وتسكن فردوس من قد دعاك
36 أبيات
|
269 مشاهدة
وتــســكـن فـردوس مـن قـد دعـاكـ
إليــهــ.. فـكـنـت له خـيـر سـاعِ
وأســـســـت مـــعـــجــزة للزمــانــ
تــرد بــصــاعــيــن عــن كـل صـاعِ
وتـسـمـق كـالطـود لا يـسـتـجـيـب
لداعـــيـــة الرجِّ والاقـــتـــلاعِ
وفـوق الكـواكـب أعـليـت نـجـمـاً
هـــو الاتـــحـــاد بـــعــزٍّ وبــاعِ
وهـذي الإمـارات بـعـض النـتـاج
لزرعـكـ.. يـا مـن سما بالزراعِ
تـعـالت عـلى عـصـرهـا واستحالت
شـعـاعـاً.. عـلى بـيـرق من شعاعِ
فـيـا زايـد الخـيـر والمـكرمات
ويـا زايـد العـلمـ.. والاطلاعِ
جـنـحـت إلى السـلم فـي كـل أمر
وجــاهــدت عــن كــل حــق مــطــاعِ
ويـا زايـد الفـكـر والمـنـجزات
ويا مصلح البين.. يوم النزاعِ
وأنــت عــلى صــهــوة مــن ضـيـاء
تــشــع بــعــرفــان مــليــار داعِ
ومـا كـان مـثـلك فـي المـسلمين
أب مـسـتـنـيـر الخـطـى والطـباعِ
ومـن كـل صـقـعٍـ.. وعـرق.. ولون
ولم يُـنْـعَ مـثـلُك في الناس ناعِ
جــمـعـت الفـضـائل مـن كـل فـضـلٍ
وهــيَّأــْت للوعــد خـيـر المـتـاعِ
فـدمْ فـي الجـنـان مع الأنبياء
وفي الأرض بين الجهات الرّباعِ
رضـيـاً.. سـنـياً.. بهياً.. سخياً
وحــيــاً بــرغــم الردى والوداعِ
لكَ الخـلد فـي جـنـة الخـالديـن
لك الخلد في الخالدات الوساعِ
وأنــت المــكــلل بــالعـنـفـوانـ
وسـبـع العـلا فـي عرين السباعِ
وتــســكــن فــيـه شـعـوبـاً تـراكـ
كـمـا أنـت تـرعـى فـأنـت تُـراعي
وكـم كـنـت تـفـتـح للكـون قـلباً
تــشــرّعــه عــن عـظـيـم اقـتـنـاع
وكــم مــن نــبــيِّ تــهــلل بــشــرا
لرؤيــاك فـي مـوكـب الاجـتـمـاعِ
وقـد كـنـت فـي الناس ميزان عدل
وفـــيـــض عــطــاء وحــصــنَ دفــاعِ
وكـنـت ضـمـيـر الشـعـوبـ، وكـنـت
عظيم السجايا.. جليل المساعي
مــلأت الزمــان ســمــواً وعــدلاً
بـــعـــزمـــة بـــانٍ وهـــمـــة راعِ
وسُـسْـتَ العـواصـف حـتـى استكانت
لظــلك مــبــســوطــة الانــصـيـاعِ
وفُـقْـتَ السـحـائب جُـوداً، ومـنـكـ
هـمَـى الغيث يروي جميع البقاعِ
وأرســيـت عـصـراً مـن الاخـضـرارِ
وأعــليــتَ بـالعـزم شُـمّ القـلاعِ
وأثــمــرتَــمِ البَــرِّ بِــراً وبُــرًّا
بـفـيـض سـخـاك العـمـيـم المشاعِ
وأجــريــت نــعـمـاك للظـامـئيـنـ
زلالاً.. وأطـعـمـتَ كـل الجـيـاعِ
وشــدْتَ البــيـوت لمـن شـردتـهـمـ
يــد العـابـثـيـن وريـح الصـراعِ
فـيـا سـيـد الشمس في المشرقين
ويـا حـامـل الأرض فـوق الذراعِ
طـرقـت المـقـادير حتى استجابت
وهـل للمـقـاديـر.. من امتناع؟
وفــيــك الإرادة مـن أمـر ربـيـ
تــحـيـل المـحـال إلى مـسـتـطـاعِ
وكـم كـنـت تـلوي ذراع المـحـال
فـيـنـهـار كـالهـالك المـتـداعي
وكـم كـنـت تـضرب في الأرض حتى
تـفـيـض بـمـا تـحـت مـليـون قـاعِ
وهــذا خــليــفــةُ شـهـم الزمـانـ
عـلى الدرب بـين المروءات ساعِ
أمـيـن عـلى الإرثِ وهْـو الأمير
وشــــيـــخ لعـــز الرعـــيـــة راعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك