واللَه ما ما ظلمت عيونُكِ مغرما

39 أبيات | 230 مشاهدة

واللَه مـا مـا ظـلمـت عيونُكِ مغرما
لو لم أَصِـر هـدفـاً للحـظـكِ مـا رمى
ومــن الذي تــرك الســيـوف تـنـوشـه
ونـجـا ومـن عـاداتـهـا سـفـك الدما
ردي جـــمـــالك أو رقــاد نــواظــري
لأراك أو لأرى الخــيــال مــسـلمـا
حــاشــا لحــبــك أن يــكـون مـوقـتـاً
ورضــاب ثــغــرك أن يــكـون مـحـرَّمـا
ويــجــل عــهــدك عــن مــقـالة قـائل
لا عـهـد للحـور الحـسـان ولا حـمى
لا تــحـسـبـي أن البـيـاض بـعـارضـي
ولَهٌ يـنـسّـيـنـي اللمـى والمـبـسـمـا
فـأنـا أنـا السـن الصدوح إذا دعا
داعـي الصـبـوح وغـازلت غيد الحمى
وخــطَ المــشــيـب بـلمـتـي فـتـغـيـرت
أمــا هــواك وهــمــتـي فـهـمـا هـمـا
أنـسـيـت عـهـد الربـوتـيـن وبـيـننا
ســــرٌّ أحــــب إلي مـــن راح اللمـــى
والكـاس مـن طـوق الحـبـاب كـأنـهـا
جــيــدٌ تــقــلَّد أو تــوســد مـعـصـمـا
لو دام قـلبـك مـثـل كـاسـك صـافـياً
مـا صـار حـظـي مـثـل شـعـرك أسـحـما
يــا صـاحـبـيَّ قـفـا عـليَّ بـهـا عـسـى
أجد الطريق من العتاب إلى اللمى
وأنــال مـن سـلسـال يـاقـوت الرضـى
قـوتـاً تـجـود بـه الشـفـاه مـكـرَّمـا
واعـتـضـت بـالخـد النـقي عن النقا
مــاذا عــلي أن اتــخـذتُ الأنـعَـمـا
قــد ضــاق بــي واللَه صـدر أحـبـتـي
فــقـصـدت بـعـد اللَه صـدراً أعـظـمـا
وعــلمــت أن المــدح يـرجـع كـاسـداً
إن لم يـجـد بـمـلاذ مـدحـت مـوسـما
فــحــطـطـت رحـلي فـي فـنـاء رحـابـه
حـتـى غـدوت عـلى النـجـوم مـخـيـمـا
فــلتــكـسـر الآفـات قـوس خـطـوبـهـا
وتَــصُــغ ليَ اللذات طــوقـاً مُـعْـلَمـا
ولتــقــبـل الدنـيـا عـلي بـخـيـرهـا
وتــحــلَّنــي مـنـه المـحـل الأكـرمـا
فــهــو المــؤيــد والمــســدد رأيــه
فــيــمـا قـضـى ومـضـى وحـل وأبـرمـا
ويـد السـمـاح المـنـتـقى يده التي
نـفـت الشـقـا وجلت علينا الأنعما
وهـو الذي مـنـح الكـنـانـة مـوسـما
وأقــر فـي جـوف اللجـاة المـأتـمـا
كــالســيـل يـوجـد سـكَّراً فـي بـقـعـةٍ
طـابـت ويـوجـد فـي الخـبيثة علقما
شـاهـدت مـدحـت يا زمان فَعُد عن ال
عـدوان وامـتـدح الهـمـام الأشـهما
إن الثـــنـــاء عــليــه فــرضٌ واجــبٌ
قــد شــارك الذمـيُّ فـيـه المـسـلمـا
أكــرم بــه لسـنـاً ظـبـاه وفـوه فـي
فـصـل العـواتـق والخـطـاب تـحـكـمـا
بــطــل يـريـك مـن العـجـاب وسـيـفـه
فــي كــفــه نــاراً تـصـافـح خـضـرمـا
قــد عــطــلت بــئر الضـلال بـعـزمـه
وبــحــزمــه قــصــر الجـلال تـدعـمـا
لا يـنـتـهـي فـي المـكـرمـات صعوده
وله اسـتـمـر الدهـر يـصـعـد مـعلما
فـقـد اصـطـفـى التـقوى سراجاً نيراً
واخــتــار أفــلاك الفـضـائل سـلمـا
فـاكـرم بـنـسـر وزارة مـنـه ارتـقى
درج التـقـى فـسـما على نسر السما
كــادت تــمــيــت المـوت شـدة بـأسـه
وتــكــاد رحــمــتــه تــســد جـهـنـمـا
يـا خـيـر مـن ركـب المـطهم وانتمى
واجــل مـن سـامـي واعـظـم مـن سـمـا
لو شـــاء ذمَّكـــ حــاســدٌ أو جــاحــدٌ
مـا قـال إلّا أنـت يـا حامي الحمى
كــالغــيـث جـوداً والريـاض بـشـاشـةً
والليــث بـأسـاً والمـنـيـة مـخـذمـا
فـلقـد رأيـت الغـيـث يـمـنـح عابساً
وأراك تــســمــح ضـاحـكـاً مـتـبـسـمـا
والروض يــذبــل وابــتــهـاجـك دائم
والليـث ليـس يـصـول مـثـلك مـعـلما
والمــوت خـادم سـيـفـك الفـصّـال إن
أمــسـكـت أمـسـك أو هـمـمـت تـقـدمـا
اللَه يــوليــك الأمــور جــمـيـعـهـا
بـــمـــحــمــدٍ صــلَّى عــليــه وســلمــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك