هيَ الجَرعاءُ صاديَةٌ رُباها

23 أبيات | 865 مشاهدة

هـيَ الجَـرعـاءُ صـاديَـةٌ رُبـاها
فَـزُرهـا يـا هُـذَيمُ أَما تَراها
وَخَــلِّ بِهــا دمــوعَــكَ واكِـفـاتٍ
وَكِـيـفَ السُّحـْبِ واهـيَـةً كُـلاها
وَلا تَـذعَـر بِهـا أَدمـاءَ تُزجِي
بِـرَوْقَـيـهـا عَـلى لَغَـبٍ طَـلاهـا
أَتَـنـسـى قَـولَ صَحبِكَ إِذ تَراءَتْ
هـيَ ابـنَـةُ وائِلٍ لَولا شَـواها
فَـأَنـتَ تَـخـالُهـا ظَـمياءَ تَمشي
عَـلى خَـفَـرٍ وَقَـد فَـقَـدَت حُلاها
وَمـا فَـتـخـاءُ تَـنـفُـضُ كُـلَّ أَرضٍ
بِـعَـيـنٍ إِن رَنَـتْ بَـلَغَـتْ مَداها
جَــريـمَـةُ نـاهِـضٍ يَـشـكـو طَـواهُ
إِلَيـهـا وَهْـيَ شـاكـيَـةٌ طَـواهـا
فَـطـارَت وَالفـؤادُ لَهُ التِـفاتٌ
إِلَيـهِ وَقَـد عَـنـاهُ مـا عَـناها
تَـصـيـدُ وَلا تَـحـيـدُ وَلَو تَمَطَّى
بِهـا مـا حـاوَلَتـهُ إِلى رَداها
فَــيُــسِّرَ نُــجــحُهـا وَلِكُـلِّ نَـفـسٍ
مِـنَ الطَـلَبِ المَنيَّةُ أَو مُناها
وَعـادَتْ تَـبـتَـغـيـهِ وَلَم تَـجِـدهُ
وَكـادَ يُـذيـبُ مُهـجَـتَهـا جَواها
وَبــاتَـت وَهـي تَـنـشُـدُهُ بِـعَـيـنٍ
مُــؤرَّقَــةٍ يُــصــارِمُهــا كَـراهـا
بِـأَبـرَحِ مِـن أَخـيكَ أَسىً وَوَجداً
إِذا الحَـسـناء شَطَّ بِها نَواها
نَبيلَةُ ما تواري الأُزرُ مِنها
صَـمـوتٌ حَـجـلُهـا خَـفِـقٌ حَـشـاهـا
لَهـا بَـيـتٌ رَفـيـعُ السَّمـكِ ضَخمٌ
بِهِ تُـزهـى إِذا اِنتَسَبَتْ أَباها
أَظُــنُّ الخَـمـرَ ريـقَـتَهـا وَظَـنِّي
تُــحَــقِّقــُهُ إِذا قَــبَّلــتُ فـاهـا
مَـتـى اِبـتَـسَمَت تَكَشَّفَ عَن أَقاحٍ
تُــقَــرِّطُهُــنَّ ســاريَــةٌ نَــداهــا
أُحِــبُّ لِحُــبِّهــا تَــلَعــاتِ نَـجـدٍ
وَمـا شَـغَـفـي بِها لَولا هَواها
أَمـا وَالرَّاقِـصـاتِ تُـقِـلُّ رَكْـباً
كَـأَنَّهـُمُ الصُّقـورُ عَـلى مَـطـاها
لَتَــرتَــمـيَـنَّ بـي وَاللَّيـلُ داجٍ
إِليـهـا العـيـسُ مائِلَةً طُلاها
فَــإِنَّ بِهـا أَوانِـسَ نـاضَـلَتْـنِـي
بِـأَلحـاظٍ تَـغـيـظُ بِهـا مَهـاهـا
وَمُـرتَـبَـعـاً بِهِ الغُدرانُ تَخدي
إِلَيـهـا الناجياتُ عَلى وَجاها
وَتَـلصِـقُ صِـحَّةـً بِـالدَّاءِ مِـنـهـا
إِذا اِعـتَـنَقَتْ كَلاكِلُها ثَراها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك