هي البدر لكن الثريا لها قرط

44 أبيات | 636 مشاهدة

هــي البــدر لكــن الثــريــا لهـا قـرط
ومـن أنـجـم الجـوزاء فـي نـحـرهـا سمط
مـــشـــت وعـــليـــهــا للغــمــام ضــلائل
تــظــل ومــن نــسـج الربـيـع لهـا بـسـط
تـــؤم صـــريــعــاً فــي الرحــال كــأنــه
مــن الســقــم والأيــدي تــقــلبــه خــطُ
فــمــا اخــضـر تـرب الأرض إلا لأنـهـا
عــليــه إذا زارت بــأقـدامـهـا تـخـطـو
ولا طــــاب نــــشـــر الروض إلا لأنـــه
يــجــر عــليــه مــن جــلابــيـبـهـا مـرطُ
ولا طــار ذكــر الظـبـي إلا وقـد غـدا
يــصـد كـمـا صـدت ويـعـطـو كـمـا تـعـطـو
مـن البـيـض مـثل الصبح ما للظلام في
مــحــاســنــهــا لولا ذوائبــهــا قــســطُ
إلى العـرب الأمـحـاض يـعـزى قـبـيـلها
وقـد ضـمـهـا فـي الحـسـن مـع يوسف سبط
ولمـــا غـــدت كــالعــاج زيــن صــدرهــا
بــحــقــيـن مـنـه قـد أجـادهـمـا الخـرط
وأرســــل فــــوق الخـــد صـــدغ مـــكـــلل
كما انساب في الروضات حياتها الرقط
ذوائب زار الخـــصـــر مــنــهــن فــاحــم
تــحــدر لا جــعــد النــبــات ولا سـبـط
يـنـافـي سـنـا الكـافـور إن مـشـطـت به
ويـخـفـي سـواد المـسـك فـهـو لهـا خـلط
ولمـــا نـــأت عـــنـــا عــلى كــل حــالةٍ
تـسـاوَى الرضا والسخط والقرب والشحط
فــاذكــرنــا ذاك البــعــاد مــعــاشــراً
نــأوا فـكـأنـا مـا مـا لقـيـنـاهـم قـط
وألقــوا وقــد شـطـوا فـؤاد مـحـبـتـهـم
إلى بـــحـــر شـــوق مـــا للجـــتـــه شــط
وليـــس نـــســق الســفــن أمــواجــه ولا
بـــســـاحـــله للعـــيـــس رفـــع ولا حــط
أأحــبـابـنـا بـالشـام عـفـتـم جـوارنـا
فـجـاوركـم فـي أرضـهـا الخـوف والقـحط
ومـا كـان بـعـد النـيـل والنـيـل زاخر
بــمــصــر ليــغــنــى عــنــكـم ذلك الخـط
وقـد عـشـتـم فـيـهـا زمـاناً فما اعترى
رضــاكــم بــهــا لولا تــخــوفـكـم سـخـط
وكـــنـــتــم لنــا دون الأقــارب أســرة
ونــحــن لكــم مــن دون رهــطــكــم رهــط
وإنـــا أنـــاس ليـــس يـــبــرح جــارنــا
يــحــكــم فــي الأمــوال مـنـا فـيـشـتـط
ويـــمـــتــاحــنــا زوارنــا فــكــأنــمــا
غـــدا لهـــم شــرطٌ عــليــنــا ولا شــرط
ويــصـبـح بـسـط الكـف بـالمـال عـنـدنـا
وكــل مــليــك عــنــده القـبـض والبـسـط
وتــخــرق شــرق الأرض والغـرب خـيـلنـا
عـليـهـا الشـباب المرد والجلة الشمط
وظــلمــاء للشــهــب الدراري إذا ســرت
هـنـاك مـع السـاريـن فـي جـنـحـهـا خبط
كــمــا أول الفــجــريـن سـقـط يـسـل مـن
حـشـاهـا كـذاك البـرق فـي جـوفـها سقط
سـللنـا بـهـا البـيـض السيوف فلاح في
شــبـاب الدجـى لمـا بـدا لمـعـهـا وخـط
ســـيـــوف لهـــا فـــي كـــل درع وجـــنــة
إذا مــا اعــتـلت قـدُّ أو اعـتـرضـت قـط
ذخــرنــا ســطــاهــا للفــرنــج لأنــهــا
بـهـم دون أهـل الأرض أجـدر أن تسطوا
لهـم قـسـطـهـم فـي الحرب منها ومالها
عـليـهـم لدى الهـيـجـاء عـدل ولا قـسط
وقـد كـاتـبـوا فـي الصـلح لكن جوابهم
بـحـضـرتـنـا مـا يـنـبـت الخـط لا الخط
ســـطـــور خـــيـــول لا تــغــب ديــارهــا
لهـا بـالمواضي والقنا الشكل والنقط
وحـــرب لهـــا الأرواح زاهـــقـــة لمــا
تـــعـــايــن والأصــوات مــن دهــش لغــط
إذا أرسـلت فـرعـاً مـن النـقـع فـاحـماً
أثــيــثـا فـأسـنـان الرمـاح لهـا مـشـط
كــأن القــنــا فــيــهــا أنـامـل حـاسـبٍ
أجـد بـهـا فـي السـرعـة الجمع واللقط
رددنـا بـهـا ابـن الفـنـش عـنـا وإنما
يــثــبــتــه فــي ســرجــه الشـد والربـط
فـقـولوا لنـور الديـن ليـس لجـائف ال
جــراحــات إلا الكـي فـي الطـب والبـط
وحـــســـم أصـــول الداء أولى لعـــاقــل
لبـيـب إذا استولى على المدنف الخلط
فــدع عــنــك مــيــلاً للفــرنــج وهـدنـه
بـهـا أبـدا يـخـطـى سـواهـم ولم يُخطُوا
تــأمــل فــكــم شــرط شــرطــت عــليــهــم
قــديــمــاً وكــم غــدر بـه نـقـض الشـرط
وشــمــر فــإنــا قــد أعــنــا بــكـل مـا
ســألت وجـهـزنـا الجـيـوش ولن يـبـطـوا
ودونــك مــجــد الديــن عــذراء زفــهــا
إليـك الوفـاء المـحـض والكـرم السـبط
هــديَّاــ تــهــادى بــيــن حـسـن وفـائنـا
وانـعـامـنـا ذا التاج زان وذا القرط
عــلى أنــهــا تــشــتــط إن هــي سـاجـلت
أجـيـرة قـلبـي إن تـدانـوا وإن شـطـوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك