وافى الصيام مبشرا بإيابه

51 أبيات | 173 مشاهدة

وافــى الصـيـام مـبـشـرا بـإيـابـه
لذوي الوفــا والصــدق فـي آدابـه
أعـظـم بـه شـهـرا شـهير الفضل إذ
فــيــه مـن البـاري نـزول كـتـابـه
يـا طـالبـا مـنه الرضى بادر فقد
عــــادت عـــوائده عـــلى طـــلابـــه
صــم عــن ســوى حـب الإله بـه ولا
تــذكـر ولا تـشـكـر سـوى أحـبـابـه
مــســتــمــنــحـا إحـسـان آل مـحـمـد
مــتــرضــيـا عـنـهـم وعـن أصـحـابـه
مـسـتـجـديـا بـحـر النـدى مستمطراً
مــن أوليــاء اللَه ســح ســحــابــه
واســلك طــريــق الشــاذليــة إنــه
بـاب النـبـي فـلا تـحـد عـن بـابه
وانزل رحاب حمى أبي الحسن الذي
حـاشـا يـضـام نـزيـل كـهـف رحـابـه
حــيــث الفـيـوضـات اللدنـيـات حـي
ث الحــق مــنـكـشـف نـقـاب حـجـابـه
فـي حـضـرة هـي حـانـة ساقي الصفا
مــنـهـا أبـاح لنـا طـهـور شـرابـه
قـمـر يـديـر الراح في غسق الدجى
شــمــســا مــرصـعـة بـشـهـب حـبـابـه
فــي مــجــلس هــو والسـقـاة كـأنـه
فــلك كــواكــبــه ســنــا أكــوابــه
ســاق يــسـوق لنـا مـحـيـاه حـمـيـا
ه عــلى نــقــل الرضــى بــرضــابــه
بـشـراك يـا حـدقـي فـهـاك حـديـقـة
مـنـه تـبـيـح لك الجـنـى بـجـنـابه
مــن لي بـه مـن قـائل لي لن تـرى
تـيـهـا فـكـان بـي الجـوي بـجوابه
ورأيــتــه فــي كــل جــارحــة وعــت
مــن كــل نــاحــيــة لذيـذ خـطـابـه
فـانـدك طـور العـقـل حـين بدا له
مـن فـوقـه مـا لم يـكـن بـحـسـابـه
مــشــكــاة مــصـبـاح صـفـاء زجـاجـة
للكـــوكـــب الدري جـــل مـــشــابــه
نــور عــلى نـور فـكـن مـسـتـجـليـا
مــســتــحــديــا مــنـه جـدى وهـابـه
فــاللَه يــهــدي مـن يـشـاء لنـوره
وأولو الولاء الأوليـا أولى بـه
الراشــدون المــرشــدون مــريـدهـم
جــذبـا إلى سـبـل الهـدى وصـوابـه
الســائرون المــرتــقـون عـلى ذرى
جــبـل أعـالي العـرش دون هـضـابـه
روحــي الفــداء لســادة أرواحـهـم
عــرجـت إلى قـوس الكـمـال وقـابـه
قــوم بــهــم ســر الهــويــة قــائم
إذ عـنـدهـم عـذب الهـوى كـعـذابـه
جـذيـتـهـم الأنـفـاس حـيـث نفوسهم
رضــيــت بــأوصـاب الغـرام وصـابـه
أنــفــاس روح الشــاذليــة ســيــدي
غـوث الزمـان الفـرد مـن أقـطـابه
شـيـخي علي الشأن داعينا إلى ال
مــولى بـمـقـبـول الدعـا ومـجـابـه
للَه لا هــــوتـــي ســـر وهـــو فـــي
نــاســوتــه كــمــهــنــد بــقــرابــه
يـا صـاح بـادر بـحـر امـداد تـفـز
بـنـدى المـكـارم مـن مـديد عبابه
وبــمـجـتـبـاه أسـعـد السـعـداء لذ
تـسـعـد بـنـيـل البـر مـن أربـابـه
سـر السـراة ابـن النـسـيـب وحبذا
شـــرف إلى طـــه عـــلا أنـــســابــه
مــن آل بــيــت سـمـاء مـجـد للورى
فـوق السـهـى سـطـعـت شـمـوس قبابه
بــيــت حـبـال الفـرقـديـن تـود لو
كـانـت عـلى الجـوزاء مـن أطـنابه
مــن مــعــشـر مـن كـل رجـس طـهـروا
ومـن العـفـاف تـجـمـلوا بـثـيـابـه
أبــنــاء حــضــرة حــيــدر نــوابــه
والســر مــنــه ســرى إلى نــوابــه
أبـنـاء بـاب مـديـنـه العلم الذي
نـشـأت فـصـول الكـون مـن أبـوابـه
لاشــــك آدم مــــن تــــراب أصــــله
لكــــن حــــيــــدرة أب لتــــرابــــه
وكـفـى بـقـالع بـاب قـلعـة خـيـبـر
كـفـوا لفـطـامـة البـتـول كـفى به
يـا آل حـمزة يا بني الزهراء يا
حــصـن الأمـان ويـا لشـاوس غـابـه
فـنـم زوايـا الفـرق كـعـبـة جـمعه
أنــتــم وأســعـدكـم سـراج شـهـابـه
أنـتـم مـصـابـيـح السـعـود سماؤكم
شــرف وأســعــدكــم ســراج شــهـابـه
ذاك الذي شــرف الطــريـق بـسـيـره
فـــيـــه المــذهــب جــده وذهــابــه
وبــســعــيــه لمــجــدد قــد جـد فـي
تـعـمـيـر بـيـت الحـق بـعـد خـرابه
مـاذا أقـول بـمـدح من هو من بني
أبـنـاء خـيـر الرسـل مـن أنـجـابه
الأسـعـد الشهم الوفي المسعد ال
ظــمــأن ســرويــه بــصــوب ربــابــه
قـل للذي مـن غـيـره يـبـغي الندى
الغـــيـــر غــي مــوهــم بــســرابــه
فــانـهـض إلى عـرفـات عـرفـان وزر
بـيـتـا مـسـيـل الجـود مـن ميزابه
مــولاي يــا شــمــس الكـرام نـارة
لدجـــى هـــلال غــم فــي أوصــابــه
لا زلت بــلطــاعــات أبــهـج رافـل
مـن أحـسـن الرضـوان فـي جـلبـابـه
ولكـــل عـــام دم وصــم رمــضــانــه
مــا دام للإســلام حــســن مــأبــه
أو مـا الهـلالي قـد فـي تـاريـخه
صـومـوا تـصـحـوا والمـنـى بـثوابه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك