هِيَ سُلوَةٌ ذَهَبَت بِكُلِّ غَرامِ
80 أبيات
|
279 مشاهدة
هِـــيَ سُـــلوَةٌ ذَهَـــبَـــت بِـــكُـــلِّ غَــرامِ
وَالحُــــبُّ نَهــــبُ تَــــطـــاوُلِ الأَيّـــامِ
وَلَقَــد نَــضَــحــتُ مِــنَ السُــلُوِّ وَبَــردِهِ
حَــــرَّ الجَــــوى فَــــبَـــرَدتُ أَيَّ ضِـــرامِ
مِـن بَـعـدِ مـا أَظـمـى الغَليلُ جَوانِحي
وَأَطـــالَ مِـــن مَـــلَلِ الزُلالِ أُوامـــي
نَـشَـزَ الجَـنـيـبُ عَـلى ثَـنِـيّـاتِ الهَـوى
وَنَـــجَـــوتُ مَـــرمِـــيّـــاً إِلَيَّ زِمـــامــي
سَــلوانَ لا أُعــطــي الجَــآذِرَ لَفــتَــةً
أَو نَــــظــــرَةً إِلّا بِـــعَـــيـــنِ لَمـــامِ
نَــفَــضَ الصَـبـابَـةَ خـاطِـري وَجَـوانِـحـي
وَأَبــى المَــذَلَّةَ مَــنــزِلي وَمَــقــامــي
وَالحُـــبُّ داءٌ يَـــضـــمَـــحِـــلُّ كَـــأَنَّمــا
تَــــرغــــو رَوازِحُهُ بِـــغَـــيـــرِ لُغـــامِ
لا يَــدَّعِ العُــذّالُ نَــزعَ صَــبــابَــتــي
بِــيَــدي حَــسَــرتُ عَـنِ الغَـرامِ لِثـامـي
قَـد كـانَـتِ الصَـبَـواتُ تَـعـسِـفُ مِـقـوَدي
فَــالآنَ سَــوفَ أُطــيــلُ مِــن إِجــمـامـي
هَــيــهـاتَ يَـخـفِـضُـنـي الزَمـانُ وَإِنَّمـا
بَــيــنــي وَبَــيــنَ الذُلِّ حَــدُّ حُــسـامـي
لا أَرتَــــضـــي بِـــالمـــاءِ إِلّا جَـــمَّةً
وَلَرُبَّ طـــافِـــحَـــةٍ بِـــغَـــيـــرِ جِــمــامِ
وَأَصُـــدُّ عَـــن مــاءِ القَــليــبِ وَمــاؤُهُ
فــــــي حَـــــيِّزِ الإِكـــــرابِ وَالأَوذامِ
وَلَقَــد لَبِــســتُ مِــنَ القَــنــاعَـةِ جُـبَّةً
تَـــضـــفـــو عَـــلَيَّ وَلا تَــبــيــنُ لِذامِ
كَــم ذَلَّلَ العُــدمُ العَــزيــزَ وَعَــظَّمــَت
نَــفَــحــاتُ هَــذا المــالِ غَـيـرَ عُـظـامِ
مــا هَـمُّ مَـن حُـرِمَ الثَـراءَ إِذا سَـمـا
وَأَحَــــظُّ مِــــن شَـــرَفٍ وَمِـــن إِعـــظـــامِ
شَــحَــبَ الزَمــانُ عَــلَيَّ بَــعــدَ غَـضـارَةٍ
وَإِذا نَــقَــضــتُ فَـقَـد قَـضَـيـتُ تَـمـامـي
وَجَــرى الثِـقـافُ عَـلى أَوائِلِ صَـعـدَتـي
فَــاِقــتَــصَّ مِــن طَـرَبـي وَفَـضـلِ عُـرامـي
عَــنّــي إِلَيــكَ فَـمـا الوِصـالُ بِـنـافِـعٍ
مَــــن لا يُــــعَـــذَّبُ قَـــلبُهُ بِـــغَـــرامِ
مــا كُــنــتُ أَسـمَـحُ بِـالسَـلامِ لِمُـعـرِضٍ
وَعَــلى أَمــيــرِ المُــؤمِــنـيـنَ سَـلامـي
مَــلِكٌ سَــمــا حَـتّـى تَـحَـلَّقَ فـي العُـلى
وَأَذَلَّ عِـــرنـــيــنَ الزَمــانِ الســامــي
يـا اِبـنَ القَماقِمِ وَالغَطارِفَةِ الأُلى
قِـــمَـــمِ العُـــلى وَدَعـــائِمِ الإِســلامِ
الطَــودُ أَيــهَــمُ وَالسَــمــاءُ عَــريـضَـةٌ
وَاليَــــومَ أَيـــوَمُ وَالقَـــلَمَّســـُ طـــامِ
ســـيـــمــاءُ مُــشــتَهِــرٍ وَقَــلبُ مُــشَــيَّعٍ
وَأَنــــاةُ مُــــقــــتَــــدِرٍ وَرَأيُ إِمــــامِ
أَمــرُ الخِــلافَــةِ فــي يَــدَيـكَ وَإِنَّمـا
هِــيَ عُــقــبَــةٌ تُــقــضــى بِــكُــلِّ هُـمـامِ
قَــد كـانَ جَـدُّكَ عِـصـمَـةَ العُـربِ الأُلى
وَالآنَ أَنــــتَ لَهُــــم مِـــنَ الإِعـــدامِ
حَــفِــظــوا أَيــاديـكَ الجِـسـامَ وَإِنَّمـا
وُصّــوا بِــحِــفــظِ الخَــيــلِ وَالأَنـعـامِ
بِـالطـائِعِ الهـادي الإِمـامِ أَطـاعَـني
أَمَـــلي وَسَهَّلـــَ لي الزَمــانُ مَــرامــي
مِــن مَــعــشَــرٍ مــا فــيـهِـمُ إِلّا فَـتـىً
أَو جـــــــــائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو حـــــــــامِ
قَـومٌ إِذا عَـزَمـوا الغِـوارَ تَـراجَـعوا
يَـــتَـــقـــاسَـــمــونَ ضَــراغِــمَ الآجــامِ
لا يَــســتَــقِــرُّ المــالُ فَــوقَ أَكُـفِّهـِم
كَــالسَــيــلِ يَــزلَقُ عَـن ذُرى الأَعـلامِ
البَـيـتُ ذو العَـمَـدِ الطِـوالِ يُـظِـلُّهُـم
بَــيــنَ القَــنـا وَالحـامِـلِ الهَـمـهـامِ
يَــــفــــديــــكَ كُـــلُّ مُـــزَنَّدٍ وَمُـــعَـــرِّدٍ
يَـــومَ الوَغـــى وَمُـــطـــاوِلٍ وَمُـــســـامِ
وَمُــبَــخِّلــٍ أَعــطــى القَــليــلَ وَرُبَّمــا
سَــمَــحَــت حُــروفُ التــاءِ لِلتَــمــتــامِ
أَثَــرُ النُــدوبِ بِــصَــفـحَـتَـيـهِ وَنَـحـرِهِ
لِصَــــفــــا مُــــرادٍ أَو سِهـــامِ مَـــرامِ
طَـلَبَ الغِـنـى لا لِلحَـياءِ وَلا النَدى
مــــا كُــــلُّ عــــارٍ جــــاءَ لِلإِحــــرامِ
أَحَسودَ ذي النورِ المُبينِ عَلى العُلى
إِربَــــع عَــــلى ظَــــلَعٍ وَأَنـــفُـــكَ دامِ
إِمّـــا تُـــنـــازِعـــهُ العَـــلاءَ فَـــإِنَّهُ
قَــــرمٌ يُـــخـــاطِـــرُهُ بُـــوَيـــزِلُ عـــامِ
وَلَرُبَّ قِـــرنٍ فـــاتَ أَطـــرافَ القَـــنــا
حَـــتّـــى أَخَـــذتَ عَـــلَيــهِ بِــالأَقــلامِ
وَوَلِعـــتَ فـــي جِــدِّ الحَــدِيــثِ وَهَــزلِهِ
وَلَعَ القَـــواضِـــبِ بِــالطُــلى وَالهــامِ
فــي فَــيــلَقٍ جَــمِّ الذَوابِــلِ وَالظُـبـى
مُــــثـــرٍ مِـــنَ الإِســـراجِ وَالإِلجـــامِ
مُــتَــدَفِّقــِ القُــطــرَيــنِ يَـرجُـفُ نَـقـعُهُ
بِــــعَـــصـــائِبِ الرايـــاتِ وَالأَعـــلامِ
فَـــكَـــأَنَّهـــُ وَالنَـــقـــعُ فَـــوقَ رِواقِهِ
سَــيــلٌ يُــســايِــرُ مُــســتَــطـيـلَ غَـمـامِ
مــا زِلتَ تَــكــشِـفُهُ بِـمَـصـقـولِ القَـرا
وَالخَــيــلُ بَــيــنَ مُــغــيــرَةٍ وَصِــيــامِ
قَـــلقَـــلتَ مِــن أَعــطــافِهِ فَــكَــأَنَّمــا
فَـــجَّرتَ يُـــنــبــوعــاً عَــلى الأَقــدامِ
طِــرفٌ يَــتــيــهِ عَـلى اللِجـامِ تَـكَـبُّراً
فَـــتَـــكــادُ تَــركَــبُهُ بِــغَــيــرِ لِجــامِ
وَيَــدٌ تَــصــولُ عَـلى الحُـسـامِ شَـجـاعَـةً
فَــتَــكــادُ تَــبــسُــطُهـا بِـغَـيـرِ حُـسـامِ
وَالطَــعـنُ يَـرجِـعُ بِـالقَـنـا وَصُـدورُهـا
خَــــطّــــاطَـــةٌ خَـــلفَ الجِـــيـــادِ دَوامِ
حُــمــرُ الكُــعــوبِ كَــأَنَّمـا أَلوى بِهـا
نَــــضــــخٌ مِـــنَ الشَـــيّـــانِ وَالعُـــلّامِ
إيـــهـــاً وَأَنــتَ حَــيــاً إِلى أَوطــانِهِ
دَفــــعُ الزَمــــانِ بِـــمُـــعـــرِقٍ وَشَـــآمِ
هَــذا الحُــسَـيـنُ وَقَـد جَـذَبـتَ بِـضَـبـعِهِ
جَـــذبـــاً يُـــمِـــرُّ قَـــرائِنَ الأَرحـــامِ
أَعــطَــيــتَهُ مَــحــضَ المَــوَدَّةِ وَالهَــوى
وَغَــــــرائِبَ الإِعـــــزازِ وَالإِكـــــرامِ
وَرَدَدتَهُ بِــــالقَــــولِ لَيــــسَ بِـــخُـــلَّبٍ
فـــي عَـــقــبِهِ وَالوَعــدُ غَــيــرُ جَهــامِ
مُــتَــنــاوِلاً طَــرَفَ الفَــخــارِ يَــجُــرُّهُ
وَيَـــقـــودُ مُــصــعَــبَهُ بِــغَــيــرِ زِمــامِ
لَمّــــا رَآكَ رَأى النَـــبِـــيَّ مُـــحَـــمَّداً
فـــي بُـــردَةِ الإِجـــلالِ وَالإِعـــظــامِ
وَرَأى بِـمَـجـلِسِـكَ المُـعَـرِّقِ فـي العُـلى
حَــــرَمَ الرَجـــاءِ وَقُـــبَّةـــَ الإِســـلامِ
أَوسَــعــتَ مِــن خَــطَــواتِهِ فــي مَــوقِــفٍ
مُـــتَـــغَــلغِــلٍ بِــتَــضــايُــقِ الأَقــدامِ
وَرَفَـــعـــتَ نــاظِــرَهُ إِلَيــكَ مُــسَــلِّمــاً
فــــــي أَيِّ أُبَّهــــــَةٍ وَأَيِّ مَــــــقــــــامِ
وَمِـــنَ القُـــلوبِ سَـــواكِـــنٌ وَخَــوافِــقٌ
وَمِـــنَ العُـــيـــونِ غَـــوامِـــضٌ وَسَـــوامِ
قَـــرَّبـــتَ مِـــن فَـــمِهِ أَنــامِــلَ راحَــةٍ
مَـــعـــروفَـــةٍ بِـــالنَــقــضِ وَالإِبــرامِ
وَخَــصَــصــتَهُ بِــالبِــشــرِ مِــنـكَ وَإِنَّمـا
بِــشــرُ الإِمــامِ قَــرابَــةُ الإِنــعــامِ
بِـــرُّ الأَقـــارِبِ وَالأَبـــاعِـــدِ واجِــبٌ
وَأَحَــقُّ بِــالنُــعــمــى بَـنـو الأَعـمـامِ
لا تَــشــمِــتَــنَّ بِهِ الأَعـادي بَـعـدَمـا
عَــرَضــوا مِــنَ الأَحــقــادِ وَالأَوغــامِ
هِــيَ قَــولَةٌ لا يُــســتَــطــاعُ رُجـوعُهـا
كَــالسَهــمِ يَـخـرُجُ عَـن بَـنـانِ الرامـي
وَالقَـولُ يَـعـرِضُ كَـالهِـلالِ فَـإِن مَـشـى
فــيــهِ الفَــعــالُ فَــذاكَ بَــدرُ تَـمـامِ
وَلَرُبَّ فــاعِــلِ فِــعــلَةٍ لا تَــنــثَــنــي
لَو رامَ رَجـــعَـــتَهـــا بِـــكُـــلِّ مَـــرامِ
وَكَـذا المُـلوكُ تَـقَـوَّضـوا وَاِسـتَصعَبوا
تَــقــويــضَ مــا رَفَــعــوا مِـنَ الآطـامِ
وَغَــدا سِــنـانُ اِبـنُ المُـشَـلِّلِ عـاجِـزاً
عَــن نَــقــضِ مــا عَــلّى مِــنَ الأَهــرامِ
وَكَــذاكَ عَــمــروٌ ذو المَـعـابِـلِ فـاتَهُ
بَـــعـــدَ اِضــطِــرابِ النَــزعِ رَدُّ سِهــامِ
وَيــــلٌ لِمَــــغــــرورٍ عَــــصـــاكَ فَـــإِنَّهُ
مُــــتَـــعَـــرِّضٌ لِمَـــخـــالِبِ الضِـــرغـــامِ
هَـيـهـاتَ طـاعَـتُـكَ النَـجـاةُ وَحُـبُّكـُ ال
تَــقــوى وَشُــكــرُكَ أَفــضَــلُ الأَقــســامِ
فَــاِسـلَم أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ لِغِـبـطَـةٍ
مَــــعــــقــــودَةٍ بِــــذَوائِبِ الأَعــــوامِ
وَتَـــمَـــلَّ أَيّــامَ البَــقــاءِ وَلا تَــزَل
تَــطــغــى بِــشُــكــرِكَ أَلسُــنُ الأَقــوامِ
نَــفــسٌ يُــحَــرِّمُهــا الحِــمــامُ مَهـابَـةً
لَيــسَ النُــفــوسُ عَــلى الرَدى بِـحَـرامِ
فَـــاللَهُ يَـــعــلَمُ أَنَّ نــورَكَ لَم يَــزَل
مُـــســـتَهـــزِئاً بِـــالظُــلمِ وَالإِظــلامِ
وَالمَــجــدُ يُــخــبِــرُ عَــن فِـعـالِكَ أَنَّهُ
يُــــدلي إِلَيــــهِ بِـــحُـــرمَـــةٍ وَذِمـــامِ
فَـاِسـمَـع أَمـيـرَ المُـؤمِنينَ فَإِنَّما ال
أَســــمـــاعُ أَبـــوابٌ إِلى الأَفـــهـــامِ
القَــولُ فــي الإِطــراءِ غَــيــرُ مُـبَـلَّدٍ
وَالشُــكــرُ لِلنَــعــمــاءِ غَــيــرُ عُـقـامِ
جــاءَتــكَ مُــحــصَــدَةَ القُــوى حَــبّــارَةً
تَــســتَــعــبِـدُ الأَرواحَ فـي الأَجـسـامِ
مَــن لي بِــإِنــشــاديــكَهـا فـي مَـوقِـفٍ
أَعــــتَـــدُّهُ شَـــرَفـــاً مَـــدى أَيّـــامـــي
لا أَدَّعـــي فـــيـــهِ الغُـــلُوَّ وَإِنَّمــا
يــوفــي عَــلى قُــلَلِ الرِجــالِ كَـلامـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك