وبديع حسن فرعه لك آيَة
42 أبيات
|
162 مشاهدة
وبـــديـــع حـــســـن فــرعــه لك آيَــة
قَـــد أَرسَـــلتَ وَحــيــاتــه حــيّــاتــه
وَلَوى بِــقَــلبــي مُــذ لَوى أَصــداغــه
وَبِهـــا زَهـــت مـــن صَـــدره لبــاتــه
مــا بَــيــنَ داجــي فـرعـه فـرق بَـدا
كَــضِــيــاء فــجــر زَحــزَحـت ظُـلُمـاتـه
أَفـتـيـت مـسـك فـاح مـن شـفـتـيه أم
بِــرِضــابــه عــبــقــت لنــا حــبـاتـه
ضـــن الزَمـــان بِـــمِـــثــلِه وَلَرُبَّمــا
جــادَت عَــلَيــنـا بِـالرِضـا غـفـلاتـه
فَــغَــدَوت أَخــتَـبِـط الخِـيـامَ لِنَـظـرَة
مِــمَّنــ رُمــتَــنـي بِـالهَـوى لَمَـحـاتـه
فَــإِذا بــمــلتــفــت إِلي فَــقــلت ذا
ظَــبــي الصَــريــم وَهــذه لَفَــتــاتــه
مــن ذا سِــواه تَـخـاله مَهـمـا مَـشـى
كَـالخـوط مـاسَـت بِـالصِـبـا عَـذبـاتـه
مـن ذا سـواه يَـزيـد فـيـنـا غـنـجـه
كَــأســاً تــعــربــد لِلغَـرام صـاحـتـه
نــاديــتــه بِــضَــعـيـف صـوت خـوف أَن
تَــدري بِــمـا تـجـنـي عَـلَيـهِ وَشـاتـه
فَــأَقــول يـا مَـن لا يَـزالُ مـعـذبـي
بِـــصـــدوده وَبِـــذا جَـــرت عــاداتــه
يــا مَــن تــمــلَّكَ حــسـنـه رقـي وَمـا
أَنــا مــبــتـغ عـتـقـاً له حَـسَـنـاتـه
يــا مـالِكـي قَـدمـت حـسـنـك شـافِـعـي
وَالمَــرء أَحــمَــد جــاهــه زكــواتــه
مَـــولايَ مَـــنَّ بــوقــفــة لي ســاعَــة
لأبــث شَــوقــاً لا تَــنــي حــمـلاتـه
رفــقــا بــصــب مــســه مِـنـكَ الضَـنـى
وَمِــنَ النَــوى طــالَت بِهِ حــســراتــه
أَنــســي بِــذِكـرِكَ وَهُـوَ أَعـظَـم شـاغِـل
تَــمــضــي بِهِ لِلمُــســتَهــام صــلاتــه
أَنــســيـت عَهـدي وَالزَمـان مـطـاوعـي
حَــيــثُ الشَــبــابُ وَريــقَـة عـذبـاتـه
إِذ كُــنــتَ لي مِــمَّنــ تَــعـشِـقُ خـلتـي
وَأَنــا الَّذي حــمــدت لَدَيـكَ صِـفـاتـه
أَيّـــامُ أَنـــديـــة السُـــرور أَواهِــل
وَالدَهـرُ لا تَـمـضـي بِـنـا تـبـعـاتـه
أَيّـام لا َنـخـشـى الوُشـاة وَلَم يَـكُن
فــيــنــا رَقــيــب تَــتــقـى وَثـبـاتـه
وَاِذكُــر ليــليــلات مَـضـيـن بِـحـاجِـر
وَالأُنــس مُــجــتَــمِـع عَـلَيـكَ شَـتـاتـه
كَــم بــت مِــنـكَ حَـليـف شَـجـو سـادراً
وَالصَــدر مِــنّــي قَــد عَــلَت زَفَـراتـه
فَـإِلى مَـتـى هـذا الصـدود أَمـا تَرى
دَمـعـي عَـقـيـقـاً قَـد هـمـت عـبـراتـه
فَــأَجــابَــنــي مُــتـبـسِّمـاً لي قـائِلاً
عَــجَــبــاً لِمَــن لَعــبــت بِهِ شَهَـواتـه
غــابَ الحـجـى أَتَـراهُ ضـيَّعـه الهَـوى
وَالجَهــلُ مــا عَــرَفــتُ دَواهُ أَسـاتـه
خــفــض عَــلَيــك فَــلَســتَ أَوَّل قــانِــص
خـانـتـه فـي صَـيـد الظِـبـاء بـزاتـه
أَيــنَ الشَــبــاب وَمـن لَنـا بـزمـانِه
هَــيــهــات تَـرجِـع بَـيـنَـنـا حـالاتـه
قَـسـمـاً بِـصـبـح العـارِضـيـن بـه بَدا
إِشــراق فــودك وَاِنــجَــلَت ظُــلُمـاتـه
وَشَـحـوب لَونِـكَ بَـعـدَ مُـنـصَـرِف الصِبا
وَذبــول جــســمِــكَ إِذ وَهَـت عَـزمـاتـه
مــا حَــلَت عَـن وُدّي القَـديـم وَإِنَّمـا
ذا الشَـيـب لِلطُّرفِ الكَـحـيـل قـذاته
وَلَقَــد مَــضَــت أَيّـامُ لَهـوِكَ بِـالدِمـا
وَمــن المُـحـالِ تَـعـودُ فـيـهِ حَـيـاتِه
إِذ عيشنا في القبلَتين عَلى الصَفا
وَالحَــي تَــمـرح بِـالهَـنـا فِـتـيـانـه
يَــزهــو بِــبَهــجَــتِه وَمَــجــمَـع أُنـسِه
وَالنَهــرُ طــامَ قَــد صَــفَّتـ جـريـاتـه
وَالجِـــســـرُ مَــمــدود عَــلَيــهِ رَواقَه
تَــعــطــو عَــلى حــافــاتِه ظِـبـيـاتـه
فَــغـدت مَـغـانـي الحَـي بَـعـد بُـدورِه
طَــلَلا بِــقــفــر فــارَقَــتــه سـراتـه
لا تَــلمــمـن بِـرُبـع لَهـوك فَـالبَـلى
قَــد عَــمــه وَاِســتَــوحَــشَـت عـرصـاتـه
وَاِقصُر فَما لَك في التَصابي وَالدِمى
وَجــه فَــقَــد سَــدت عَــلَيــكَ جــهـاتـه
وَبــم التــغـزل بِـالغَـوانـي طـالِبـاً
وَصــلاً وَوَصــلَكَ قَــد مَــضَــت أَوقـاتـه
وَأَراكَ تــثــبــت ف مــحــبــك جَــفــوَة
كِــلا فَــحــبـك فـي الفُـؤادِ نَـبـاتـه
لكـن عَـوادي الدَهـر حـالَت بَـيـنَـنـا
وَالكُـــل مِـــنّــا غــيــرت هَــيــئاتــه
فَــاِقــبَـل مَـعـاذيـر المُـحِـب وَنُـصـحِه
فَــالنُــصــح قَــد جَـبَـلت عَـلَيـه ذاتُه
ثُــمَّ اِنــثــنــى عَــنّــي وَراحَ مـودِعـاً
يـــا لَيـــتَهُ تَــجــري بِــذا عــاداتُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك