وافى يميس فاخجل الغصن الرطب

35 أبيات | 203 مشاهدة

وافـى يـمـيـس فـاخـجل الغصن الرطب
قــمــرٌ بــأفـلاك الغـلائل مـحـتـجـب
إن غــاب عــن عـيـنـيَّ تـحـت نـقـابـه
فــجـمـاله عـن افـق قـلبـي لم يـغـب
طــربــت مــعــاطــفــه بــخـمـر دلالهِ
فـتـمـايـلت تـيـهاً على الصب الطرب
أفــديــه ســحــار الجــفــون قـوامـه
بــمــصــارع العــشــاق مــيــاسٌ لعــب
سـلب العـقـول بـلحـظـه وإذا التوى
مــنــه القــوام فـكـل قـلبٍ مـنـسـلب
أضــحــت لهُ كــل القــلوب مــنــازلاً
فـعـلى م يـسـتـرق القـلوب ويـنـتهب
مــا بــيــن وجـنـتـهِ وقـلبـي نـسـبـةٌ
فـكـلاهـمـا عـنـد التـلاقـي يـلتـهب
أن انـكـرت عـيـنـاه سـفـك دمـي فلي
مـنـه الشـهـادة بـالبـنان المنخضب
لم أنــســهُ والروح تــخــفــض صـوتـه
وحــديــثــه مــمــا تــرشــف مــضـطّـرب
يـرنـو وقـد فـعـلت بـمـقـلته الطلي
فـعـل النـسـيم بنرجس الروض الخصب
فـأبـاح لي ورد الخـدود عـلى تـقـى
وأنــالنـي تـرشـاف مـبـسـمـه العـذب
كــم للمــدام يــدٌ بــبــذل مــمــنــعٍ
لولا المـدامـة مـا أطـاع ولم يجب
أتـــرى لأيـــام مـــضـــت رجــعٌ وهــل
للدهــر صــدق بــعــد افـراط الكـذب
يــا صــاح دع عــتــب الزمـان لأنـه
لو كــان يــدرك فــعـله لم يـرتـكـب
لكــــنـــه هـــرمٌ ومـــعـــتـــوهٌ فـــلم
يـدرِ الصـواب من الخطافا عذر تصب
لك يــا مـريـض الجـفـن ثـغـرٌ بـاسـمٌ
طــربــاً ولي قــلبٌ شــجــيٌّ يــنــتـحـب
ليـس الخـليّ كـذي الصـبابة والهوى
شـتـان مـا بـيـن الحـبـيـب ومن يحب
كــلا ولا كــل الكــرام ذوو ثــنــاً
هــل كــل ذي شــرف كــعـبـد المـطـلب
عـنـي الشريف ابن الشريف ومن إلى
ســامــي عــلاه كــل فــضــلٍ يـنـتـسـب
الطـاهـر الشيم الكريم أبو الحجى
وأخــو الصــلات لكـل عـافِ مـقـتـضـب
إن تــســئل العــليــا فـبـدرٌ مـشـرقٌ
أو تـطـلب الجـدوى فـغـيـث مـنـسـكـب
شــهــمٌ أتــى بــســمــاحــةٍ وشــجـاعـةٍ
مـا حـاتـم الطـائي مـا مـعـدي كـرب
ومـــهـــذبٌ فـــي كـــل مـــجـــدٍ راغــبٌ
لكـــنـــه عـــن كـــل ســوءٍ قــد رغــب
هـــمـــمٌ لهُ جــاءت بــحــســن مــآثــرِ
غــراءَ فــوق مـراتـب العـليـا تـثـب
أسـدٌ يـكـرُّ عـلى الخـمـيـس مـجـلبـباً
بـعـزيـمـة أمـضـى مـن العـضب الذرب
ويــؤب مــن هــتــك السـوابـغ رمـحـه
يـبـكـي دمـاً وسـنـانـه المـاضي ثلب
العــلم مــن أوصــافــه والحـلم مـن
أخــلاقــه والفــضــل دانٍ مــقــتــرب
ورث الســيــادة كــابـراً عـن كـابـرٍ
كـل المـحـامـد والفـضـائل مـكـتـسـب
أخـذ الثـنـا عـن غـالبٍ لم يـنـثـني
عـن نـيـل غـايـات الفـخار ولا غُلب
مـولىً مـن القـوم السـراة ومـن هـمُ
أذكــى تـحـيـات المـديـح لهـم تـجـب
قـد أشـرقـت أحـسـابـهـم فـوق العلى
نــوراً فــأصــبــح كــل ذي صـدرٍ رحـب
أهـدي إليـك أبـا المـكارم والندى
درر المــديــح بــدر نـظـمٍ يـصـطـحـب
فــأقــبــل فــتــاة المــدح واقــفــةً
على أبوابكم ترجو القبول وترتقب
قـصُـرَت عـن الوصـف الجميل ومن يرُم
أحــصـاءَ وصـفـك فـهـو مـقـصـورٌ تـعـب
لا زلت مــرفــوع الجـنـاب وسـالمـاً
ورفـيـع قـدرك بـالسـعـادة مـعـتـصـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك