وأعرافه الشم التي لاح دونها
28 أبيات
|
313 مشاهدة
وأعــرافــه الشــم التــي لاح دونــهــا
نـجـوم الثـريـا والسـمـاكـيـن والغـفـر
وإذ بــلغ النــضــرُ المــكــثـرُ فـرعـهـا
وصــوبَ لم يــبـلُغ إلى الأرض فـي شـهـر
لهـا الغـرفُ البـيـضُ التي يضحكُ الضُحى
وتـلحـفـهـا مـن نـورِهـا فـي سـنـا الغر
حــنــايــا كــأمــثــال الأهــلةِ ركــبــت
عــلى عــمــدٍ تــعـتـدُّ فـي جـوهـر البـدرِ
كــأن مــن اليــاقــوتِ قــيــسـت رؤوسُهـا
عــلى كــلّ مــســنـونٍ مـقـيـضٍ مـن السـدر
كـــأن قُـــصــورَ الأرضِ بــعــد تــمــامــه
نـتـوءُ الذرى أخـفـى شـخـوصـاً مـن الذرِّ
وتنتشر الأبصارُ منها إلى مدى التنز
ه بــــالأطــــيــــار والوحـــشِ والزهـــرِ
وأعــجــبُ مــن أفــيـائهـا الغُـرَر التـي
يــقــيــل بـهـن البـرد فـي وغـرةِ الحـر
يــنــم بــأخــفــى ســرهــا غــيــر كـاتـم
صـداهـا فـأخـفـى السـر فيها من الجهر
كــأن الذي يــخـفـي الحـديـثَ بـنـجـوهـا
عـلى أخـفـضِ الأصـواتِ يـشـدو عـلى وتـر
نـؤوم الضـحى ضافي العلى سجسج السنا
تــضــيــء بــلا شـمـسٍ عـليـهـا ولا بـدر
ويـا حـبـذا أنـبـاتـهـا الخـضـرُ حـولها
وأنـهـارهـا البـيـضُ التـي تحتها تجري
تــرى البـاسـقـاتِ النـاشـراتِ فـروعـهـا
مــوائس فــيــهــا مــن مــزاولة الوفــر
كــأن صــيــاغــاً صــاغ فــوق غــصــونـهـا
مـن الذهـب النـاري عـراجـيـن مـن تـمرِ
تـــبـــدلن حـــالاتٍ ثـــلاثــاً لهــن فــي
مـصـوغ الحـلى شـكلٌ وفي الجوهر النضر
نــشــت لؤلؤاً ثــم اســتــحــالت زمــرداً
يـعـود إلى العـقـيـان بـعد جنى البسر
وقــد يــشــتــهـي مـنـهـا شـرابٌ ألذ مـن
تــضــرعِ مــشــتــاقٍ إلى عــاشــقِ الكـبـرِ
ومــن أرجــاتٍ فــي الغــصــونِ كــأنــهــا
خــدودُ عــذارى فـي مـقـانـعـهـا الخـضـر
يــغــردُ فــيــهــا كــل مــخـتـضـبِ الشـوى
مـوشـى القرا قاني الطلى أخضر الصدر
إلى كــل ســلتــاء أضــاعــت خــضــابـهـا
مــدبـجـة الكـشـحـيـن والبـطـن والظـهـر
إذا مــا اســتـهـلت فـي شـجـيّ غـنـائهـا
يــنــســيــك تــرجـاع اليـراع بـلا زمـر
ومـا شـئت مـن هـفـهـافةٍ قلمية الغناء
إلى نــــايـــيـــة النـــغـــمِ والنـــبـــرِ
وحــابــســةٍ فــي ذقــنـهـا درهـمـيـن مـا
يــزولان فـيـمـا تـشـتـريـه ومـا تـشـري
قــد اشــتــمــلت فــي يــلمــقٍ وأعـارهـا
هــنــاك غــرابُ المــاء خــفــيـه للأجـر
وكـــل بـــديـــع فـــيــه لم يــر مــثــله
مـن الطـير والنينان والتمر والقمري
وراثــــــة آبــــــاءٍ تـــــولوا خـــــلائفٍ
بـــهـــاليـــل أمـــلاكٍ خــضــارمــةٍ زهــرِ
أبــى اللَه إلا أن يــتــم بـنـاءه الر
فــيــع الذي تــمــت بــه غـايـةُ الشـكـر
ســمــيُّ النــبــي المــصــطـفـى وحـمـيـمـه
وخــاتــمِ مــسـطـورِ النـبـوةِ فـي الذكـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك