وأيُّ فتىً من آل عمرو بن عامر
19 أبيات
|
387 مشاهدة
وأيُّ فـتـىً مـن آل عـمـرو بـن عـامـر
وأيُّ صِـــــــدقٍ وأيَّةـــــــُ صــــــاحــــــبِ
بِـجَـنـب الغَـضا تَسفُو الروائحُ قبرَه
ذُيــولُ السَّفــى مِــن شَـمـئَلٍ وخَـبـائبِ
مُـقـيـمٌ عـلى جَـنـبِ الطَّريقِ وما دَرت
نَــصــائِبُهــا مَـن حَـلَّ تِـلك النَّصـائبِ
بِـنَـفـسـيَ سَـيـفـاً فَـلَّلَت سُورةُ الرَّدى
مَــضــارِبــه عــن مُــعـجـزاتِ الضَّرائب
وبـدراً تـهـاداه المَـنـاكِـبُ فانتَهَى
إلى بَـيـتِ وَحـشٍ مِـن تَهادي المناكب
تَـرى النّـاسَ تَـسـعَـى بَـرُّهُـم وَتَـقيُّهُم
إلى قَــبــرِه مــا بَـيـنَ مـاشٍ وراكـب
وَمِــن عــافِــرٍ مِــن تُـربـهِ حُـرَّ وَجـهِهِ
وَمِـن مـاسِـحٍ فَـوقَ الحَـشـا والتَّرائب
أرى كَـبِـدي يـا قَـومِ لا يـسـتَفيتُها
مـــصـــارعُ أحــبــابٍ لَنــا وحَــبــائِبِ
مَـصـائِبُ كـالبُـزلِ القَـنـاعيسِ بَعدَها
عـفـائفُ فـي عِـظـمِ القُـروم المَصاعِب
إذا انــدَمَــلَت عَــنّـي قُـروحُ مَـصـائب
نَــكــأنَ اللَّيـالي قُـرحَهـا بـمـصـائب
أبَـعـدَ الشُّمـوسِ المُـوفـيـاتِ بِـحُـسنِه
عَــلَى كُــلِّ ضَـوءٍ يُهـتَـدَى بـالكـواكـب
وَمِـن بَـعـدِ نـيـرانِ القِـرى وَوُفُودِها
عَــلَى شَــرَفٍ تـسـري لِنـارِ الحَـبـاحِـب
فَــقُــل لِبَـنـي الآمـالِ إنَّ خـمـاسَهـا
إذا وردت يُــضــرَبــنَ ضَـربَ الغـرائب
تـأسّـي القـلوبِ الهـيـمِ أنَّ مـحـمـداً
مَــــضــــى وتَــــقَـــضَّى آلُهُ آلُ طـــالبِ
وقـامـت بـيَـومِ الطَّفـِّ مِـنـهـم نَوادِبٌ
وَقَـــد كُـــنَّ الطَّفـــِّ غَـــيـــرَ نَـــوادِب
وذاقَــت قُــريــشٌ مِــن فِــراقِ مُــحـمـدٍ
أليــمــاً وَمِــن فَــقــدَي لُءَيٍّ وغــالِب
ونـاهـيـكَ مـا لاقَـت تَـمـيـمُ بـأحـنَفٍ
وَمـا غـضَّ مـنـهـا مِـن لَقـيـطٍ وحـاجـب
إذا كـان طـعـمُ المـوتِ ضـربـةَ لازِب
عَــلَيَّ جَــعَــلتُ الصَّبــرَ ضــربــةَ لازب
ومال المرءُ إلاَّ في السَّوامِ بَهيمَةٌ
إذا هُـوَ لَم يَـعـمَـل لأخرى العَواقب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك