وافت تبختر في سنىً وسناء
130 أبيات
|
210 مشاهدة
وافــت تــبـخـتـر فـي سـنـىً وسـنـاء
ليــرى الأنــام نــمـوذج الحـوراء
أقـلادةٌ فـي جـيـدهـا اتـسـقـت فما
تــركــت جــمــال النــظـم للجـوزاء
أم ثـغـرها اللألاء أو ماء برقه
لو صــال مــضــنـاهـا وقـعـد جـفـاء
مــاذا السـواد أذي ذوائب فـتـنـةٍ
بــرزت لتــصــبــي كــمـل العـظـمـاء
أم ذي عــيــون كــواعـبٍ صـفـت لكـي
تــغــتــال أســداً وهـي سـرب ظـبـاء
كـلّا وفـهـم الجـد فـافـهـم إن فـي
ذوق المــعــانـي نـشـوة الصـهـبـاء
فــي عـالم الأفـكـار أضـعـافٌ لمـا
يــهــواه جــســمٌ إذ يــراه الرائي
ولكـــل مـــرتـــبـــةٍ وكـــل درايـــةٍ
أهــلٌ فــجــد بــالعــذر للجــهــلاء
إيـهٍ أخـا النصح المبين فهات لي
مــا يـسـتـطـاب لدي ذوي الأحـجـاء
يـا ذا الحـبـيـب تـحـركت بك غيرةٌ
ديـــنـــيـــةٌ فـــي هـــمـــةٍ شـــمـــاء
لمــا رأيــت مـراسـم الإسـلام فـي
نـقـصٍ وكـانـت فـي انـتـظـام نـمـاء
وتــلاوة القــرآن ثــم صــلاتــنــا
قــد ضــيــعـا فـي السـر والإبـداء
قـد ضـيـعـا بـالجـهـل أو بـتـسـاهلٍ
إثـــار حـــظ النـــفـــس والأهــواء
فـطـفـقـت تـرشـد معرباً سنن الهدى
بــالجـهـد سـالك مـسـلك النـصـحـاء
تـبـغـي المـعـيـن وأنت في زمنٍ به
ذو الديـن وفـق النص في الغرباء
من أجل ذا استفتيت والفتوى بما
تــراه ليــســت عــنــك ذات خــفــاء
فـقـريـضـكـم يـحـوي مـبـاحـث خـمـسةً
تــدقــيــقــهــا للروح خــيـر غـذاء
فـقـريـضـكـم صـيـفٌ عـزيزٌ ما ارتضى
نــزلاً بــغــيــر مــنـصـة الأحـشـاء
لكــن بــمــا يــقــري قـنـوعٌ هـكـذا
أخـــذاً وتـــركـــاً عـــزة الكــبــرا
فــخــذ الجــواب وكـل عـلمٍ إجـابـةٍ
بــدأت مــزيــتــه بــالإســتــفـتـاء
تـحـريـف لفـظٍ مـن كـتـاب اللَه عـن
عـــمـــدٍ ضــلالٌ فــيــه كــل شــقــاء
ومـن التـعـمـد مـن تـلا مـسـتعجلاً
عــجــلاً يــخــالف مــجــمـع القـراء
ولعــــادةٍ ولرب تــــابــــع عــــادةٍ
ضـــلت مـــراشـــده بـــظـــن نـــجــاء
مـن ذاك قـلب الذال زايـاً صـافراً
والســيــن يــجــعــله مــحـل الثـاء
لو كـان فـاعـل شـبـه ذلك أعـجـمـاً
لا يــســتــطــيــع تـلفـظ العـربـاء
أو كـان يـخـطـئ ذاهلاً فالشرع قد
مــنــح المــكــلف عـثـرة الإخـطـاء
ولقـد سـمـعـنـا قـارئاً فـي مـسـجـدٍ
يــتــلوه أعــجــم راكــب الهـوجـاء
وبـــذلك النـــادي تــلاه مــحــرراً
مــثــل الأعـارب مـعـدن الفـصـحـاء
هــذا تــلاعــب عــامــدٍ أم جــاهــلٍ
بــمــكــانـة القـرآن ذي اسـتـزراء
قـال الرضـا القاضي عياضٌ والرضا
مـنـلا عـلى القـاري قري الكرماء
تــبــديــل حــرفٍ مــجـمـعٍ عـنـه إذا
عـمـداً جـرى كـفـرٌ بـلا اسـتـثـنـاء
وأفـادنـا النـووي هـذا الحكم من
إجـــمـــاع هـــذي الأمـــة الغــراء
تــجــويــده لا ســيـمـا بـصـلاتـنـا
حــتــمٌ ومــأمــورٌ بــالاســتــيـفـاء
وصــلاة ذي لحــنٍ عــلى خـطـرٍ فـفـي
بــطــلانــهــا خــلفٌ لدي العـلمـاء
وخــليــل أفـهـم فـي إمـامـة لاحـنٍ
تــفــصــيــل حــكــمٍ ضــيـق الأرجـاء
إن كــان فــي أم الكـتـاب عـثـاره
لا خــلف فـي البـطـلان للفـقـهـاء
واخـــتـــار بــنــانــي فــاسٍ صــحــةً
مــيــلاً ليــســر المـلة السـمـحـاء
لكـن مـع التـحـريـم إن وجـد الذي
يــدري حــدود مــبــيــنـي الإقـراء
ومـتـابـعـو النـعـمان أرجح قولهم
لغـــانـــمـــي المـــشــرق الأضــواء
بــطــلانــهــا إن كـان أهـل تـعـلم
أم العــوام فــأفــت بــالإعــفــاء
وشبيهها فتوى الرضات النووي في
شـــرح المـــهـــذب درة العـــرفــاء
والهــيــتــمــي الفــذ عــالم مـكـةٍ
أبــداه مــعــتــمــداً بـحـسـن جـلاء
ثـم امـتـيـاز الضـاد سـهلٌ عند من
عــانــاه بــالتــلقــيـن والإلقـاء
وله التــبـاسٌ غـالبٌ بـالظـا فـمـن
عــرف الحــدود يــفـوز بـالعـليـاء
ألضــاد مــخــرجــه بــحـافـة مـقـولٍ
يـمـنـي أو اليـسـري بـغـيـر عـنـاء
بــلصــوقـه الأضـراس وهـو بـمـخـرجٍ
فـردٌ عـلى الجـهـتـيـن في الأنحاء
فـــردٌ بـــوصــف الاتــطــالة مــاله
زحــمٌ كــمــثــل الأحــرف الشـركـاء
وبــكــونــه لمــقــدم الفــم عـنـده
قــــربٌ قـــليـــلٌ جـــاوزوا للظـــاء
والحـال بـيـن المـنـطـقـيـن تغايرٌ
فـــرقٌ جـــليٌّ مــثــل شــمــس ضــحــاء
فالظاء لولا الميز بالإطباق جا
ذالاً كــمــثـل الطـاء حـول التـاء
والصـاد بـالأطـبـاق فـارق سـيـنـه
فـــأولا أمـــام الفــم خــط ســواء
ومـن الخـطا في الضاد يلفظ حرفه
دالاً يــفــخــمــه مــع اســتــعــلاء
أو بـاللسـان يـمـس جلد الحنك أو
شــفــةً عـن الأضـراس نـطـقـاً نـائي
والبــعــض يــلفــظــه كـلامٍ فـخـمـت
والكــل مــنــعــوتٌ بــنــعــت عــداء
اللفظ بذله مع المعنى وذا التح
ريــف مــن يــرضــي عــدا البــلداء
للضــاد شــرطٌ لا يــكــون لغــيــره
فــاســمـعـه فـيـه العـون للأمـلاء
ريــحٌ مــن الفـم بـانـضـغـاطٍ بـارزٌ
مــعــه فــتــســفــعــه كـنـقـر إنـاء
لكــن نــعــيــر تــعــســفٍ كــتــعـمـدٍ
بــالنــفــخ والغـالي رهـيـن بـلاء
ويـظـن بـعـض المـعـتـنـين وأخطأوا
أن اســتــطــالتــه بــطــول بــطــاء
يــمـضـي زمـانـاً فـي تـكـلف نـطـقـه
فــيــفــوتــه قــصــدٌ مــع الأعـيـاء
فــالإســتــطــالة فـي مـكـان حـازه
لافــي الزمــان ولا بــصـوت هـواء
صفة التفشي ما فشت ومفيدها الط
طـود الخـليـل مـن القدا الفضلاء
فــتــعــقــبــوه ورد فــالأحـري بـه
شــيـنٌ هـو المـقـروء فـي الأنـداء
الضــاد مــضــبــوطٌ مـتـيـنٌ مـا رأت
فــيــه التــفــشــي دقــة البـصـراء
ووجــوبــه نــطـقـاً بـلا ريـبٍ فـمـن
يــلغــيــه زهــداً يــلق شــر جــزاء
أمـا الوقـوف فـتـركـهـا لا ينبغي
وبــعــيــن جـاهـلهـا عـظـيـم غـشـاء
لولا المـواقـف مـا اسـتبان تعلقٌ
لكــثــيــر آي الذكــر والأنــبــاء
كـان الصـحـابـة يـحـفـظـون وقـوفـه
كــالحــل والتــحـريـم بـاسـتـقـراء
وجــمــال رونــقــه يــزيـد بـوقـفـه
والخــلط شــأن بــصــيــرةٍ عــمـشـاء
وقـفـوا من أنفسكم عزيزٌ وابتدوا
بــعــليــه مــا بــدأً حـليـف جـفـاء
فـاخـتـل فـهو القصد واعجب أسسوا
ذافـي المـصـاحـف منه مسرى الداء
وســواه قــس وهـل التـدبـر مـمـكـنٌ
مــع خــلط نــســق إمـامـهـا بـوراء
أمـا الأغـاني في التلاوة مبتلى
أصــحــابــهــا بــمــصــيـبـةٍ دهـمـاء
إلا بـجـمـع شـروطـهـا فـاسـمع لما
يـــتـــلى عـــليـــك وشــده بــوكــاء
أن لا يـقـدم صـنـعـة التـحسين في
صـــوتٍ عـــلى قـــانـــون عــلم أداء
مــدّاً لمــقــصــور وقــصــر مــديــده
كــــالإدغــــام وغـــنـــةٍ إخـــفـــاء
وســـواه مـــن آدابــهــا فــمــفــرطٌ
تــبــعــاً لأنــغــامٍ مــن الجــنــاء
هــذي الشــروط بـالاتـفـاق لقـارئٍ
أمـــا الذي يـــنــحــوه للإصــغــاء
وافـــى لســـمــع الذكــر إلا أنــه
يــخــتــار صــوتــاً راق أهـل ذكـاء
فـالقـصـد يـسـتـمـع الكـتاب تدبراً
لا لاشـتـهـاء النـفـس صـوت غـنـاء
ودليـــله أن لا يـــفــارق قــلبــه
مــعـنـى الكـلام بـنـغـمـةٍ حـسـنـاء
ومـن المـشـاهـد أن مـسـتمعي أولا
يــتــأوهــون كــمــشــتـكـى الأزراء
والبـعـض يـطـربـه السـمـاع وربـما
يــهــتــز صــائح صــيــعــة الســراء
سـلهـم أمـعـني الذكر وقتئذٍ دروا
كــــلّاً ورب الغــــيـــث والأنـــواء
مــا ثـم جـوفٌ يـحـتـوي قـلبـيـن دع
تــلبــيــس أهــل الغــي والإغــواء
مــا جــيــئ بــالقـرآن إلا للهـدي
بــحــضــور قــلب تــخــشــعٍ وبــكــاء
مـا يـسـتـحـون مـن اتـخـاذ كـلامـه
ســـبـــحــانــه للهــو ســتــر وقــاء
وســـمـــاعـــه مـــن آلةٍ وآذانــهــا
لعــبــاً وتـتـلو خـطـبـة الخـطـبـاء
هــزؤا بــديــنــهـم لطـمـس بـصـيـرةٍ
تــبّــاً لمــعــشــر شــقــوةٍ ســفـهـاء
واردفــه ذكـر مـعـقـبـات صـلاتـهـم
يــزقــى مــســبــحـهـم كـهـزل مـكـاء
فـالذاكـرون تـلعـثـمـوا غـلطـاً به
والمــنـصـتـون لهـوا بـسـمـع حـداء
واســمــع لبـدعـيٍّ يـنـادي بـالدعـا
تــنــمــيــقـه فـي سـجـعـة الورقـاء
آمــيـن آمـيـن المـغـنـي بـاسـمـهـا
أجـــمـــال صــوتٍ مــســرعٌ بــعــطــاء
أوربــك الرحــمــن فــي بــعـدٍ غـدا
وتـــضـــرعٍ ذي خـــفـــيـــةٍ بـــدعــاء
وبــه كــتــاب اللَه جــاء مــصـرحـاً
أيـــثـــاب ذكـــر تـــصــنــعٍ وريــاء
لم يـعـلموا من كان يعمل مثل ذا
للإقــتــراب يــجــاب بــالإقــصــاء
والعلة الكبرى التي منها البلا
داء التـــعـــود مــعــضــل الأدواء
كــم بــدعــةٍ ورذيــلةٍ ســهـلت عـلى
قـومٍ بـهـا اعـتادوا بلا استحياء
كــم ســنــةٍ وفــضـيـلةٍ سـيـقـت لمـن
مـا اعـتـاد يـنـظـرها من البلواء
أيـن التـقـى يـا خـيـر أمةٍ أخرجت
للنــــاس ذات شـــريـــعـــةٍ زهـــراء
أمــراً بــمــعــروفٍ ونــهـى مـنـاكـرٍ
يـــا فـــوز شـــهـــمٍ آمـــرٍ نـــهــاء
أمــا الذيــن يــفــســرون كــلامــه
ســـبـــحـــانـــه بــالحــدث والآراء
ولعــوا بــفــلســفــةٍ رأوهــا حـجـةً
مـــعـــصـــومـــةً مـــن زلةٍ وخـــطــاء
شــمــوا روائحــهــا وبــعـضٌ قـلدوا
صـبـغ القـريـن بـصـبـغـة القـرنـاء
وتــجــرؤا حـتـي بـهـا وزنـوا لهـم
إخــبــار غــيــبٍ صــح بــالإيــحــاء
هــذا مــن الإلحــاد فــي آيــاتــه
والمـلحـدون مـعـاضـدون والأعـداء
إيــمــانــنـا بـالغـيـب أول مـطـلعٍ
فـي المـصـحـف المـتـبـوع للسـعداء
تـفـسـيـرهـم طـيـراً أبـا بيلاً بمك
روبٍ تـــــعـــــدٍّ جــــالب الأســــواء
أي اضـــطـــرارٍ مــوجــبٌ لعــدولنــا
عــن ظــاهــرٍ بــمــحــجــةٍ بــيــضــاء
والشرط في التأويل رد العقل ما
فــي ظــاهـرٍ بـالقـطـع قـطـع مـضـاء
للعـقـل أيـضـاً مـنـتـهـي مـن جـازه
فـي الحـال يـصـم بـفـتـنـةٍ عـمـياء
جـزمـوا بـظـنـيـاتـهـم شـغـفـاً بـها
والظــن غـيـر الحـق فـي الأشـيـاء
مـسـت عـقـائد فـي الصـريح ورودها
قـالوا اقـتـضـتـه قـواعد الحكماء
يـا قـوم مـالكـم خـلطـتـم ذا بـذا
لا تـعـقـدوا عـقـداً بـغـيـر ضـيـاء
تـصـديـق مـا شـادوا بـنـهـج صنائعٍ
لا ضـيـر تـسـليـمـاً إلى الخـبـراء
إذ ثـم مـكـتـشـفـاتـهـم والدين لا
يــنـفـي حـقـائقـهـا لدي العـقـلاء
أمـا الذي هـو مـن وراء فـهـومـهم
حــجــرٌ عــلى فــم مــعــتــدٍ خــطــاء
ســبــحــانــك اللَهــم هــذا مــنـكـرٌ
بــهــتـان فـاكـتـبـنـا مـن البـراء
شــكــراً لمــن أسـدى لنـا أنـشـودةً
تـــزرى بـــبــهــجــة روضــةٍ غــنــاء
هــذا وقـد هـيـجـت لي أسـفـاً خـبـا
وأثـــرت لي أمـــلاً لنـــجـــع دواء
فـعـسـى نـهـوضـك فـيـه نـفـع للورى
إذ كــنــت صــالح نــيــةٍ بــصــفــاء
أهـلٌ لهـا عـبـد الحـفـيـظ وخـدنها
فـــي فـــطــنــةٍ ومــعــزةٍ قــعــســاء
عــلمٌ كــعــلمــك نــافـعٌ تـهـدي بـه
والنــفــع رأس الشــكـر للنـعـمـاء
إقــبــل جـوابـاً تـم ضـمـن قـصـيـدةٍ
طـاعـت قـوافـيـهـا بـلا اسـتـيـناء
وافـتـك تـرفـل فـي مـطـارف قـدرها
مــحــمــرة الوجــنــات ذات حــيــاء
للمــصــلحــيــن تــمــتــعٌ وكــفـيـلةٌ
بــبــصــارة الأنــوار والظــلمــاء
ولمــن تـعـدى الحـد شـرعـاً سـهـمـه
مــنــهــا شــرارة مــنـذر الإصـلاء
كـعـصـا الكـليـم له مـتاعٌ والبغا
ت أتـــتـــهــم فــي حــيــةٍ رقــطــاء
يـا رب وفـق والذنـوب اغـفـر لنـا
وكـــن الولي لنـــا وجــد بــرضــاء
وصل الصلاة مع السلام على الذي
خــتــم النــبــوة ســيـد الشـفـعـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك