هي الحياة تجددت بقوانا

28 أبيات | 200 مشاهدة

هــي الحــيــاة تــجــددت بــقــوانــا
مـا مـات كـامـل بـل تـعـاظـم شـأنـا
حــيــاً ومــيــتــاً أنــت قــائد أمــة
يــا مـصـطـفـى كـانـت تـقـاد هـوانـا
لو كــنــت تــعــلم ان مـوتـك جـامـع
تــلك القــلوب لكـنـت غـبـت زمـانـا
أحــيـيـت فـي يـوم بـمـوتـك عـنـصـرا
لو عــشــت مــا ألفـت مـنـه عـنـانـا
أبـقـيـت ذكـرا سـاطـعـا لا يـنـطـفي
وأقـمـت حـزبـا فـي العـلا يـتـفانا
أبــكــيـت مـن مـلأ السـرور جـرابـه
بـل كـان مـوتـك فـي الصـدور سنانا
ابــكــيـت جـل العـالمـيـن فـكـبـروا
وتــحــســروا اذ قـد بـعـدت مـكـانـا
مــا مــت لكــن قـد تـسـلمـك القـضـا
وجــلاء خــصــمــك مـن بـلادك حـانـا
مـا مـات بـل مـن قـبـل كنت معانداً
والآن قـــال الكـــل انــت هــدانــا
مــا مــت لا غــلط رثــاؤك مـصـطـفـى
بــل زدت عــمــرا والمـعـانـد لانـا
مــا مــت لا والنــاس كــل للفــنــا
لكــن ســبــقــت لكــي تـحـوز رثـانـا
مـا مـات مـن تـرك السـيـاسة تقتفي
فــلم البــكــاء وقـد شـددت عـرانـا
قــد كــنــت تــســعــى أن تـؤلف أمـة
فــتــألفــت مـذ نـعـي خـطـبـك جـانـا
مــا كــنـت تـعـهـد أن حـزبـك هـكـذا
عــددا وحــزمــا يــا مــدار رحـانـا
مـا كـنـت تـعـهـد أن مـصـر بـشـعبها
تــهــز يــوم الاربــعــيــن حــنـانـا
مــا كــنــت تــعـهـد أن حـبـك كـامـن
فــي كــل صــدر يــا عــظـيـم رجـانـا
كـم مـات مـن شـهـم وكـم بـطـل مـضـى
بــل كــم مــليــك للمــنــيــة عـانـا
شــهــدت جــنـازتـه الوفـود تـكـلفـا
وتـــوقـــيـــاً وســـيــاســة وأمــانــا
لكـن لمـشـهـدك العـظـيـم تـسـارعـوا
خـــيـــلا ورجـــلا عـــزة لحــمــانــا
فــكــأن مـغـنـاطـيـس هـاتـيـك الورى
بـفـسـيـح قـبـرك يـوم ظـعـنـك كـانـا
لو قــمــت قــلت مـن الذي يـرثـونـه
أولي أم مـــلك المـــلوك تــفــانــا
لا تــعــجـبـن اذا القـضـيـة جـاوزت
حـد المـقـام فـذا المـصـاب دهـانـا
صــعــب عـليـنـا رزء فـقـدك اذ عـلي
ذو المـجـد فـي صـحف اللواء دعانا
لا زال يـخـفـق والشـبـيـبـة تـرتقي
والصـيـت يـصـعـد والنـفـاق مـهـانـا
مـا مـات مـن تـرك الشـقـيـق مـؤديا
حــق اللواء ولم يــكــن يــتــوانــا
فاسلك أبا الحسن السبيل ولا تهب
فــالحــق حــصــحـص والمـخـالف دانـا
مــا غــاب صـنـوك والريـاسـة بـعـده
لفــريــد اذ خـدم الكـمـال مـجـانـا
والله يــلهــمــك الرشــاد ويـرزقـن
صــبــراً ليــذعــن للرحــيــل عـدانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك