هِيَ أَسْعَدُ مَا دُونَهُنَّ حِجَابُ

22 أبيات | 223 مشاهدة

هِـــيَ أَسْـــعَــدُ مَــا دُونَهُــنَّ حِــجَــابُ
لا يَــنْــقَــضِــي عَــدٌّ لَهَــا وَحِــسَــابُ
وَبَــشــائِر ٌتَــصِــلُ النُّفــُوسَ كَـأَنَّمـَا
بَــيْــنَ النُّفــُوسِ وَبَــيْـنَهَـا أَنْـسَـابُ
تَـأْتِـي عَـلَى قَـدَرٍ فَـيَـخْـلُفُ بَـعْـضُهَـا
بَــعْـضَـاً كَـمَـا خَـلَفَ السَّحـَابَ سَـحَـابُ
أَمَّاــ الفُــتُـوحُ فَـقَـدْ تَـجَـلَّى وَاضِـحٌ
مِــنْ صُــبْـحِهَـا الأجـلى وفـتـح بـاب
وســوق بــشــائرهــا بــكــل تــحـيـة
شــدق لهــا الأَقْــتَــادُ وَالأَقْـتَـابُ
حَــتَّى إِذَا شَــمَـلَ البِـلاَدَ وَأَهْـلَهَـا
فَـــعَـــلاَ لَهُــمْ قِــدْحٌ وَعَــزَّ جَــنَــابُ
طَـلَعَـتْ عَـلَى الأَعْـقَابِ أَعْذَبَ مَوْقِعَاً
مِـــنْهـــا وَلأْلاَءُ السُّيـــُوفِ عَـــذَابُ
فَارْتَاحَ دَوْحُ المُلْكِ عَنْ فَزْعِ الْعُلَى
وَازْدَادَ فِــي أُفُــقِ الجَــلاَلِ شِهَــابُ
وَاسْــتَــلَّ مِــنْ أَجْـفَـانِ خَـزْرَجَ صَـارم
خـــضـــعــت إليــه مــفــارق ورقــاب
وهــــدت إليــــه أســــنّـــة وأســـرّة
وَمَــــوَاكِــــبٌ وَكَـــتَـــائِبٌ وَكِـــتَـــابُ
فَـاسْـعَـدْ أَمِـيـرَ المُـسْـلِمِـيْنَ بِطَالِعِ
يُــنْــمَــى إِلَيْهِ الحَــرْبُ وَالْمِـحْـرَابُ
وَاشْـدُدْ بـهِ لأَخِـيـهِ أَزْرَاً وَارْتَـقِـبْ
مِـــنْهُـــمْ أُسُــوداً وَالأَسِــنَّةــُ غَــابُ
فَــإِذَا تَــسَــعَّرَتِ الوَغَــى وَتَــنَــكَّرَتْ
بُهْــمُ الرِّجَـالِ دَعَـوْتَهُـمْ فَـأَجَـابُـوا
وَرَمَــيْــتَهَــا مِــنْهُــمْ بِــكــلِّ مُـجَـرِّبٍ
ذَلَّتْ لَهُ الأَقْـــرَانُ وَهْـــيَ صِـــعَـــابُ
هُــنِّيــْتَهَــا نُــعْــمَـى لَدَيْـكَ جَـليـلَةً
لا يَــسْــتَــقِــلُّ بِــشُــكْـرِهَـا إِطْـنَـابُ
لِلَّهِ مِــــنْــــكَ مُــــؤيَّدٌ ذُو عَـــزْمَـــةٍ
رَاضٍ وَأَيَّاــــمُ الزَّمَــــانِ غِــــضَــــابُ
مِــنْ آلِ نَــصْــرٍ مِــنْ ذُؤَابَــةِ خَــزْرَجٍ
قَــوْمٌ هُــمُ الأَنْــصَــارُ والأَصْــحَــابُ
آثَــــارُكَ الغُـــرُّ كَـــرام كـــوَاكـــب
تَــأْبَــى الكَــواكِـبُ أَنْ يَـضِّلـَّ رِكَـابُ
فَــإِذَا هَــمَــمْــتَ بَــلَغْـتَ كُـلَّ مُـمَـنَّعٍ
وَإِذَا رَأَيْــــتَ الرَّأْيَ فَهْـــوَ صَـــوَابُ
أَبْـدَيْـتَ مِـنْ تَـقْـوى الإِلاَهِ سَـرِيرَةً
يُــحْــبَــى مَـقَـامُـكَ فَـضْـلَهَـا وَيُـثَـابُ
وَجَـرَيْـتَ فِـي العَـلْيَاءِ مُقْتَدِيَاً بِمَا
ذَخَــــرَتْ إِلَيْـــكَ أَرُومَـــةٌ وَنِـــصَـــابُ
فَــاْسْــلَمْ وَمُــلْكُــكَ آمِـنٌ مَـا يَـتَّقـِي
تُـــضْـــفَــى عَــلَيْهِ لِلْمُــنَــى أَثْــوَابُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك