـــة وضــنــى
فـي الخـصر يخفى في الخفاتينِ
عــذب لمــاه بــعــرف مــبــسـمـه
عــرف الأقــاح ومــســك داريــنِ
يــزداد حــســنــا كـلمـا بـصـرت
عــيــن بــه مــن غـيـر تـحـسـيـنِ
يــا ليــلة فــيــهــا خـلوت بـه
والراح يــشـربـهـا ويـبـقـيـنـي
ويــورد وجــنــتــه ومـا صـنـعـت
كــف الحــيــاء بــهــا يــحــيــى
وشــمـولنـا تـحـكـي شـمـائل مـن
بــالبـر يـشـمـلنـي ويـعـنـيـنـي
المــســتــقــل بــكــل مــكــرمــة
مــجـد الهـدى والمـلك والديـنِ
مـــلك لهـــف ي وصــف كــل وغــى
إقــدام حــيــدر يــوم صــفّــيــنِ
بــعــت الكــرام بـه عـلى ثـقـة
عــلمــا بــأنــي غــيـر مـغـبـونِ
وركــنـت مـنـه إلى ربـيـب سـدى
ونــدى بــشــدى الجــود مـلبـونِ
مــال العــفــاة ومــؤئل خــصــب
ســكــنــتــه آمــال المـسـاكـيـنِ
لله مـــنـــه صــنــائع شــفــعــت
أبـــكـــارهــا بــمــكــارم عــونِ
وخــلائق كــالراح تــمــزجــهــا
بــالطــيـب أنـفـاس الريـاحـيـنِ
مــا زال يــخــزن عـرضـه كـرمـا
عـــرض لديـــه غـــيـــر مــخــزونِ
يــا صــاحــبــي ســلا بـربـكـمـا
هــل غــيــره عــز الســلاطــيــنِ
لحــق العــدا فــي كـل مـعـركـة
بــلواحــق مــثــل الســراحــيــنِ
مـن كـل نـهـد فـي الفـلاة يرى
سـيـدا وفـي الأمـواه كـالنـونِ
ذي غــرة كــالنــجـم تـحـسـبـهـا
إن شــد رجــمــا للشــيــاطــيــنِ
فـــغـــدوا طــرائد كــل مــطــرد
قــاض ومــاضــي الحــد مــسـنـونِ
أيها أبا الفضل استمع مدحا
زهــرا ولا زهــر البــســاتـيـنِ
كــالبــرد ضــم والعــقـود زهـت
والورد ضــرج بــيــن نــســريــنِ
يـا مـنـعـمـا مـا زال يـكـنفني
بــغــزيــر جــدواه ويــكـفـيـنـي
آتــيــه مـمـتـدحـا فـيـسـعـفـنـي
وأجـــم نـــائله فـــيـــبــدونــي
كــم آخــر الإفــلاس لي أمــلا
ونـــداك أقـــرنــنــي بــقــارونِ
فـبـقـيـت يـشـرق وجـه بـشرك لي
ويــضــيــء فـي أرمـاتـي الجـونِ
ولقــيــت عــيــدك عـائدا أبـدا
فـــي دولتـــي عــز وتــمــكــيــنِ
فــلقــد بــراك الله مــن كــرم
ويــرى كــرام النـاس مـن طـيـنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك