وَآلِفَةٍ بَردَ الحِجالِ اِحتَوَيتُها
47 أبيات
|
292 مشاهدة
وَآلِفَــةٍ بَــردَ الحِــجــالِ اِحـتَـوَيـتُهـا
وَقَـد نـامَ مَـن يَـخـشـى عَلَيها وَأَسحَرا
تَــغَــلغَــلَ وَقّــاعٌ إِلَيــهــا وَأَقــبَــلَت
تَــجــوسُ خُـدارِيّـاً مِـنَ اللَيـلِ أَخـضَـرا
لَطـيـفٌ إِذا ما اِنسَلَّ أَدرَكَ ما اِبتَغى
إِذا هُــوَ لِلطِــنــءِ المَــخــوفِ تَـقَـتَّرا
يَــزيــدُ عَــلى مــا كُـنـتُ أَوصَـيـتُهُ بِهِ
وَإِن نــاكَــرَتــهُ الآنَ ثُــمَّتــَ أَنـكَـرا
وَلَو أَنَّهــا تَــدعــو صَــدايَ أَجــابَهــا
صَــدايَ لِعَهــدٍ بَــعــدَهــا مــا تَـغَـيَّرا
يَـقـولُ أَمـا يَـنـهـاكَ عَـن طَـلَبِ الصِبا
لِداتُـكَ قَـد شـابـوا وَإِن كُـنـتَ أَكبَرا
مِـنِ اِبـنِ الثَمانينِ الَّذي لَيسَ وارِداً
وَلا جــائِيــاً مِــن غَــيــبَـةٍ مُـتَـنَـظَّرا
أَبَـت مُـقـلَتـا عَـيـنَـيَّ وَالصـاحِبُ الَّذي
عَـصـى الظَنَّ مُذ كُنتُ الغُلامَ الحَزَوَّرا
وَقَــد كُــنــتُ لا لَهـواً تُـريـدُ لِقـاءَهُ
فَـقَـد كُـنـتُ إِذ أَمـشـي إِلَيـكَ كَـأَوجَرا
لِقــاؤُكِ فـي حَـيـثُ اِلتَـقَـيـنـا وَإِنَّمـا
أَطَــعــتُ مَــواثــيـقَ الجَـرِيِّ المُـكَـرَّرا
وَلَيــلَةَ بِــتــنــا دَيــرَ حَـسّـانَ نَـبَّهـَت
هُــجــوداً وَعـيـسـاً كَـالخَـسِـيّـاتِ ضُـمَّرا
بَـكَـت نـاقَـتـي لَيـلاً فَهـاجَ بُـكـاؤُهـا
فُــؤاداً إِلى أَهــلِ الوَريــعَـةِ أَصـوَرا
وَحَــنَّتــ حَــنـيـنـاً مُـنـكَـراً هَـيَّجـَت بِهِ
عَــلى ذي هَـوىً مِـن شَـوقِهِ مـا تَـنَـكَّرا
فَـبِـتـنـا قُـعـوداً بَـيـنَ مُلتَزِمِ الهَوى
وَنــاهـي جُـمـانِ العَـيـنِ أَن يَـتَـحَـدَّرا
تَـرومُ عَـلى نَـعـمانَ في الفَجرِ ناقَتي
وَإِن هِـيَ حَـنَّتـ كُـنـتُ بِـالشَـوقِ أَعـذَرا
إِلى حَـيـثُ تَـلقـانـي تَـمـيـمٌ إِذا بَدَت
وَزُدتُ عَـــلى قَـــومٍ عُــداةٍ لِتُــنــصَــرا
فَــلَم تَــرَ مِـثـلي ذائِداً عَـن عَـشـيـرَةٍ
وَلا نــاصِــراً مِــنــهُـم أَعَـزَّ وَأَكـثَـرا
فَــإِنَّ تَــمــيــمــاً لَن تَـزولَ جِـبـالُهـا
وَلا عِـــزُّهـــا هـــادِيُّهـــُ لَن يُــغَــيَّرا
أَقـولُ لَهـا إِذ خِـفـتُ تَـحـويـلَ رَحـلِها
عَــلى مِــثــلِهـا جَهـداً إِذا هُـوَ شَـمَّرا
تُـسـاقُ وَتُـمـسـي بِـالجَـريـضِ وَلَم تَـكُـن
مِـنَ اللَيـثِ أَن يَـعـدو عَلَيها لِتُذعَرا
فَـإِنَّ مُـنـى النَـفـسِ الَّتـي أَقبَلَت بِها
وَحِـــلَّ نُـــذوري إِن بَــلَغــتُ المُــوَقَّرا
بِهِ خَــيــرُ أَهــلِ الأَرضِ حَـيّـاً وَمَـيِّتـاً
سِــوى مَــن بِهِ ديــنُ البَـرِيَّةـِ أَسـفَـرا
جَـزى اللَهُ خَـيـرَ المُـسـلِمـينَ وَخَيرَهُم
يَــدَيـنِ وَأَغـنـاهُـم لِمَـن كـانَ أَفـقَـرا
إِمــامٌ كَــأَيِّنــ مِــن إِمــامٍ نَــمــى بِهِ
وَشَــمــسٍ وَبَــدرٍ قَــد أَضــاءا فَــنَــوَّرا
وَكـانَ الَّذي أَعـطـاهُـمـا اللَهُ مِـنهُما
إِمـامَ الهُـدى وَالمُـصـطَـفـى المُتَنَظَّرا
تَــلَقَّتــ بِهِ فــي لَيــلَةٍ كـانَ فَـضـلُهـا
عَـلى اللَيـلِ أَلفـاً مِـن شُهـورٍ مُـقَدَّرا
فَـلَيـتَ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ قَـضـى لَنا
فَـرُحـنـا وَلَم تَـنـظُـر غَـداً مَـن تَعَذَّرا
كَـأَنَّ المَـطـايـا إِذ عَـدَلنـا صُـدورَهـا
بَـعَـثـنـا بِـأَيـديها الحَمامَ المُطَيَّرا
فَــكَــم مِــن مُــصَــلٍّ قَــد رَدَدتَ صَــلاتَهُ
لَهُ بَـعـدَ ما قَد كانَ في الرومِ نُصَّرا
يَــدَيــهِ بِــمَـصـلوبٍ عَـلى سـاعِـدَيـهِـمـا
فَــأَصــبَــحَ قَــد صَـلّى حَـنـيـفـاً وَكَـبَّرا
فَــتَــحـتَ لَهُـم حَـتّـى فَـكَـكـتَ قُـيـودَهُـم
قَـنـاطِـرَ مَـن قَـد كـانَ قَـبـلَكَ قَـنـطَرا
وَلَيـسَـت كَـمـا تَـبـنـي العُـلوجُ وَحَوَّلَت
عَـنِ الجِـسـرِ أَبـدانُ السَفينِ المُقَيَّرا
لُجَــيــنِــيَّةــً بـيـضـاً وَمَـيّـالَةَ العُـرى
هِــرَقــلِيَّةـً صَـفـراءَ مِـن ضَـربِ قَـيـصَـرا
تَـنـاوَلتَ مـا أَعـيـا اِبـنَ حَربٍ وَقَبلَهُ
وَأَعــيــا أَبــاكَ الحـازِمَ المُـتَـخَـيَّرا
وَمـا كـانَ قَـد أَعـيـا الوَليـدَ وَبَعدَهُ
سُـلَيـمـانَ مِـمَّن كانَ في الرومِ أَعصَرا
وَأَعــيــا أَبــا حَــفـصٍ فَـكَـسَّرتَ عَـنـهُـمُ
عَـلى أَسـوُقٍ أَسـرى الحَـديـدَ المُـسَمَّرا
فَلَولا الَّذي لا خَيرَ في الناسِ بَعدَهُ
بِهِ قَـــتَـــلَ اللَهُ الَّذي كـــانَ خَـــبَّرا
بِهِ دَمَّرَ اللَهُ المَـــزونَ وَمَـــن سَــعــى
إِلَيـهِـم كَـمـا كـانَ الفَـراعـيـنَ دَمَّرا
وَأَصــبَــحَ أَهــلُ الأَرضِ قَـد جَـمَـعَـتـهُـمُ
يَـدُ اللَهِ وَالأَعـمـى المَـريضَ فَأَبصَرا
إِلى خَـيـرِ أَهـلِ الأَرضِ أُمّـاً وَخَـيـرِهِم
أَبــاً وَأَخــاً إِلّا النَــبِــيَّ وَعُــنـصُـرا
سَــأَثــنـي عَـلى خَـيـرِ البَـرِيَّةـِ وَالَّذي
عَـلى النـاسِ ناءَ الغَيثُ مِنهُ فَأَمطَرا
أَرى اللَهَ فــي كَــفَّيــكَ أَرسَــلَ رَحـمَـةً
عَـلى النـاسِ مِـلءَ الأَرضِ مـاءً مُفَجَّرا
رَبــيــبُ مُــلوكٍ فـي مَـواريـثَ لَم يَـزَل
بِهــا مَــلِكٌ إِن مــاتَ أَورَثَ مِــنــبَــرا
بَـنَـيـتَ الَّذي أَحـيـا سُـلَيـمـانَ وَاِبنَهُ
وَداوُدَ وَالجِــــنَّ الَّذي كــــانَ سَــــخَّرا
فَـــأَصـــبَـــحَ جِـــســراً خــالِداً وَيَــدُكُّهُ
إِذا دَكَّ عَــن يَــأجــوجَ رَدمــاً فَـنَـشَّرا
بِــــقُـــوَّتِهِ اللَهُ الَّذي هُـــوَ بـــاعِـــثٌ
عِــبــاداً لَهُ مِــن خَــلقِهِ حــيـنَ نَـشَّرا
عَـصـائِبَ كـانَـت فـي القُـبـورِ فَـبُعثِرَت
وَعــادَ تُــرابــاً خَــلقُهُ حــيــنَ قَــدَّرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك