وافى السرور وصحت الأحلام

36 أبيات | 228 مشاهدة

وافــى الســرور وصــحــت الأحــلام
وتـــبـــاشــرت بــقــدومــك الأيــام
واتـى بـشـيـر القرب يعلن بالهنا
فــعــلى البــشــيــر تـحـيـة وسـلام
والدهــر اشــرق وجــهــه وتــهــللت
ســـاعـــاتــه وزهــت بــه الاعــوام
والروض خــرم ثـوبـه نـشـر الصـبـا
وتــفــتــحــت مــن زهــره الاكـمـام
ودمـشـق طـابـت بـالتـهـانـي مشربا
فــســرورهــا ابــد الزمــان مــدام
ونـسـيـمـهـا المـعـتـل صح بها كما
صــحــت بــطــيــب قـدومـك الاجـسـام
وسـرى اليـهـا مـن اصـابـعك الوفا
وعـن الزمـان قـد انـجلى الابهام
وريــاضــهـا تـجـلى كـأنّ غـصـونـهـا
فــيــهــا قــيــان للزفــاف قــيــام
وبـدور جـبـهـتـهـا تـضـىء واصـبـحت
تــخــتــال فـي جـنـبـاتـهـا الآرام
ولنـا سـمـاء ربـوعـهـا قـد اطـلعت
نــجــمــا له فــوق السـمـاك مـقـام
قاضي القضاة المفرد العلم الذي
ايــامــه رفــعــت بــهــا الاعــلام
هـو روضـة العـليـا ومـطـلب دوحها
كـــنـــز بـــه للطـــالبــيــن مــرام
ورث المــعـالي كـابـراً عـن كـابـر
فــمــحــله فــي المـجـد ليـس يـرام
سـامـي الذرى من خير بيت قد اتى
لمــحــاســن الاوصــاف فـيـه نـظـام
مـن ذا يـضـاهـي قدره وسما العلا
اقــمــارهــا الآبــاء والاعــمــام
بـــحـــر ســريــع الجــود الا انــه
عـــــذب بـــــه للوارديــــن زحــــام
مـولى اذا اسـتـمـطـرت غـيث نواله
فـــســـحــاب جــود مــاطــر وغــمــام
هـو قـبـلة العـليـا وجـامع فضلها
وتــر الزمـان وفـي العـلوم امـام
فــس الفــصــاحــة جــوهــريّ لفــظــه
قــد حــار فــي اوصــافــه النـظـام
وبـه المـحـامـد والمـكـارم جـمـعت
حــتــى ســجــايــاه الحــسـان كـرام
لم يثنه في الجود عن بذل اللهى
ثــان ولا يــلهــيــه عــنــه مــلام
وحـوى مـن العـليـاء سـهـما وافرا
مــنــه بــافــئدة العــداة ســهــام
فــإذا ســخـا مـا حـاتـم فـي جـوده
واذا سـطـا فـي الروع مـا بـسـطام
والدهـر اقـسـم لا يـجـود بـمـثـله
ابـــدا ولم تـــحــنــث له اقــســام
وبـه عـلا الشرع الشريف وقد غدت
تـــســـمــو قــواعــده بــه وتــقــام
اوصــافــه حــاشــاه لا نـقـص بـهـا
وعــلاه فــي فــلك السـعـود تـمـام
مـولاي يـا نـجـم الكمال ومن سما
وبــه تــســامــت مــصــرنـا والشـام
خـذهـا قـصـيـدا قـد تـضـوع نـشـرها
طـيـبـا لهـا مـسـك المـديـح خـتـام
جـاءت عـروسـا تـجـتـلى مـن خـدرها
عــنــهــا لغـيـرك مـا امـيـط لثـام
تبغي على الفتح السداد لها ومن
يــبــغــي سـداد الحـال ليـس بـلام
او كـيـف اخـشـى بـعـده فـقـرا ولي
مـــن راحـــتــيــك مــواثــق وذمــام
لا زلت تـرقـى صـاعـدا درج العلا
ويـــحـــفــك الاقــبــال والاكــرام
وتـهـن شـهـر الصـوم وافـى بهالنا
وبـــه الذنـــوب تـــحـــط والآثــام
ويــعــيــش مــولانــا إلى امـثـاله
دهـــرا ويـــتـــلو كـــل عــام عــام
وبــقـيـت مـحـروس الجـنـاب مـؤيـدا
والدهـــر عـــبــد والزمــان غــلام
مـا حـرّكـت ايـدي الصبا عودا وما
غــلّت عــليــه فــي الريــاض حـمـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك