واهاً لِموقفنا بِبرقة تَهمدِ

22 أبيات | 178 مشاهدة

واهـاً لِمـوقـفـنـا بِـبـرقـة تَهـمـدِ
بَـيـنَ النَـواهـد وَالحـسـان الخُردِ
مِـن كُـل مـخـطـفـة الحَـشـا رَعبوبة
تَــزري بِـخـوط البـانـة المـتـاوّد
طارَحتَها العُتبى وَقَد خاطَ الكَرى
جـفـنَ الحَـوادث وَالزَمـان الأَنكَدِ
وَاللَيــل قَــد رَقَـت حَـواشـي بَـردهُ
وَالوَقت صافي العَيش عَذب المورد
وَالزَهـر فـي أُفـق السَـماءِ كَأَنَّها
عــقــد تَــبَــدد فـي فِـراش زَبَـرجَـد
حَـتّـى اِنجَلى فَلق الصَباح وَراعَها
نَـظـر الوشـاة تَـزَحـزحـت عَن مَرقَد
فَـطـفـقـت أَسـفـح لِلتَـنـائي عـبـرة
كَـالغَـيـث بَـل كَـنـوال راحة أَسعَد
هُـوَ بَهـجة الدُنيا وَفَرقَدَها الَّذي
بِـسَـنـاهُ أَربـاب البَـصـائر تَهتَدي
بِــوجــودِهِ شــادَ المُهَـيـمـن شَـرعُهُ
وَبِهِ أَعَـــزَ اللَهُ ديـــن مُـــحَـــمَــد
لِلّهِ مِــنــكَ مَــمــلَك فــرع العُــلا
فَــاِنــحَــطَ عَـن عـليـاهُ كُـل مـسـود
مُــتــفــرد فـي العـالَمـيـن بِهـمـة
عُـــلويـــة آثــارَهــا لَم تَــجــحــد
وَبَـــداهـــة بِــفَــراســة عــمــريــةٍ
حَـتّـى يَـكـاد يَـقـول عَـمّـا فـي غَـد
فــي بَــعــض أَيــرذَرَّةٍ مِــن مَــجــدِهِ
يَـومَ المَـفـاخـر رَغـمُ أَنـف الحَسَد
وَكَـأَنَّمـا الأَفـلاك طـوع يَـمـيـنـهِ
كَـالعـيـد مـمـتـثِـلاً لِأَمـر السَيد
فَـنـحـوس أَنـجـمـهـا نَـصـيـب عداتِهِ
وَسُــعــودِهـا أَبَـداً لَهُ مُـلك اليَـد
يـا أَيُّهـا المَـولى الَّذي لِجَـنابِهِ
جابَت أُولو الأَلباب عَرض الفَرقَد
عَـمَـت فَـوائضـك البَـريـة فَـاِنـثَنَت
طَــوع العــنـان لَرائح وَلَمُـغـتَـدي
لِي مِـن مَـنـيـع حِـمـاك أَمضى صَعدة
وَأَتَــم ســابــغــة وَخَــيــر مُهَــنَــد
لا تَــنـسَ عَـبـداً قَـد رَمـاهُ دَهـرَهُ
بِــحَــوادث لا تَــنــقَــضـي بِـتَـعَـدُد
وَأَنـا الَّذي أَلقـا بِـبـابـك رحـلهُ
يَـبـغـي النَـجاح وَأَنتَ أَعظَم مَقصَد
وَأَجـادَ فـيـكَ الشـعـر يَـقطر حُسنَهُ
مِــن كُــل عـقـد بِـالنُـجـوم مـنـضـد
مــالي سِــوى دَعــوات قَــلبٍ خـاشـع
وَبَــليــغ شـعـر بِـالثَـنـاءِ مـشـيـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك