وَثِقْتُ بكمْ حتّى خجلتُ وكم جَنَتْ
31 أبيات
|
283 مشاهدة
وَثِـقْـتُ بـكـمْ حـتّـى خـجـلتُ وكـم جَـنَتْ
لنـا ثـقـةٌ مـن خَـجْـلَةٍ فـي الصّـفائِحِ
ومـا كـنـتُ أخـشى قبلها إنْ كشفتُكُم
أُكـشّـفـكـمْ عـن مـثـلِ هـذي القـبـائحِ
هَـبـونِـي اِمـرَءاً لا مَـنَّ مـنه عليكُمُ
ولا كــان يــومـاً عـنـكُـمُ بـمُـنـافـحِ
وإنْ قـادكـمْ كُرْهاً إلى ربوةِ العُلا
نـكـصـتُـمْ عـلى الأقـفاءِ نكْص طَلائِحِ
ولم يــسـعَ فـيـمـا تـبـتـغـون ودونَهُ
حــجــازٌ مــنَ الأعـداءِ ليـس بـبـارحِ
وأدْنـاكُـمُ عـفـواً إلى جـانـبِ الغِنى
وكـــلُّكُـــمُ مــا بــيــن نــاءٍ ونــازحِ
وقــد صَــلُحَــتْ أيّـامُـكـمْ بـاِجـتِهـادِهِ
فَـلِمْ يـومُهُ مـا بَـيـنـكـمْ غـيرُ صالحِ
وَأَظْــفَــركــمْ بــالعـزِّ وَالعـزُّ شـاهـقٌ
وَأَنـتُـمْ بِـلا طَـرْفٍ إلى العـزِّ طـامحِ
شَــحَــذْتُـكُـمُ سـيـفـاً أصُـدُّ بـه العِـدى
ومـا كـان عـنـدي أنّ سـيـفِـيَ جـارِحِي
وإنّ الّذي أغــراكُــمُ بــقــطــيــعـتِـي
وقـد كـنـتُ وصّـالاً لكـمْ غـيـرُ نـازحِ
وَإنّــي لَسَــمْــحٌ بــاذلٌ بِــفــراقــكــمْ
ومـا كـنـتُ فـيـه بـرهـةً بـالمـسـامِحِ
تــبــدّلتُ لمّـا أنْ أرَبْـتُـمْ ولم أُعِـنْ
عـلى رَيْـبِـكُـمْ بـيـضاً بسودِ المسائحِ
وأخْــرَجَ مــا أبْــدَعــتُـمُ مـن مـسـاءَةٍ
هـوىً لكُـم قـد كـان بـيـن الجـوانِـحِ
وَلَمّـا شَـرِبـتُ الوُدّ مـنـكـمْ بـسـومِكمْ
رجــعــتُ بــكــفٍّ بـيـعُهـا غـيـرُ رابـحِ
وَلَولايَ فـي مِـيـزانـكـم يـومَ خـبـرةٍ
لَمــا كــانَ إِلّا شـائلاً غـيـرَ راجـحِ
فَـلا تَـحـسـبـوا أنّـي مقيمٌ على أذىً
فــإنِّيــَ مَــوْتــورٌ كــثـيـرُ المـنـادِحِ
إذا ضـرّنـي يـومـاً صـديـقـي وسـاءَنِي
فَــمــا هـوَ إلّا كـالعـدوِّ المـكـاشِـحِ
تَــقَــطَّعــ وُدٌّ كـانَ بَـيـنـي وَبـيـنـكـمْ
وطاحتْ بهِ في الأرضِ إحدى الطَّوائِحِ
فَـمـا لِي إِلى أَوطـانـكـم مـن مطامِحٍ
ومـا لِي إلى أعـطـانـكـمْ مـن مَسارِحِ
ومـــا لِيَ إِلْمـــامٌ بــدارِ حُــلولِكــمْ
وَمــا كــنــتُ إلّا بــيـنَ غـادٍ ورائِحِ
وإنْ كـانـتِ البـطـحـاءُ دارَ مُـقامِكمْ
فــمـا لِيَ تـعـريـجٌ بـتـلك الأبـاطِـحِ
وأيْـقـنـتُ أنّـي ثـاويـاً فـي ديـاركمْ
مـقـيـمٌ عـلى آلِ القـفـارِ الصّـحـاصِحِ
وكــنـتُ ومـا جـرّبـتـكـم كَـلِفـاً بـكـمْ
فـأظـفـرنِـي تـجـريـبُـكـمْ بـالفـضـائِحِ
لنــا فـي تـلاقـيـنـا وجـوهٌ ضـواحـكٌ
وكـــم دونـــهــنّ مــن قــلوبٍ كــوالحِ
وقــد كــنــتُـمُ صـبـحـاً بـغـيـرِ دُجُـنَّةٍ
فـقـد صـرتُـمُ جُـنْـحـاً بـغـيـر مـصـابحِ
فــلا تـسـألونِـي عـن صـفـاءٍ عَهِـدتُـمُ
فـقـد طار في هُوجِ الرّياح البوارحِ
فَـإِنْ تَـشـحَـطـوا بـعدَ اِجتِماعٍ وإلْفَةٍ
بـبـعض الرّزايا الهاجمات الفوادِحِ
فــقـلبِـيَ عـنـكـمْ مُـعـرضٌ غـيـرُ مـائقٍ
ودمـعِـي عـليـكـمْ جـامـدٌ غـيـرُ سـافِحِ
ومـا كـلُّ مـا لاقـيـتُ مـنـكـمْ شكوتُهُ
وأوّلُ جِــدِّ المــرءِ تــعــريــضُ مــازحِ
فـشـتّـانَ لو أنـصَـفْـتُـمُ مـن نـفـوسكمْ
ولم تـظـلمـوا مـا بـيـن هاجٍ ومادحِ
وإنّ غــبـيـنَ النّـاسِ مَـن بـات عِـرْضُهُ
تــعــرّضُهُ السُّوءى لبــعــضِ القــرائحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك