وَإِنّي لَمَطِوِيُّ الضُلوعِ عَلى جَوىً

32 أبيات | 196 مشاهدة

وَإِنّـــي لَمَـــطِــوِيُّ الضُــلوعِ عَــلى جَــوىً
بِـأَيـسَـرَ مِـنـهُ يُـنـشَـرُ الوابِـلُ السَـجمُ
وأَمَّلــتُ نَــفـعَ الكَـتـمِ فـيـهِ مُـغـالِطـاً
غَــليــلي وَلَكِــن قَــلَّمــا نَـفَـعَ الكَـتـمُ
وَقَـد كـانَ لي عَـزمٌ عَـلى الصَبرِ صابِراً
فَـقَـد خانَهُ بَعدَ النَوى ما نَوى العَزمُ
وَأَســعَــفَهــا بِــاللُؤلُؤِ النَـثـرِ جَـفـنُهُ
وَيُـسـعِـفُهـا مِـن بَـعـدِهِ اللُؤلُؤُ النَـظمُ
لِنَـفـسـي أُريـدُ الوَصـلَ لا بَـعدَ مَوتِها
فَـلا خُـبـرَ لي بَـعـدَ المَـماتِ وَلا عِلمُ
إِذا ظَــمِــئَت يَـومـاً فَـلا نَـزَلَ الحَـيـا
وَإِن خَــبَـطَـت يَـومـاً فَـلا طَـلَعَ النَـجـمُ
لَحى اللَهُ هَذا العَيشَ إِن كانَ ما أَرى
فَــــــآنِـــــفُهُ ظَـــــنٌّ وَســـــالِفُهُ حُـــــلمُ
وَيَــــزعُــــمُ صَــــبــــري أَنَّهـــُ لي عُـــدَّةٌ
وَأَصــدَقُ ظَــنّــي أَن سَـيَـكـذِبُـنـي الزَعـمُ
فَـلا يَـعـدُ أَطـلالَ الحِمى القَطرُ وَحدَهُ
وَلا دارَهـا دَمـعـي وَلا غُـلَّتـي الظَـلمُ
وَجِــئنـا عَـلى رَغـمِ اللَيـالي مَـنـازِلاً
مَـنـازِلَ كَـم أَوفـى بِهـا بَـدرُهـا التَـمُّ
وَكــانَــت لِأَقـمـارِ المَـحـاسِـنِ مَـطـلَعـاً
فَهـا هِـيَ فـي طُـرقِ الصَـبـابَـةِ لي نَـجمُ
وَإِنّــي لَمُــشــتــاقٌ إِلى جُـمـلَةِ البَـكـا
عَـلَيـهـا وَلَكِـن عِـنـدَ مَـن يـودَعُ الحِلمُ
أَآثــارَ تَــقــبــيــلي يَــخـافُ ثُـبـوتَهـا
فَـدَيـتُـكَ فَـوقَ المـاءِ لا يَـثبُتُ الرَقمُ
مُــشَــعــشَــعُ إِفــرِنـدِ البَـشـاشَـةِ يَـتَّقـي
مِـنَ اللَثـمِ ثـلمـاً حـيـنَ يُغمِدُهُ اللَثمُ
فَـــــغُـــــرَّتُهُ صُــــبــــحٌ وَطُــــرَّتُهُ دُجــــىً
وَأَلحـــــاظُهُ حَـــــربٌ وَأَلفــــاظُهُ سَــــلمُ
تَــــحَــــرَّجَ مِــــن رَدِّ الجَـــوابِ لِإِثـــمِهِ
فَـلا تَـعـدَمَـنـكَ النَـفسُ ما قَتلُها إِثمُ
وَلَيــــسَ لَهــــا إِلّا القُـــلوبَ عَـــوائِدٌ
جُـفـونٌ بِهـا لا بَـل بِـعـائِدِهـا السُـقمُ
أَطَـعـتُ الرِضـا فـي أَمرِها وَلَها الرِضا
وَأَرغَــمــتُ فــيـهـا عـاذِلي وَلَهُ الرَغـمُ
أَعــــائِدَةً روحــــي وَتُـــمـــرِضُ جِـــســـمَهُ
إِذا تَــلِفَــت روحــي فَـلا سَـلِمَ الجِـسـمُ
وَمـــودِعَـــةٍ لِلسَـــمـــعِ دُرَّ حَـــديـــثِهــا
وَلَمّــا بَـكَـت عَـيـنـي وَهَـى ذَلِكَ النَـظـمُ
يَـــلَذُّ لَهـــا هَـــمّـــي فَهَـــمِّيـــَ فَــقــدُهُ
وَيُــعـجِـبُهـا سُـقـمـي فَـلا بَـرِحَ السُـقـمُ
سَـلي النَـجـمَ عَـن عَـيـني فَحَسبُكِ شاهِداً
وَعِـنـدَكِ يـا عَـيـنَـيـهِ عَـن عَينِيَ العِلمُ
يَــتــيــمٌ إِذا مــا مـاتَ عَـنـهُ حَـبـيـبُهُ
وَمـا كُـلُّ فَـقـدِ الوالِدَيـنِ هُـوَ اليُـتـمُ
لَعَــمــري لَقَــد بَـصَّرتَ لَو نَـفَـعَ الهُـدى
وَحَــقّــاً لَقَــد أَسـمَـعـتَ إِن سَـمِـعَ الصُـمُّ
أَعـــاذِلَهُ مـــا الحَـــزمُ إِلّا اِتِّبـــاعُهُ
طَـــريـــقَــكَ لَكِــن رُبَّمــا غُــلِبَ الحَــزمُ
تَــحَــرَّجُ عَــن وَصــلي مَــخــافَــةَ إثـمِهـا
فــلا تَـحـرَجـي إنَّ الصـدودَ هـو الإثـمُ
وجــيــرَتُـنـا نُـعـمـانُ فـالعـيـشُ نـاعِـمٌ
وَأَطــوارُهُ نُــعــمــى وَخَــلَّتُــنــا نُــعــمُ
وَأَكــثَــرُ أَيّــامــي تَــعــقَّبــَهـا الأَسـى
عَــلَيــهــا وَلَكِــن قَــد تَـقَـبَّلـَهـا الذَمُّ
رَضــيـتُ بِـمـا يَـقـضـي عَـلى قِـسـطِ جَـورِهِ
فَـلَم يَـغـضَـبُ القـاضـي وَقَد رَضِيَ الخَصمُ
يَــقــولونَ لِم لا تَــلبَـسُ الصَـبـرَ جُـنَّةً
وَمـا نَـفـعُهـا مِـن بَـعدِ ما مَرَقَ السَهمُ
إِذا اِســتَــرَقَـت سَـمـعـاً مُـنـايَ بِـذِكـرِهِ
فَــفـي إِثـرِهـا مِـن شُهـبِ أَدمـعِهـا رَجـمُ
وَلي مُــقــلَةٌ مِــن ذُخــرِ دَمــعــي مُـقِـلَّةٌ
وَكــانَ لَهــا لَولا النَــوى حــاصِـلٌ جَـمُّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك