وافت هداياك التي مثلها

20 أبيات | 367 مشاهدة

وافــت هـدايـاك التـي مـثـلهـا
مـا سـمـعـت أذني ولا قد رأيت
حــار بـهـا خِـرِّيـت فـكـريَ الذي
كـان قـديـمـاً داخـلاً كـل بـيـت
وأسـكـتـتـنـي ثـانـيـاً بـعـد أن
كـنـت المجلِّي قد غدوت الكميت
نــظـم كـمـثـل الراح أصـحـبـتـه
كـأسـاً لقـد ألطـفت فيما أتيت
وشــجــت بــالفــعـل لتـشـبـيـهـه
وهـــكـــذا كــل كــمــال حــويــت
هــل قــفــة أو كــرة قــد أتــتْ
مـن صـدف فـيـها الذي قد هويت
فـضـضـت عـنـهـا ختمهما بعد أن
قـضـيـت مـن تـعـظيمها ما قضيت
فــأبــرزتْ كـأسـيـن قـد خِـلْتُهَـا
مـزابـداً قـد طُـلِيـتْ بـالكـمـيت
أو حـفـة مـن بـاغـة قـد طـبـقت
تـنـاشـد النـاظـر هـلاَّ اجتليت
أو فــم ولهــان عــلى خَــدِّ مَــنْ
يـقـول خذ من قُبَلِي ما اشتهيت
قــد كـتـب اللهـو بـخـط الهـوى
في باطن الفنجان هلا انتشيت
أدرت فـــيـــهــا قــهــوة حــلوة
أحـيـت مـن النـشوة لي كل ميت
فــأبــرزت تـلك الصـفـات التـي
تـضـمـن التـشـبـيـه فـي كل بيت
فــصــدقــت عــيــنــي مــا كـذبـت
إذ ذكـرت مـن لونـهـا ما نسيت
أســائل الســلوان مـن فـوقـهـا
قـد نـشـرت مـن نشوتي ما طويت
شـبـهـت سـلطـان الهـوى فـوقـها
مـن قـومـه يـأمـر خـذ ما رأيت
فــأمــنــت حــيــن رأت فــكـرتـي
وقــالت الآن بـهـذه اكـتـفـيـت
وامـتـثـلت مـنـشـور ملك الهوى
قـائلة مـن بـعـد ذا لا عـصـيت
واعذر ففكري يا جبريل الندى
مـشـتـت مـا فـيـه للشـعـر بـيـت
دمـت قـريـر العـيـن فـي نـعـمة
تـخـدمـك الأيـام فيما ارتضيت

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك