هي دولةٌ موصولةُ الإقبالِ

31 أبيات | 164 مشاهدة

هــــي دولةٌ مـــوصـــولةُ الإقـــبـــالِ
مـــحـــفـــوظـــةٌ بــتــرادُفِ الإجــلالِ
طــلعــتْ عــليــهــا للســعـود طـوالعٌ
وصــــلتْ ضـــيـــاءَ أواخـــرٍ بـــأوالي
وازدادتِ الدنــيــا جـمـالاً بـاهـراً
بـبـهـائهـا المـتـضـاعـفِ المُـتـوالي
أوَ مــا تـرى حُـسْـنَ الزمـانِ وبـشـرَهُ
فـــي زُهْـــرِ أيـــامٍ وعـــشـــرِ ليـــالِ
والعــصــرُ مــن إشــراقِ دولةِ يـاسـرٍ
مـــتـــشــعــشــع الغَــدواتِ والآصــالِ
شــمِـلَتْه مـن مُـلْكِ السـعـيـدِ سـعـادةٌ
وصــلتْ جــمــالاً بــاهــراً بــجــمــالِ
مَــنْ طــالَ أبــنــاءَ الزمـان بـهـمّـةٍ
شــرُفَــتْ عــن النَــظــراءِ والأمـثـالِ
واخــتــالتِ العـليـاءُ مـنـهُ بـأوحـدٍ
فــي الجــودِ ليـس بـمُـعـجَـبٍ مـخـتـالِ
وسِــعَ الأنــامَ بــأنــعُــمٍ لو أنـهـا
ديـــمٌ لأعـــوزَ مـــوضـــعُ الإمــحــالِ
وأقــامَ بــنــيــانَ الفَـخـارِ مـشـيَّداً
مــا بــيـنَ بِـيـضِ ظُـبـىً وسُـمـرِ عَـوال
وأبــانَ عــن ســعــيٍ شــريــفٍ نــاظــمٍ
مـــنـــهُ عـــقـــودَ مـــآثـــرٍ ومَــعــالِ
وأفـــاضَ فـــي أبــنــائه مــن نُــورِه
مــا شــفّ عــن إشــراقِه المُــتــلالي
واخــتــارَ أســرارَ الفَـخـارِ بـأسـرةٍ
لمُــفــضَّلــِ بــن اليــاســرِ بـن بـلالِ
للبــابِ مــنــصــبِه الزكــيّ ونــجــلِه
وشــبــيــهِه فــي الفـضـلِ والأفـعـالِ
مــن أشــرقــتْ للمـجـدِ مـنـه شـواهـدٌ
غــنـيَ العِـيـانُ بـهـا عـن اسـتِـدلالِ
وتـــهـــللتْ صـــفـــحــاتُ غُــرّةِ وجــهِه
عــن بِــشْــره فــي ســاعــة الإهــلالِ
يَـفِـعُ الصِـبـا كهلُ الرَجاحةِ والحِجى
مــتــفــرعٌ أعــلى الفَــخـارِ العـالي
يــبــدو الســعـيـدُ كـأنـه فـي أفْـقِه
بـــدرٌ يـــقــارَنُ مــنــه نــورُ هــلالِ
ما استكملَ العشْرَ السنينَ وقد غَدا
مــســتــكــمِــلاً غــايــاتِ كــلِّ كـمـالِ
مـتـفـنّـن في النحوِ بين عواملٍ الإ
عــــرابِ والأســـمـــاءِ والأفـــعـــالِ
ومــحــقّــقٌ عــلمَ الفــصــيـحِ بـخـاطـرٍ
مـــتـــصـــورٌ لغـــوامـــضِ الأشـــكــالِ
حــسـنُ الخـطـابـةِ والكـتـابـةِ بـارعٌ
فــي حُــســنِ خــطٍّ وارتــجــالِ مَــقــالِ
فــكــأنــمــا ســلبَ المــفــضَّلـَ عـلمَهُ
وســبــا خــليـلَ النـحـوِ حُـسْـنَ خِـلال
عُــنـيَ الخـطـيـبُ بـه عـنـايـةَ مُـخـلِصٍ
وأبـــانَ خـــدمـــةَ نـــاصــحٍ مُــتــوالِ
وأعــــانَهُ فــــيـــه ذكـــاءٌ مُـــفـــرطٌ
مــتــوقــدٌ كــالنــارِ فــي الإشـعـالِ
ولئنْ أجـــادَ وجـــدّ فــي تــهــذيــبِه
مــتــخــلّيــاً فــيــهِ عــن الأشــغــالِ
فــليــظــفـرنّ مـن السـعـيـدِ بـأنـعـمٍ
تَــــتْــــرى وجــــودٍ فــــائضٍ ونَــــوالِ
ويــفــوزُ مــنـه بـالمـكـافـأةِ التـي
تُـــزْري بـــصــوْبِ العــارضِ الهــطّــالِ
ويــنــالُ أشــرفَ رفــعــةٍ فــي رفـعـةٍ
يـقـضـي بـها الرأي الشريفُ العالي
فـليَـسْـعَـدِ الشـيـخُ السـعـيـدُ مـمتّعاً
مــن نَــسْــلِهِ بــالســادةِ الأبــطــالِ
وليــبْــقَ فـي ظـلّ السـعـادةِ بـالغـاً
مـــمـــا يُـــحـــبُّ نــهــايــةَ الآمــالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك