وافى الربيع يرف في ألوانه

43 أبيات | 272 مشاهدة

وافــى الربــيــع يــرف فـي ألوانـه
مــا بــيــن وشــى ريــاضـه وجـنـانـه
مــتــهــلل الإشــراق يـنـهـلّ النـدى
مــن ســحــب راحــتـه وفـيـض بـنـانـه
مـا شـأنـه إلا المـفـاخـر مـكـسـبـا
فــليـكـبـت الشـانـى تـعـاظـم شـأنـه
تـمـلي مـآثـره المـديـح فـتـنظم ال
أفـــكـــار درَّ فـــريـــده وجــمــانــه
فــإذا تــصــرف كـاتـبـا أو خـاطـبـا
فــالدر بــيــن بــنــانــه وبــيـانـه
فــكــأنـمـا القـلم الدقـيـق مـثـقـف
فــي كــفــه والســيــف عـضـب لسـانـه
إن كـــان روح روحـــه فـــلطـــالمــا
تــعــبــت بــيــوم ضــرابـه وطـعـانـه
أو جـال فـي فـكـر السـرور فـطالما
جــال المــكــر بــه عــلى فــرسـانـه
مــتــوردا قــلب القــلوب لمـن هـدى
بــالمــاضــيــيــن حـسـامـه وسـنـانـه
مـتـجـاوزا أقـصـى العـلاء وإن غدا
فــي دســت دار العــز مــن إيـوانـه
فـالآن حـيـن قـضـى لبـانـات الوغـى
وثـنـى لطـبـيـب العـيـش فـضل عنانه
وهـمـت عـلى المـستمطرين سحائب ال
أمــوال لا الأمـواه مـن تـهـتـانـه
نـهـج الطريق الى المكارم والندى
بــشــريــف غــرس شــف عــن كـتـمـانـه
مــتــلطــفـا فـي أن تـفـيـض هـبـاتـه
فـــي ســـره أبـــدا وفـــي إعــلانــه
فـلتـجـر فـرسـان القـريـض سـوابـقـا
فــي شــأوه وتــجــول فــي مــيـدانـه
و لينظم الفكر العوايص ما اصطفت
مـــن در أبـــحــره ومــن مــرجــانــه
فــالمــجــد ســام والفــخـار مـشـيـد
والفــضــل مــنـفـتـح سـنـا بـرهـانـه
والصـبـح يـخـبـر عـن ضـيـاء نـهـاره
مـا تـجـتـلى الأبـصـار مـن عـنوانه
والمدح من شرف المكارم في العلى
بــمـكـان نـور الطـرف مـن إنـسـانـه
وأفــاض فـي العـافـيـن راحـة جـوده
مــتــدفــقــا بـالجـزل مـن احـسـانـه
مــا زال يــجـري وسـط بـاهـر فـضـله
فـي الشـعر مجرى الروح من جثمانه
مــلك تــفـرع فـي المـعـالى مـنـزلا
بــنــيــت قــواعــده عــلى كــيـوانـه
وقـضـى تـقـارن نـيّـريـه بـأنّ ذا ال
فــخــريــن صــاحــب وقــتــه وقـرانـه
وســرى يــجــرجــر مـن مـطـارف زهـره
أذيـــال مـــخــضــل النــدى ريّــانــه
مــتــوشــحــا بــالخـضـر مـن أوراقـه
مــتــرنــحـا بـالهـيـف مـن أغـصـانـه
مـسـتـوطـنـا بـالعـصـب مـن خـيـراتـه
عــدنــا وإن جــلت عـن اسـتـيـطـانـه
أبــدى الغـرائبَ مـن بـدائع حـسـنـه
غــرسٌ تــبــســم عــنــه قــبـل أوانـه
غـرس تـبـاهـا فـي البـهـا مـتجاوزا
أقــصــى مــداه ومــنـتـهـى إمـكـانـه
مــد النــعــيــم عـليـه فـضـل ردائه
مــتــكــيــفــا واليــمـن ظـل أمـانـه
واخــتــالت الدنــيـا بـه فـكـأنـمـا
عــاد الشــبـاب بـهـا الى ريـعـانـه
فـــكـــأنــمــا عــدن بــه عــدن جــلا
رضـوان فـيـهـا النـور مـن رضوانه
داعــى دعــاة هــداة ســيــف إمـامـه
دون المــلوك بــنــصــره عــمــرانــه
بــهـرت مـحـاسـنـه العـقـول فـصـيـرت
أوصــافــه وقـفـا عـلى اسـتـحـسـانـه
عــم البــســيــطــة وصـفـه فـكـأنـمـا
قـام السـمـاع بـهـا مـقـام عـيـانـه
فــكــأنــمـا إشـراق سـلطـان الضـحـى
مــتــوقــد الإشــراق مــن ســلطـانـه
واهــتــزت الأعــطـاف فـيـه كـأنـمـا
هــز النـسـيـم بـهـا مـعـاطـف بـانـه
مــن كــل مــشــتـاق الفـؤاد طـروبـه
أو كــل مــرتــاح الصــبـا نـشـوانـه
دارت عـــليـــه مـــتـــرعــات ســروره
مـــن مـــتــرعــات كــؤســه ودنــانــه
وهـفـا بـراجـحـة العـقـول تـمـاثـلا
مـا تـصـطـفـي النـغـمـات من ألحانه
وتــجــاوب الأصــوات مــن نــايـاتـه
فــي ضــجـة النـغـمـات مـن عـيـدانـه
وسـمـى بـمـفـخـرة الزمـان تـعـاظـما
لمــا اســتــخــص بـه عـظـيـم زمـانـه
وتـــأرجـــت مــســكــا لطــائم جــوده
فـــكـــأنــمــا داريــن فــي أدرانــه
فــلتــبــق نــاضــرة ريــاض نـعـيـمـه
فــي المــلك عــامـرة ربـا أوطـانـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك