وَإِنْ كَانَ فِيهَا جَعْفَرٌ جَعْفَراً فَقَدْ

38 أبيات | 251 مشاهدة

وَإِنْ كَـانَ فِـيـهَـا جَـعْـفَرٌ جَعْفَراً فَقَدْ
جَرَتْ أَنْمُلُ المَوْلَى بِهَا أَبْحُراً خَمْسَا
بُــشْـرَى الإِمَـامِ بِـفَـتْـحِ حَـضْـرَةِ فَـاسِ
وَتَـــبَـــدُّلِ الإِيــحَــاشِ بِــالإِيــنَــاسِ
وَوُصُـولِ مَـنْ قَـدْ كَـانَ سُـلْطَـانـاً بِهَـا
لِبَــسَــاطِــكَ المُــزْهَــى بِـخَـيْـرِ أُنَـاسِ
وَقُــدُومِ أَمْــلاَكٍ لِبَــابِــكَ قَــدْ أَتَــتْ
مَـــعَهُ تُـــرَجِّيــ مِــنْــكَ خَــيْــرَ مُــوَاسِ
وَلَكَ الهَــنَــاءُ بِــبَــيْــعَــةٍ لَكَ طَهَّرَتْ
مَــــرَّاكُــــشَ الغَــــرَّاءَ مِـــنْ أَرْجَـــاسِ
وَمَـــنَـــالِ مُــلْكِ العُــدْوَتَــيْــنِ وَإِنَّهُ
مُــــلْكٌ تَـــسَـــنَّى بِـــالنَّدَا وَالبَـــاسِ
وَفَــــوَارِسٍ مِــــنْ أَرْضِ أَنْـــدَلُسٍ أَتَـــتْ
كَــالأُسْــدِ حَــامِــيَــةٍ عَــنِ الأَخْـيَـاسِ
وَرُمَــاةِ حَــرْبٍ أَنْــفَــذُوا بِــسِهَـامِهِـمْ
مِــــنْ نَــــسْــــجِ دَاوُدَ أَجَــــلَّ لِبَــــاسِ
وَأَتَـــوْا لِحَـــبَّاـــتِ القُـــلُوبِ بِــذُرَّبٍ
بَــلَغَــتْ مَــبَـالِغَ صَـفْـوِ خَـمْـرِ الكَـاسِ
فَــاعْــجَــبْ لِجَــيْــشٍ إِثْـرَ جَـيْـشٍ قَـادِمٍ
بِــــبَــــوَارِقٍ لَكِــــنْ مِـــنَ الأَفْـــرَاسِ
أَبْـــدَى بِهِ مَـــلِكُ المُـــلُوكِ مُـــحَــمَّدٌ
عِــزًّا رَمَــى الأَعْــدَاءَ بِــالاتْــعَــاسِ
وَعَــلَى بِــلاَدِ العُــرْبِ أَمْـضَـى حُـكْـمَهُ
فَــالعَــدْلُ فِــيـهَـا قَـائِمُ القِـسْـطَـاسِ
هَــذِي عَــجَــائِبُ لَمْ تَــخُــطَّ بِـمِـثْـلِهَـا
أَقْــلاَمُ أَهْــلِ الأَرْضِ فِــي الأَطْــرَاسِ
هَــذِي صَــنَــائِعُ بَــلَّغَــتْ كُــلَّ المُـنَـى
فَـــلَهُـــنَّ كُــلُّ النَّاــسِ لَيْــسَ بِــنَــاسِ
أَثَــــرُ التَّوَكُّلــــِ ذَاكَ وَالصِّدْقِ الَّذِي
وَافَــى النُّفــُوسَ مُــعَــطَّرَ الأَنْــفَــاسِ
وَلَسَــوْفَ يَــمْـلِكُ مِـصْـرَ وَالشَّاـمَ الَّذِي
قَـــدْ لاَنَ فِـــيـــهِ كُـــلُّ قَـــلْبِ قَـــاسِ
وَتُــقِــيــمُ مَــنْــآدَ العِــرَاقِ بِــدَوْلَةٍ
تُــغْــنِــيــكَ أَسْــعُــدُهَــا عَـنِ الحُـرَّاسِ
أَخَــــلِيــــفَــــةَ اللَّهِ الَّذِي أَيَّاــــمُهُ
أَرْبَــتْ عَــلَى الأَعْــيَــادِ وَالأَعْــرَاسِ
وَأَجَـــلَّ سُـــلْطَــانٍ لَهُ الفَــضْــلُ الَّذِي
ثَـــبَـــتَــتْ مَــبَــانِــيــهِ عَــلَى أَسَــاسِ
وَأَعَــزَّ مَــنْ رَكِــبَ الخُـيُـولَ وَقَـادَهَـا
مُــعْــتَــاضَــةً بِــالنَّقــْعِ عَــنْ إِحْــلاَسِ
قُــبَّ البُــطُــونِ لَوَاحِــقــاً أَقْـرَابُهَـا
أَبَــداً تُــغَــادِي حَــرْبَهَــا وَتُــمَـاسِـي
أَقْــسَــمْــتُ أَنَّكــَ فِـي الخَـلاَئِفِ لَلَّذِي
أَنْـــسَـــى بَــنِــي مَــرْوَانَ وَالعَــبَّاــسِ
وَحَــوَى مَــكَــارِمَ أَعْــجَــزَتْ أَوْصَـافُهَـا
نَــظْــمَ الفُـحُـولِ العِـلْيَـةِ الأَكْـيَـاسِ
وَمَـــآثِـــراً مَـــأْثُـــورةً أَحْــكَــامُهَــا
عَــضَــدَ المُــحَــقِّقــُ نَــصَّهــَا بِــقِـيَـاسِ
مِــنْ آلِ نَــصْــرٍ مِــنْ مَــعَــالِي خَــزْرَجٍ
آوٍ إِلَى جَــــبَــــلٍ لَعَــــمْـــرِي رَاسِـــي
ابْـنُ الخَـلِيـفَـةِ يُـوسُـفَ المَلِكِ الَّذِي
لاَنَـــتْ بِهِ الأَيَّاـــمُ بَــعْــدَ شِــمَــاسِ
مَــوْلاَي إِنِّيــ عَـبْـدُكَ المُـثْـنِـي عَـلَى
نُــعْـمَـاكَ مَـا بَـقِـيَـتْ قُـوَى إِحْـسَـاسِـي
وَأَنَــا الَّذِي مَـا زِلْتُ دَهْـرِي شَـاكِـراً
لَكَ مِـثْـلَ قَـوْمِـي المُـخْـلِصِـيـنَ وَنَاسِي
وَإِذَا دَعَــوتَ لِخِــدْمَــةٍ فَــأَنَــا الَّذِي
آتِـــي عَـــلَى وَجْهِـــي إِلَيْـــكَ وَرَاسِــي
عَــبْــدٌ وَحَــقِّكــَ نَــاطِــقٌ بِــمَــحَــامِــدٍ
مَـــرْضِـــيَّةـــِ الأَنْـــوَاعِ وَالأَجْــنَــاسِ
وَيَــــوَدُّ لَوْ أَهْــــدَى إِلَيْـــكَ فُـــؤَادَهُ
فِــي طَــيِّ مَــا يُهْــدِيــهِ مِــنْ قِـرْطَـاسِ
وَأَقــرَّ إِذْ كَــتَــبَ المَــدِيــحَ سَــوَادَهُ
فِــي كَــتْــبِهِ عِــوَضــاً مِــنَ الأَنْـفَـاسِ
وَلَدَيَّ حُــــبٌّ فِــــيــــكَ لِي فَـــخْـــرٌ بِهِ
آيَــــاتُهُ تُــــتْــــلَى عَـــلَى الجُـــلاَّسِ
وَتَــشَــيُّعــٌ أَجْــنِــي بِهِ ثَــمَــرَاتِ مَــا
أَوْدَعْـــتُ رَوْضَ مُـــنَـــايَ مِـــنْ إِغْــرَاسِ
وَبِـــخِـــدْمَـــةٍ لَكَ لِي أَجَـــلُّ تَـــشَـــرُّفٍ
أَثْـــــوَابُهُ جَـــــلَّتْ عَــــنِ الأَدْنَــــاسِ
وَصِــلِ الَّذِي عَــوَّدْتَــنِــي مِــنْ حُــرْمَــةٍ
تَـنْـظُـرْ بِـذَلِكَ مَـا الحَـسُـودُ يُـقَـاسِـي
وَاجْـعَـلْ مَكَانِي فِي الأُلى بِكَ عَرَّفُوا
صِــدْقَ الرَّجَــاءِ وَنَــسْـجَ حُـكْـمِ البَـاسِ
لاَ زِلْتَ فِـي السَّعـْدِ المُجَدَّدِ مَا نَثَا
عَــرْفُ الصَّبــَا أَعْــطَـافَ قُـضْـبِ اليَـاسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك