هِيَ فُرقَةٌ مِن صاحِبٍ لَكَ ماجِدِ

16 أبيات | 724 مشاهدة

هِـيَ فُـرقَـةٌ مِـن صـاحِـبٍ لَكَ مـاجِـدِ
فَــغَــداً إِذابَــةُ كُـلِّ دَمـعٍ جـامِـدِ
فَـاِفـزَع إِلى ذُخرِ الشُؤونِ وَغَربِهِ
فَـالدَمـعُ يُذهِبُ بَعضَ جَهدِ الجاهِدِ
وَإِذا فَـقَـدتَ أَخـاً وَلَم تَـفقِد لَهُ
دَمـعـاً وَلا صَـبـراً فَـلَسـتَ بِفاقِدِ
أَعَلِيُّ يا بنَ الجَهمِ إِنَّكَ دُفتَ لي
سَـمّـاً وَخَمراً في الزُلالِ البارِدِ
لا تَـبـعَدَن أَبَداً وَلا تَبعُد فَما
أَخـلاقُـكَ الخُـضـرُ الرُبا بِأَباعِدِ
إِن يُـكـدُ مُـطَّرَفُ الإِخـاءِ فَـإِنَّنـا
نَــغـدو وَنَـسـري فـي إِخـاءٍ تـالِدِ
أَو يَـخـتَلِف ماءُ الوِصالِ فَماؤُنا
عَــذبٌ تَــحَــدَّرَ مِــن غَــمـامٍ واحِـدِ
أَو يَـفـتَـرِق نَـسَـبٌ يُـؤَلِّفُ بَـيـنَنا
أَدَبٌ أَقَــمــنــاهُ مُــقــامَ الوالِدِ
لَو كُـنـتَ طَـرفـاً كُنتَ غَيرَ مُدافَعٍ
لِلأَشــقَــرِ الجَــعــدِيِّ أَو لِلذائِدِ
أَو قَــدَّمَــتــكَ السِــنُّ خِـلتُ بِـأَنَّهُ
مِـن لَفـظِـكَ اِشـتُـقَّتـ بَلاغَةُ خالِدِ
أَو كُـنـتُ يَـومـاً بِالنُجومِ مُصَدِّقاً
لَزَعَـمـتُ أَنَّكـَ أَنـتَ بِـكـرُ عُـطـارِدِ
صَـعـبٌ فَـإِن سـومِـحـتَ كُنتَ مُسامِحاً
سَـلِسـاً جَـريـرُكَ في يَمينِ القائِدِ
أُلبِـسـتَ فَـوقَ بَـيـاضِ مَـجدِكَ نِعمَةً
بَـيـضـاءَ حَـلَّت فـي سَـوادِ الحاسِدِ
وَمَــــوَدَّةً لا زَهَّدَت فــــي راغِــــبٍ
يَـومـاً وَلا هِـيَ رَغَّبـَت فـي زاهِـدِ
غَـنّـاءُ لَيـسَ بِـمُـنـكَـرٍ أَن يَـغتَدي
في رَوضِها الراعي أَمامَ الرائِدِ
مـا أَدَّعـي لَكَ جـانِـبـاً مِـن سُؤدُدٍ
إِلّا وَأَنــتَ عَــلَيـهِ أَعـدَلُ شـاهِـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك