هَيهاتَ يِعصِمُ مَن أَرَدتَ حِذارُ

23 أبيات | 218 مشاهدة

هَــيــهـاتَ يِـعـصِـمُ مَـن أَرَدتَ حِـذارُ
أَنّـــى وَمـــن أَوهــاقِــكَ الأقــدارُ
طَـلَعَـت عَـلَيـكَ بِـجُـوسِـليـن ذَريـعَـةٌ
لا سَــحــلَ أَنــشــاهـا وَلا إِمـرارُ
وَسَــعـادةً مـا زِلتَ تُـمْـرَى خَـلفَهـا
فَــيَــشِــفُ وهـوَ النّـاتِـقُ المِـدْرارُ
فَـأَرَتْـكَ مـا يَـجـنـي الوفيَّ وفاؤُه
وَأَرتــه كَــيــفَ يُــحــيَّنــ الغــدّارُ
عُـــودٌ أَمَـــرّ عــلى أَبــارك طَــلْعُهُ
فَــأُحــيــلَ ذاكَ البــرّ وهـوَ بَـوارُ
مـا زِلتَ تَـنـعَـمُ وَهوَ يكفُر عاتِياً
وَاللَّه يَهــدِمُ مــا بـنـى الكـفَّاـرُ
حَـــتّـــى أَتــاحَ لِقَــومِهِ مــا جَــرّهُ
لِثَـمُـود مِـن عـقـرِ الفَـصـيـل قدارُ
أَســرى فَــأَصـبَـحَ فـي بَـراثِـنِ آسِـرٍ
مــا زالَ يُـدْمـي ظُـفْـرهُ الأَظـفـارُ
سـامٍ كَـقَـرنِ الشـمـسِ يَـقـبِـسُ نورُهُ
وتُـــغـــضّ دونَ مَــحــلِّه الأَبــصــارُ
يَهَبُ التِلادَ مِنَ البِلادِ وَما حَوَت
إِنَّ السّــمــاحَــة لِلبِــحــارِ بِـحـارُ
يَـقـظـانُ يَـخـشـى اللَّه في خَلَواتِهِ
لا مُــــتــــرفٌ لاهٍ ولا جــــبّــــارُ
نَـصَـبَ المُـراقِـب لِلعَـواقِـبِ ناظراً
فــيــهــا كَــذلِك تُــربَـأ الأَبـرارُ
لا كَـالّذيـنَ تَـعَـجَّلـوا حَـسـواتُهـا
وَتَــفــلســوهــا بَــعـدُ وَهـيَ خَـسـارُ
دَرَجــوا وَأدرجَ فـي مَـلفِّ رُفـاتِهِـم
سَــوأَى تُــســاءُ لِذِكــرِهـا الآثـارُ
وَالمَـرءُ مَـن يُـطْـوَى فـيَـنـشـرُ طَيّهُ
مــا أَودَعَـتـهُ صُـدورهـا الأَخـيـارُ
قُـل لِلأُلَى نـامـوا عـلى نَـأمـاتِهِ
مـــا كُـــلُّ هــبّــةِ بــارحٍ إِعــصــارُ
لا تَـأمَـنوا في اللَّه بَطشَةَ ثائِرٍ
للَّهِ مِـــــلء سَـــــريــــرِهِ أَســــرارُ
صــافٍ إِذا كَــدَرَ المَــعـادنُ عـادِلٌ
إِنْ حــافَ حُـكّـامُ المُـلوكِ وَجـاروا
أَعْـلَى أَبـوهُ لَهُ النِّجاد وَشيدَ في
صَهَــواتِهـا مِـمّـا اِبـتَـنـاهُ مَـنـارُ
مَــحــمــودٌ المَـحـمـودُ آثـاراً إِذا
نَـظـمَـت عـلى جيدِ الدُّجَى الأَسمارُ
دانَــت لَهُ الأيّــامُ صـاغِـرَةً كَـمـا
دانَـــت لَهُ فـــي ظِــلّهِ الأَمــصــارُ
هِــمَــمٌ تُــحِــلَّكَ كــلَّ يــومٍ رتــبــةً
تَـسـري فَـيُـصـبـح دونَـمـا الأَقمارُ
وَمَـطـامِـح فـي العِـزِّ إِذ هِـيَ صوّبت
فَـلَهُـنَّ فـي الفَـلَك الأثـيـرِ قرارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك