وادٍ باجفانِ الربيعِ مُعلّقُ
15 أبيات
|
124 مشاهدة
وادٍ بــاجــفــانِ الربــيــعِ مُــعــلّقُ
هــــو أخـــضـــرٌ آنـــاً وآنـــاً أزرقُ
نــزلت بــهِ حــورُ الجــنـانِ فـدوحُهُ
ريّـــانُ مـــلتــفُ الخــمــائلِ مُــورقُ
يـطـفـو الغـمـام عـلى نـدّي عـيونهِ
فــاذا العــيــونُ تــفــجــرٌ وتـدفـقُ
تــتــزحـلق الاحـلامُ فـوق سـفـوحـهِ
وتــراه مـن صـدرِ الربـى يـتـزحـلقُ
عَــلِقــت بـاهـدابِ الصـبـاحِ فـراشـةٌ
كـالدمـعِ فـي عـيـن الحـبـيـب يُعلّقُ
فـاذا الصـبـاحُ مـن الفـراش مُـذهبٌ
واذا الغــمــام مــفــضّــضٌ ومــنـمّـقُ
وادٍ يـطـلّ عـلى السـمـاءِ فـتـنـحني
بـيـضُ النـجـوم عـلى ربّـاه وتـشـرقُ
قــتــلوا بــه ربَّ الجــمــال فـهـذه
انــفـاسُهُ كـالطـيـبِ بـل هـي أعـبـقُ
وشــقــائقُ النـعـمـانِ بـعـضُ دمـائهِ
نَــبــتـت عـلى الوادي تـرفّ وتـورقُ
وادٍ تُــقــامُ بــه الديــانــة فــذّةً
أُولى شـعـائرهـا العـنـانُ المُـطلقُ
ســجــدوا لربِّ الحـب غـرقـى مـتـعـةٍ
فــاذا الهــيــاكــل نــزوةٌ وتــذوقُ
عـبـدوا الجـمـالَ بـه فـكـلُّ صـبـيـةٍ
عـــذراءُ تُـــذبـــح للآلهِ وتـــحــرقُ
ومــجـامـرُ الشـهـواتِ عـجَّ لهـيـبُهـا
فــاذا البــخــورُ تــعـانـقٌ وتـشـوقُ
هـي قـطـرةُ المـاءِ الزلالِ تـلوّنـت
بــدمٍ عـلى الوادي المـقـدّس يُهـرقُ
وتصاعدت في الجوّ تسري في الهوا
وتـذوبُ فـي صـدر الشـبـاب فـيَـعـشقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك