والعودُ في كف النديم بسر ما

15 أبيات | 226 مشاهدة

والعـودُ فـي كـف النـديـم بـسر ما
تُـلقـي لنـا مـنه الأنامل قد جَهَرْ
غــنَـى عـليـه الطـيـر وهـو بـدوحـه
والآن غـــنَّى فـــوقــه ظــبــي أغَــرْ
عـود ثـوى حـجـر القـضـيـب رعـى له
أيـام كـانا في الرياض مع الشَّجَرْ
لا ســيــمــا لمــا رأى مــن ثـغـرهِ
زهـراً وأيـن الزهر من تلك الدُرَرْ
ويــــظــــن أن عــــذاره مـــن آســـه
ونـظـن تـفـاح الخـدود مـن الثـمَـرْ
يـسـبـي القـلوب بـلفـظـه وبـلحـظـه
وَافِـتْـنَـتـي بـيـن التـكـلم والنظرْ
قــد قــيّــدتــه لأُنــســنـا أوتـاره
كـالظـبي قُيِّد في الكناس إذا نَفَرْ
لم يُـبـلَ قـلبـي قـبـلَ سـمـع غنائه
بـمـعـذَّر سـلب العـقـول وما اعتذرْ
جَــــسَّ القـــلوب بـــجَـــسّه أوتـــارَهُ
حــتـى كـأن قـلوبـنـا بَـيْـن الوتَـرْ
نــمّــت لنـا ألحـانـه بـجـمـيـع مـا
قـد أودعـت فيه القلوب من الفكرْ
يـا صـامـتـا والعـود تـحـت بـنانه
يُـغـنيك نطق الخُبر فيه عن الخَبَرْ
أغـنـى غـنـاؤك عـن مـدامك يا ترى
هل من لحاظك أم بنانك ذا السَّكَرْ
بــاحـت أنـامـلك اللدان بـكـل مـا
كـان المـتـيـم فـي هـواه قـد سَـتَرْ
ومــقــاتــلٍ مــا سَــلَّ غـيـر لحـاظـه
والرمـحَ هـزّ مـن القـوام إذا خطرْ
دانَــتْ له مــنــا القـلوب بـطـاعـة
والســيـف يـمـلك ربـه مـهـمـا قَهَـرْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك