هي أربع مر الزمان طواها

30 أبيات | 230 مشاهدة

هـــي أربـــع مـــر الزمـــان طــواهــا
فــانــهــض لتـنـشـق تـربـهـا وهـواهـا
آثــار يــعــرب حــول دجــلة أصــبـحـت
تــبــكــى ولكــن لا يــفــيـد بـكـاهـا
فــبــكــل مــائلة الدعــام تــخـالهـا
طـــودا تـــقـــوّض أســـهــا وبــنــاهــا
وكــأنــهــا زُبُــرٌ تــقــادم عــهــدهــا
قــرأ النــدى ليــلا بـهـا فـمـحـاهـا
لم يــبــق مــن أرقــامــهــا مـن ىيـة
حــاشــا ســطــورا كــن فــي أعــلاهــا
تـنـبـيـك عـن عـظم الألى غرسوا بها
غــر العــلوم وشــيــدوا مــغــنــاهــا
انــظــر إلى المــســتـنـصـريـة إنـهـا
عــيــن العــلوم الصـافـيـات مـيـاهـا
كــانــت شـمـوس العـلم مـشـرقـة بـهـا
حـتـى انـتـهـى فـوق السـمـاء سـنـاها
خــليــت مـرابـعـهـا ولم أر بـيـنـهـا
غـــيـــر الوحــوش لأنــهــا مــأواهــا
عـبـثـت بـهـا التـاتـار ظـلما بعدما
قــلبــوا بــأســفــلهـا عـلى أعـلاهـا
أكــلوا خــزائنــهــا ومـاء ريـاضـهـا
فــغــدا القـحـول مـخـيـمـا بـحـمـاهـا
لم يـبـق لا كـتـب بـهـا قـطـعـت عـلى
تــفــحــيـصـهـا الشـبـان طـول دجـاهـا
كــلا ولا رصــد قــد اخــتــرعـوه كـي
يــدروا بــمـا فـي نـجـمـهـا وذكـاهـا
كـــلا ولا مـــن آلة ســبــروا بــهــا
غــور البــسـيـطـة مـع عـظـام ربـاهـا
أيــن الأطــبــاء الذيــن ســقــتــهــم
در الفــنــون الغــر مــن يــديــاهــا
أيــن الفــلاسـفـة الذيـن تـرعـرعـوا
فــي مــهــدهــا وتــنــوروا بـضـيـاهـا
لا ابن المقفع لا ولا الرازي ولا
الشـهـم ابـن جـابـرهـا ولا سـيـناها
ذهــبــوا ومــا ذهـبـت مـآثـرهـم فـلا
واللّه نــجــحــدهــا ولا نــنــســاهــا
لهــفــى عــلى مــا أبــدعــوه فــإنــه
قــد صــار مــنــســوبــا إلى رومـاهـا
ونــســيــت يـا بـغـداد إمـا جـاء تـذ
كـــار البـــلاد وعـــددت أســـمــاهــا
بــغـداد يـا روض العـلوم فـأيـن هـا
تــيـك الثـمـار المـسـتـطـاب جـنـاهـا
لهــفــى عــلى أبــنـائك الغـر الألى
نــصــبـوا عـلى هـام السـمـاء لواهـا
لو يـعـمـلون بـمـا دهـاك مـن العـدا
ســلوا عــليــهــا ســمــرهـا وظـبـاهـا
واسـتـنـقـذوك مـن المـصـائب مـثـلمـا
نـقـذوا الأسـيـرة مـن رمـاح عـداهـا
أيــن الديــار وأيـن هـم واهـا عـلى
قـــومـــى وواهـــا ثـــم واهــا واهــا
واهــا عــلى قــومـى وأوطـانـي التـي
دون البــلاد زمــانــنــا أشــقــاهــا
بــغـداد قـد طـال السـبـات إلام يـا
هــذا الســبــات ألا ألا تــتــنـاهـى
صـرخ الجـمـيـع وأنـت مـن خمر العيا
نــشــوى فــلم لا تــسـمـعـيـن صـداهـا
بــغــداد حـسـبـك غـفـلة أو مـا كـفـى
إن الســـيـــول عــلون فــوق زبــاهــا
لم يــبــق فــي أقـواسـنـا مـن مـنـوع
مــن حــيــث مـطـل الظـالمـيـن لواهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك