وافى الصَفا بتحية وَسَلامِ

16 أبيات | 214 مشاهدة

وافــى الصَــفــا بــتــحــيــة وَسَــلامِ
فَــالسَــعـدُ عَـبـدي وَالزَمـانُ غـلامـي
وَأَرى اللَيــالي أَســفــرت بــمــســرّةٍ
كــــانَــــت أَســــرَّ سَـــرائرِ الأَيـــام
وَتــبــسَّمــت عَــن ثَــغــر بـشـرٍ ضـاحـكٍ
وَتــمــايــلت مــن فــرحــهــا بـمـدام
وَأَرى الصَـبـابـةَ عـاودَتـنـي بـعـدما
أَخــذ الســلوُّ لنــهــجــه بــذمــامــي
خَــلعـت عَـليّ مـن الشَـبـاب مـطـارفـاً
مِــن بَــعــد مــا أَخـلقـت مِـن أَعـوام
نــادَت فــؤادي للهــوى وَقَـد أَرعـوى
فَـــأَجـــابـــهـــا بــمــدامــةٍ وَنــدام
فَـشـكـرتُهـا وَحـمـدتُ حُـسـنَ صَـنـيـعـها
وَثَــنــيـتُ عَـن هـذا الزَمـان مـلامـي
وَافــت تــذكّـرنـي حَـديـثـاً قَـد مَـضـى
فَــطــفــقـتُ أُذكـرهـا قَـديـمَ هـيـامـي
وَالنـــاد زاهٍ بِـــالأَحـــبـــة زاهــرٌ
أُفــقــاً وَمَــن أَهــواه بَــدر تَــمــام
وَالعــود ردَّد عَــن لِســانِ سُــرورنــا
شـــكـــراً لَهـــا وَنـــزيـــدُه بِـــدَوام
وَافـى الحَـبـيـب فَلاح أُنسي فانجلى
حُــزنــي وَزالَت حَــيــثُ عـاد سـقـامـي
حــبٌّ كــأن البَــدر نــورُ جَــبــيــنــه
أَو أن مـــن فـــرعـــيـــه لَونَ ظَــلام
ســـكـــرى لَواحـــظُه بـــخـــمـــرةِ دلِّه
أَغـــنـــاه خـــمـــرُ دَلاله عَــن جــام
يَــرنـو فـيـسـكـر مـن يَـراه بـلفـتـة
طــوراً وَطــوراً يَــعــتــدي بــحــســام
يا قَلب لا تخش الشَواجرَ في الوَغى
مِــن بَــعــد مــا لاقـيـت رمـحَ قَـوام
نَــزِّه عُــيــونــك فـي مـطـالع حُـسـنـه
وَاظــهــر كَــمــالَك فـي بَـديـع كَـلام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك