وَأَغَنَّ مَعسولِ المَراشِف

45 أبيات | 221 مشاهدة

وَأَغَــنَّ مَــعــســولِ المَـراشِـف
كَـالبَـدرِ مَـصـقـولِ السَـوالِف
يَــتَــظَـلَّمُ الخَـصـرُ الضَـعـيـفُ
إِلَيــهِ مِــن ثِــقَــلِ الرَوادِف
وَسَّدتُهُ كَـــــــفّـــــــي وَبــــــا
تَ مُــــوَسِّدي خَــــدّاً وَســــالِف
فَـــلَثَـــمـــتُهُ حُـــلوَ اللِمــا
وَضَــمَــمــتُهُ لَدنَ المَــعـاطِـف
وَغَــنــيــتُ عَــن كَـأسِ المُـدا
مِ بِـمـا أَدارَ مِـنَ المَـراشِف
وَشَــكَــوتُ بَــرحَ صَــبــابَــتــي
فــيــهِ فَــأَنـكَـرَ وَهـوَ عـارِف
وَلَقَــد أَسِــفـتُ عَـلى الصِـبـى
لَو رَدَّ مــاضـي العَـيـشِ آسِـف
لِلَّهُ لَيــــــــــلاتٌ خَــــــــــلَت
مِــــنــــهُ وَأَيّــــامٌ سَــــوالِف
حَــيــثُ الحَــبــيــبُ مُــسـاعِـدٌ
لي وَالزَمــانُ بِهِ مُــســاعِــف
قُـــم يـــا نَــديــمُ مُــلَبِّيــاً
داعـي الصَـبـوحِ وَلا تُـخالِف
بــادِر فَــقَــد جَـشَـرَ الصَـبـا
حُ وَغَــنَّتــِ الوُرقُ الهَـواتِـف
أَو مـا تَـرى هـيـفَ الغُـصـونِ
تَـمـيـسُ فـي خُـضـرِ المَـلاحِـف
وَالنـــورُ يَـــبــسِــمُ ثَــغــرُهُ
طَــرَبـاً وَدَمـعُ المُـزنِ واكِـف
وَالأَرضُ حــــالِيَـــةُ الرُبـــى
وَالجَــوُّ مِــســكِــيُّ المَـطـارِف
فَـــاِســـتَـــجـــلِهــا كَــرخِــيَّةً
بِـنـتَ الشَـمـامِـسِ وَالأَسـاقِف
حَــمــراءَ صِــرفــاً لا يَــطــو
فُ بِــرَحــلِهــا لِلهَــمِّ طــائِف
كَـــدَمِ الغَـــزالِ إِذا بَــكــى
راوُوقُهـــا خِـــلنــاهُ راعِــف
وَاِعــصِ العَــذولَ وَبِــت لَوَردِ
الخَــدِّ بِــاللَحَــظــاتِ قـاطِـف
وَإِذا عَــكَــفــتَ فَــلا تَــكُــن
إِلّا عَــلى الصَهـبـاءِ عـاكِـف
وَاِمـــــدَح إِمـــــامــــاً دَأبُهُ
مُــذ كــانَ إِسـداءُ العَـوارِف
المُـــســـتَـــضـــيــءَ وَمَــن لَهُ
ظِـــلٌّ عَـــلى الإِســلامِ وارِف
رَبَّ الصَــــنــــائِعِ وَالأَيــــا
دي الغُـرِّ وَالمِـنَنِ السَوالِف
بَــــذَلَ النَــــوالَ لِكُــــلِّ را
جٍ وَالأَمــــانَ لِكُـــلِ خـــائِف
مَـــلِكٌ أَطـــاعَــتــهُ المَــمــا
لِكُ وَالقَــبــائِلُ وَالطَــوائِف
بِـــالمَـــشــرَفِــيّــاتِ الرَواعِ
دِ وَالمُـــثَـــقَّفــَةِ الرَواجِــف
سَهــلاً عَــلى بــاغـي النَـدى
صَعباً عَلى الباغي المُخالِف
مُــــــتَهَـــــجِّداً واَلَيـــــلُ دا
جٍ صــائِمــاً وَاليَــومُ صــائِف
لا يُـــؤنِـــسَــنَّكــَ مِــن رِضــا
هُ جَــريــمَــةٌ فَــلَهُ عَــواطِــف
شَـــرُفَـــت مَــنــاقِــبُهُ فَــحَــل
لَ مِنَ الخِلافَةِ في المَشارِف
مِـــن مَـــعـــشَـــرٍ بِــوَلائِهِــم
تَـبـيَـضُّ فـي الحَشرِ الصَحائِف
حُــمــرُ الأَسِــنَّةــِ وَالظُــبــى
بـيـضُ المَـجـالي وَالمَـعـارِف
يـــا راكِـــبـــاً نَهَـــضَــت بِهِ
مِــن حَــظِّهــِ وَجــنــاءُ شــارِف
بَــلَغَ المُــنــى عَــفــواً وَلَم
يَــطـوِ المَهـامِهَ وَالتَـنـائِف
اللَهَ ثُــــــــــــــــمَّ اللَهَ إِن
رُفِــعَ الحِـجـابُ وَأَنـتَ واقِـف
وَرَأَيــــتَ لَألاءَ النُــــبُــــو
وَةِ وَهـوَ بِـالأَبـصـارِ خـاطِـف
فَـــاِلثِـــم ثَـــراهُ مُـــعَــفِّراً
خَــدَّيــكَ فـي تِـلكَ المَـواقِـفِ
وَقُــلِ السَــلامُ عَــليــكَ يــا
خَــيــرَ الأَئِمَّةــِ وَالخَــلائِف
يـا اِبـنَ الأَحـامِـسِ مِن قُرَي
شٍ وَالجَــحــاجِـحَـةِ الغَـطـارِف
يـــامَـــن إِذا حَــلَّت بِهِ الآ
مـــالُ مُـــســنِــيَــةً ضَــعــائِف
صَـــدَرَت ثِـــقــالاً مِــن مَــوا
هِـــبِهِ وَقَـــد وَرَدَت خَــفــائِف
أَأَخـــافُ رائِعَـــةَ الخُـــطـــو
بِ وَأَنــتَ لِلغِــمّــاءِ كــاشِــف
إِنَّ الخَـــليـــفَـــةَ لا يُـــلِم
مُ بِــمَـن يُـلِمُّ بِهِ المَـخـاوِف
فَهَـــنـــاكَ عُـــمـــرُ خِــلافَــةٍ
طـولُ البَـقـاءِ لَهـا مُـحـالِف
وَبَـقـيـتَ مـا رَكَـدَ النَـسـيـمُ
وَهَــبَّتــِ الهــوجُ العَــواصِــف
وَدَعــا بِــحَــيَّ عَـلى الفَـلاحِ
مُــبَــشِّراً بِــالصُــبــحِ هـاتِـف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك