وإِني وإنْ لمْ تُنْصفوا في حكومتي

19 أبيات | 227 مشاهدة

وإِنـي وإنْ لمْ تُـنْـصـفـوا فـي حكومتي
وشَـــوَّهْـــتُـــمُ بـــالظَّنــِ حُــسْــنَ وَلائي
وكَــذَّبْــتُــمُ الأعْــذارَ وهــي شَهــيــرَةٌ
كَــرَأدِ الضُّحــى بــادٍ بــغَــيْــرِ خَـفـاءِ
وأوْطــأتُــمُ الإِخْــلاصَ أخــمــصَ جَـفْـوَةٍ
عـــلى جَـــنَـــفٍ مُـــسْـــتَهْـــجَــنٍ وعِــداءِ
لَمُــثْــنٍ عــليـكُـمْ فـي مَـغـيـبٍ ومَـشْهَـدٍ
وأيْـــنَ ثَـــنـــاءٌ خـــالِدٌ كَـــثَـــنــائي
ولسْــتُ بــنــاسٍ ســالِفَ الطَّوْلِ مــنْـكُـم
أبــى حُــسْــنُ عَهْــدي جَــحْــدَهُ ووفــائي
ولكـــنْ ظَـــنـــنْـــتُـــمْ أنَّ كُـــلَّ مَــوَدَّةٍ
خـــداجٌ إذا لم تَـــقـــتَـــرِنْ بِــلقــاءِ
وحــــالُ أُوَيْــــسٍ والنَّبــــِيِّ مُــــحــــمَّدٍ
بــمــا صَــحَّ مِــنْ نَــقْـلٍ عَـنِ العُـلَمـاءِ
دَليـــلٌ عـــلى أنَّ الوِدادَ مَــحــلُّهُ الْ
قُــــلوبُ وأنَّ القُــــرْبَ كــــالعُــــدَواءِ
ومــنْ عَــجــبٍ عَــتْـبٌ عـلى غـيـرِ مُـذْنِـبٍ
ومُـــعْـــتَـــذِرٌ ذو صُـــحْـــبَـــةٍ وصَــفــاءِ
فَـقُـلْ لِعـمـادِ الدِّيـنِ عَـطْفاً ولا تُضِعْ
وَحـــيـــدَ ثَـــنـــائي فــيــكُــمُ ووَلائي
ولا تَــطْــرُدِ البُــرْهــانَ وهــو مُـشَـرِّقٌ
كَــمَــنْ رامَ بــالكَــفِّيــْنِ سَــتْـرَ ذُكـاءِ
ألِفْــتُـكَ مِـتْـبـاعَ المَـحـامِـدِ بـالنَّدى
ومُـــحْـــرِزَهـــا عَـــنْ نَــجْــدةٍ وعَــطــاءِ
وألْطَــفَ مِــنْ مــاءِ الغَــمـامِ جَـرى لَهُ
لَطـــيـــفُ نَــســيــمٍ بــالغَــداةِ رُخــاءِ
وأرْجَــحَ حِــلْمــاً مــن ثَــبـيـرٍ ويَـذْبُـلٍ
إذا هَــفْــوَةٌ حَــلَّتْ حُــبــى الحُــلمــاءِ
تَــقــيّــاً يَــخــافُ اللّهَ سِــرَّاً وجَهْــرَةً
ويَــــحْــــمَــــدُهُ فــــي شِــــدّةٍ ورَخــــاءِ
صَـبـابَـتُـكَ التَّقـْوى ومَـسْـعـاتُك الهُدى
وعِـــنْـــدَكَ سَـــحٌّ مِـــن حَــيــاً وحَــيــاءِ
فـلا تَـخْـرقِ الإجـمـاعَ فـي هَجْرِ مُخلصٍ
ســـليـــمِ دَواعـــي الصَّدْرِ للْخُـــلَطــاءِ
سَــرى صِـدْقُهُ فـي الوِدِّ فـاعْـتـرفَـتْ لهُ
جُــفــاةُ بـنـي الدُّنْـيـا بـغَـيْـرِ رِيـاءِ
فلوْلا الهَوى لمْ أسْهِر الطَّرفَ مادحاً
رَجـــاءَ رِضـــاكُـــمْ لا رَجـــاءَ حِــبــاءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك