وَأَغيَدَ ما عَنهُ لِلصَبِّ صَبرُ
53 أبيات
|
242 مشاهدة
وَأَغــيَــدَ مــا عَــنـهُ لِلصَـبِّ صَـبـرُ
إِلَيــهِ مِــنَ اللَومِ فـيـهِ المَـفَـرُّ
أَقــولُ لِمَــن لامَــنــي فـي هَـواهُ
رُوَيــداً فَــلي فـي عِـذارَيـهِ عُـذرُ
بِـــخَـــدَّيـــهِ مـــاءٌ وَنـــارٌ وَفـــي
مُــقَــبَّلــِهِ العَــذبِ مِــســكٌ وَخَـمـرٌ
حَــــمَــــتــــهُ صَــــوارِمُ أَلحــــاظِهِ
فَـأَصـبَـحَ وَالثَـغـرُ مِـن فـيـهِ ثَغرُ
لَواحِــظُ فــيــهــا رُقــىً لِلمُــحِــبِّ
إِذا مــا كَــشَــرنَ لِوَعــدٍ وَسِــحــرُ
حَـــكـــى قَـــلَقـــي وَنُـــحـــولي بِهِ
وِشـــاحٌ يَـــجــولُ عَــليــهِ وَخَــصــرُ
كَــسَـتـهُ المَـلاحَـةُ ثَـوبـاً عَـليـهِ
لِحَــظِّ العِـذارِ مِـنَ الحُـسـنِ شَـطـرُ
أَصَـرَّ العَـذولُ عَـلى العَـذلِ فـيـهِ
وَقَـلبـي عَـلى الوَجـدِ فـيـهِ مُـصِـرُّ
فَــكَــيــفَ أُطــيــقُ جُــحـودَ الغَـرا
مِ فـــي حُـــبِّهــِ وَدُمــوعــي تُــقِــرُّ
نَــشَـدتُـكَ يـا ظـالِمَ المُـقـلَتَـيـنِ
هَـل عِـنـدَ قَـلبـي لِعَـيـنـيـكَ وِتـرُ
حَــظَــرتَ عَــلى مُــقــلَتَـيَّ الرُقـادَ
وَحَــلَّلتَ سَــفــكَ دَمــي وَهــوَ حُـجـرُ
إِذا لَم يَــكُـن فـيـكَ لِلمُـسـتَهـامِ
عَـــطـــفٌ وَلَيــسَ لَهُ عَــنــكَ صَــبــرُ
فَــــكَــــيـــفَ يُـــرَجّـــى لَهُ سَـــلوَةٌ
وَأَنّـــى يُـــفَـــكُّ لَهُ مِـــنــكَ أَســرُ
أَتَـــذكُـــرُ لَيـــلَةَ نـــادَمــتِــنــي
وَمــالَ بِــعَــطــفَـيـكَ تـيـهٌ وَسُـكـرُ
وَزَوَّدتَــــنــــي قُــــبَــــلاً لِلوَداعِ
بِـأَبـرَدِهـا وَهـيَ فـي القَـلبِ جَمرُ
فَــلَمّـا هَـتَـكـنـا قِـنـاعَ الوَقـارِ
وَمُــدَّ عَــلَيـنـا مِـنَ اللَيـل سِـتـرُ
أَذلَتُ دُمـــوعـــي حِــذاراً عَــلَيــكَ
مِــنَ البَــيــنِ وَالحُــبُّ حُـلوٌ وَمُـرُّ
فَــكَــيــفَ أَعــادَ أَصــيـلَ الوِصـالِ
مِــنــكَ هَــجــيــراً بِــعــادٌ وَهَـجـرُ
كَــذا شــيــمَـةُ الدَهـرِ فـي أَهـلِهِ
سُــــرورٌ وَحُــــزنٌ وَنَــــفـــعٌ وَضُـــرُّ
وَلَســتُ إِذا كُــنـتُ جـارَ الأَمـيـرِ
مِـــمَّنـــ يُـــراعُ إِذا جـــارَ دَهــرُ
هُـوَ المَـرءُ يَـكـبَـرُ يَـومَ الفِخارِ
قَــدراً وَمــا فـي سَـجـايـاهُ كُـبـرُ
كَـــريـــمٌ يُـــبَـــشِّرُ راجــي نَــداهُ
بِـالنُـجـحِ مِـنـهُ اِبـتِـسـامٌ وَبِـشـرُ
لَهُ نَــــــسَــــــبٌ واضِـــــحٌ نـــــورُهُ
كَـمـا اِنـشَـقَّ عَن غَسَقِ اللَيلِ فَجرُ
سَـــليـــلُ الأَئِمَّةـــِ مِـــن هــاشِــمٍ
وَمَـن أَمـرُهُم في بَني الدَهرِ أَمرُ
مَــســامــيــحُ تُــخــصِـبُ أَكـنـافُهُـم
وَوَجــهُ الثَــرى مُــجــدِبٌ مُـقـشَـعِـرُّ
بِــمَــجــدِهِـمُ شَـرُفَـت فـي القَـديـمِ
قُـرَيـشٌ وَسـادَت عَـلى النـاسِ فِهـرُ
فَـيـا اِبـنَ الدَوامِـيِّ أَنـتَ اِمـرِءٌ
بِــحَــقِّ الصَــديــقِ عَــلَيــهِ مُــقِــرُّ
وَلي إِرَبٌ إِن تَــــوَصَّلــــتَ فـــيـــهِ
عــادَ بِــنَــفــعــي وَلا تُــســتَـضَـرُّ
إِذا مــا وَقَـفـتَ بِـبـابِ الأَمـيـرِ
وَلاحَ لَكَ القَــمَــرُ المُــســتَــسِــرُّ
فَــقَــبِّلــ ثَـرى الأَرضِ عَـنّـي فَـلي
بِـتَـقـبـيـلِ مَـوطـىءِ نَـعـلَيـهِ فَخرُ
وَقُــل يــا عَــليُّ العَــلِيَّ المَـحَـلِّ
وَيــا مَــن مَــواهِــبُ كَــفَّيـهِ غَـزرُ
سَــمــاؤُكَ لِلســائِلِ المُــسـتَـمـيـحِ
هَــطــولٌ وَبَــحــرُ عَــطـايـاكَ غَـمـرُ
وَأَنــتَ إِذا أَجــدَبَ المُــعــتَـفـونَ
سَــحــابٌ وَإِن أَظـلَمَ الخَـطـبُ بَـدرُ
وَسِـعـتَ المُـسـيـئيـنَ عَـفـواً وَجُدتَ
فَــصَــدرُكَ بَــرٌّ وَيُــمــنــاكَ بَــحــرُ
أَعِـــنّـــي عَــلى سُــنَّةــٍ لِلخَــليــلِ
جَــدِّكَ فــيــهــا إِلى اليَـومِ ذِكـرُ
فَــإِنَّ لِيَ اِبــنــاً يَــبـاتُ الفُـؤا
دُ مِــن فَــرطِ حُــبّـي لَهُ مـا يَـقِـرُّ
تَــوانَــيــتُ عَــنــهُ إِلى أَن أَتَــت
عَــليـهِ سِـنـونَ مِـنَ العُـمـرِ عَـشـرُ
وَقَـد كـانَ تَـطـهـيـرُهُ في النِفاسِ
أَنـــفَـــعَ لي وَالتَــوانــي مُــضِــرُّ
وَقَـــد صَـــحَّ عَــزمــي عَــلى طُهــرِهِ
وَمـــا لِيَ إِلّا عَـــطــايــاكَ ذُخــرُ
وَمــا أَبــتَــغــيــهِ يَــســيــرٌ إِذا
أُضــيــفَ إِلى جـودِكَ الغَـمـرِ نَـزرُ
شَــرابِــيَّةــٌ سِــلكُهــا كَــالغُـبـارِ
تَــرى عَــيــنُ لابِــسِهـا مـا يَـسُـرُّ
لِأَعــلامِهــا نَــسَــبٌ فـي العِـراقِ
عَــريــقٌ وَلِلرَقــمِ وَالنَـسـجِ مِـصـرُ
كَـــرِقَّةـــِ شِـــعـــري وَإِن جَــلَّ مــا
تَــمــودُ بِهِ أَن يُــدانــيــهِ شِـعـرُ
حَــريــرِيَّةــٌ وَجــهُهــا بِــالنُـضـارِ
إِذا ما اِجتَلَت حُسنَهُ العَينُ مَضرُ
إِذا أَنــتَ أَهــدَيــتَهــا كَـالعَـرو
سِ حــالِيَــةً فَــلَهـا الحَـمـدُ مَهـرُ
يُــــجَــــدِّدُ ذِكــــرَكَ أَخــــلاقُهــــا
وَفــي طَــيِّهــا لِمَــعــاليــكَ نَـشـرُ
فَــعِــنــدَكَ مــا شِــئتَ أَمــثـالُهـا
وَعِــنــدِيَ مــا شِــئتُ حَـمـدٌ وَشِـكـرُ
وَمـــا لَكَ عُـــذرٌ إِذا لَم تَـــجُـــد
وَمـا لي إِذا لَم أُجِـد فـيـكَ عُذرُ
فَــبــادِر بِهــا وَاِنــتَهِــز فُـرصَـةً
لِسَــعــيِــكَ فــيــهــا ثَـوابٌ وَأَجـرُ
فَــإِنَّ المَــدائِحِ عُــمــرَ الزَمــانِ
بـــاقِـــيَــةٌ وَالعَــطــايــا تَــمُــرُّ
وَمــا كُــلَّ يَــومِ عَـدَتـكَ الخُـطـوبُ
يَــكــونُ لِعَــبــدِ أَيــاديــكَ طُهــرُ
فَـــلا قَـــصُــرَت فــيــكَ آمــالُنــا
وَلا طـالَ يَـومـاً لِشـانـيـكَ عُـمـرُ
وَلا زالَ يُـنـضـي رِكـابَ الهَـنـاءِ
إِلَيـــكَ صِـــيــامٌ وَعــيــدٌ وَفِــطــرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك