وادي الكنانة زال عنه همامُهُ

29 أبيات | 561 مشاهدة

وادي الكــنـانـة زال عـنـه هـمـامُهُ
وخــبــا ســنــاه ونــكّــســت أعــلامُهُ
والشــعــب كـيـف يـضـم شـمـل قـلوبـه
مــلك يــطــول ولم تــطــل أعــوامــه
أحــسـيـن لا يـبـرح مـثـالك حـاضـراً
للمــلك كــيــف صــلاحــه ونــظــامــه
يــقــظــان يــقــظــة حــازم مـتـبـصـر
حــتــى غــفـا سـهـراً فـكـان حـمـامـه
ويـذود عـنـهـا الحـرب صـادق عـزمـه
والدهــر عــز عـلى المـلوك سـلامـه
مــازال يــكــلؤهــا ويـحـرس أهـلهـا
والمــوت مــشــهــور هــنـاك حـسـامـه
حــتــى تــولاهــا فــكــانــت كــلهــا
غــرســاً يــتــم عـلى يـديـه تـمـامـه
عــرفـوه مـن قـبـل الولايـة واليـاً
يــرعــى الغـراس ضـيـاؤه وغـمـامـه
والمـــلك إخـــلاصٌ قـــوائمُ عـــرشــه
وفــضــيــلة فـي المـالكـيـن دعـامـه
وبــنــى عــلى الإخـلاص سـدة مـلكـه
لمــا بــنــاه فــأخــلصــت أقــوامــه
هــتــفــوا بـه مـلكـا فـألفـوه أبـا
حــدبــاً يــســابــق قــوله أنــعـامـه
مــا كــان أرفــقــه وأكــرم قــلبــه
مــلكــاً يـشـف عـن الضـمـيـر كـلامـه
ومـضـى عـلى السـنـن القـويم رجاله
ونــــســــاؤه ورعـــاتـــه وســـوامـــه
ليــعــزّ آســى النــيــل لولا مـاجـد
اليــوم نــيــط بــراحــتـيـه زمـامـه
فـأقـام فـي كـنـف الرفـاهـة شـعبها
وأفــاق مــن غــفــلاتــهــم نــوامــه
ود الشـبـيـبـة فـي المـشـيـب مـحـبة
فـي خـيـر مـصـر ومـا الشباب مرامه
وهـمـامـة فـي النـفـس يـصـغر عندها
أمــل الشــبــاب وعــزمــه وقــيـامـه
أودى بـــمـــهـــجـــتــه نــهــار دائب
وســواد ليــل كــان ليــس يــنــامــه
مــا للسـليـم مـن الحـفـيـظـة صـدره
عـــســـفــت بــســاحــة صــدره آلامــه
حـمـلوا بـقـيـتـه الكـريـمة بعد ما
آدتــه تــحــت حــمــولهــم أســقـامـه
لا تـجـهـل الدنـيا من الملك الذي
يــســعــى بـه فـي أرض مـصـر زحـامـه
مــرت مــخــفــفــة الصــروف ســريـعـة
وكــذا الرخــاء ســريــعــةٌ أيــامــه
مــرت ثــلاث ســنــيــه وهـي كـأنـهـا
صــبــحٌ غــداة الأمــس حــل ظـلامـه
وهـي المـنـيـة ليـس يـعـصـي حـكـمها
مـن ليـس تُـعـصـىَ فـي الورى أحكامه
هـذي المـضـاجـع لا يـعـاف وسـادهـا
مـن لا تـدوس عـلى الثـرى أقـدامـه
وأوى إلى أخرى المضاجع في الثرى
جــســداً تــضــمـخ بـالثـنـاء رغـامـه
ومــضــى مُــضـيّ الغـابـريـن حـسـيـنـه
سـبـحـان مـن يـفـنـي الدهـورَ دوامُهُ
لمــا تــمــنــاهــا تــمــنـى أن يـرى
مــصــراً وقــد صـدقـت بـهـا أحـلامـه
مـن جـل فـي المـلك الفـقـيد قضاؤه
سـيـجـل فـي المـلك الجـديـد ذمـامه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك