وجهُكِ عند الشّموسِ أَضَوَؤها

76 أبيات | 534 مشاهدة

وجــهُــكِ عــنــد الشّــمــوسِ أَضَـوَؤهـا
وفُــوكِ بــيــن الكــؤوس أَهْــنَــؤهــا
ومــا رأى النّــاسُ قــبـلَ رؤيـتـهـا
لآلئاً فــي العَــقــيــقِ مَــخْــبـؤهـا
كــم ظــمــأةٍ لي إلى مــراشِــفــهــا
كــمــا يــشــاءُ الغَــيـورُ أظـمـؤهـا
ذو ريـــقـــةٍ لو أبــى شِــرايَ لهــا
إلاّ بِـــروحـــي لَقَـــلَّ مَـــسْــبَــؤهــا
يُــبْــدي عــتــابـي والرّاحُ صـافـيـةٌ
أمــــرُّهــــا للنـــديـــمِ أمْـــرَؤهـــا
لم تَــخْــلُ عَــيْـنَـي مـن نـورِ غُـرَّتـهِ
إلاّ وفَـــيْـــضُ الدّمــوعِ يَــمــلَؤهــا
عــيــن إذا مــا الفـراقُ أظـمـأهـا
كــان بــطَــيــفِ الخــيـالِ مَـجـزؤهـا
ليــلةُ حُــزنــي لا تَــنـقـضِـي أبـداً
فــي مُــنــتــهــاهـا يـعـودُ مَـبْـؤهـا
كِــتْــبــةُ ليــلٍ مـن عَـكْـسِ أحـرفـهـا
يــأتــيــك ليــلٌ إن عُـدْتَ تَـقْـرؤهـا
لمّـا اقـتـسَـمْنا العيونَ أُعطِيتُ أب
كـــاهـــا وخَــصّ الخَــلِيّ أبــكــؤهــا
أَغــرقــتُ خَــدّي دّمــعـاً وفـي كـبِـدي
جــمــرةُ وَجْــدٍ قــد عــزَّ مَــطْــفـؤهـا
مــاليَ لا يَهــتــدي الطّــريــقُ إلى
نــاري وبَــرْحُ الغــرام يَــحْــضَـؤهـا
لكــــنّه يـــهـــتـــدي إلى قَـــرْح أَس
راري فــمــا إن يــزالُ يَــنــكَـؤهـا
دَمــعــةُ عَــيْــنــي ظَـمـيـاءُ كـاهـنـةٌ
يَــصْــدُقُ عــنــد الورى مُــنــبــؤهــا
فــليــس تَــخْــفــى عــلى كـهـانـتِهـا
خـــبـــيــئةُ مــن هَــواكَ أَخــبَــؤهــا
أَبــعْــدَ هَــدءٍ زارَ الخــيــالُ لهــا
للصّــبِّ عَــيْــنــاً قـد حـان مَهْـدَؤهـا
فــي فــتــيــةٍ هَــوّمَــتْ وبــات لهــا
كَــلوءُ ليــلٍ فـي البِـيـدِ يَـرْبـؤهـا
وقــام طـالي الجَـربـاء مُـنـكـمِـشـاً
وهْـــوبـــقــارِ الظّــلامِ يَهْــنــؤهــا
واللّيــلُ تَــحــكــي نــجــومُه سُـرُجـاً
قـد حـان عـنـد الصّـبـاح مَـطْـفـؤهـا
بــاتــتْ تَهــادَى أيــدي عــيــاهــبِه
كــأسَ الثُّريَــا والطــرّفُ يَــكْـلؤهـا
يَـــمـــلؤهــا شَــرقُهــا ويَــشــربُهــا
جُــنْــحُ دُجــاهـا والغَـرْبُ يَـكـفْـؤُهـا
قــد هَــزِئَتْ جــارتــي لمــا نَــكــرَتْ
فــزادَ مــا فــي الفــؤادِ مَهْـزؤهـا
وأكــبَــرتُ شَــيْــبــتــي وقــد فُـجـئَتْ
وأكـــبـــرُ الحــادثــات أفــجَــؤهــا
مِــرآةُ خَــدّ بــيــضــاءُ قــد صُــقــلَتْ
أصــبــحَ عــيــنُ الفــتـاةِ تَـبـذَؤهـا
عُــطِّلــ مَــصــقــولُهــا ومــا بَــرحــتْ
نَــصْــبَ عــيــون الحــسـانِ مُـصْـدؤهـا
أشـــهـــبُ خــيــلٍ خَــلَّ المــجــالَ له
أدهـــمُهـــا صـــاغـــراً وأصـــدَؤهـــا
عـافـتْ عَـيـوفـاً نَـفْسي الغداةَ ولم
يَــرْوَ بــلُقْــيـا ظَـمـيـاءَ مـظـمـؤهـا
قُــلوبُــنـا اليـومَ كـالعـيـونِ لكـم
أَمـــرَضُهـــا إن نـــظَـــرْتَ أبــرَؤهــا
دِيــنُ المــعـالي إليـه نَـفْـسـيَ مِـن
دِيــن التّــصـابـي أُتـيـحَ مَـصْـبَـؤهـا
فـاعـتَـضْـتُ أنْـسـاً بـالسُّهـْدِ أكـحُـلُه
عَـيْـنـي وعِـيـسـاً بـالبـيـدِ أنـسَؤها
فــي فــتــيـةٍ فُـرْشُهـم إذا هَـجَـعـوا
تُــمــســي وَرَمْــلُ الفــلاةِ أَوْطـؤهـا
شَـــجّـــعــتــهــم والليــوثُ عــاديــةٌ
أَجَــــرُّهــــا للصُّيــــودِ أَجــــرَؤهــــا
فقاتَلُوا البِيدَ وانتضَوا أيدي ال
عــــيــــسِ لِلَبّــــاتِهــــا تَـــوَجُّؤهـــا
حـتـى اسـتـقادَ الفلا فعادَ عنِ ال
عــظــام مـنـهـا الِلّحـامُ يَـكْـفَـؤهـا
أَنــجــابُ قــومٍ خــدَتْ بــهــم نــجــبٌ
يــســبــق طــرفَ الفــتــى مـبـطـؤهـا
سـروا بـسـفـن فـي البـيـد مـسبحها
وعــنــد شــطــي بــغــداد مــرفـؤهـا
شـامـوا عـلى البُـعـدِ للنّـدى سُحُباً
كَــفُّ عــمــادِ الإســلامِ مَــنْــشَـؤهـا
فــانــتَـجَـعـوا العِـزَّ فـي ذُرا مَـلِكٍ
عـــافـــوه فـــي جّـــنّــةٍ تَــبَــوَّؤهــا
وطَّأـــــَ أكـــــنــــافَ جُــــوده لهــــمُ
وخـــيـــرُ أكـــنـــافِهـــم مُـــوَطَّؤهــا
مَـولىً غـدا الدَوْلتان من عِظَمِ الشْ
شَــــأْن وكُــــلٌّ إليـــه مَـــلْجَـــؤهـــا
يَـــومـــاهُ يــومٌ للنَّيــْل يَــنــضــحُه
جُــوداً ويــومٌ للخــيــلِ يَــعــبَـؤهـا
هـــامٌ لِبـــيــضٍ أضــحــى يُــتــوِّجُهــا
مُــلْكــاً وهـامٌ بـالبـيـضِ يَـفْـطَـؤهـا
يُـــشـــرَعُ فـــي بَـــطْــنِ كَــفِّهــ قَــلمٌ
يَــسـتَهْـزِمُ الخَـطْـبَ حـيـنَ يَـفْـجَـؤهـا
إذا ثــــــلاثٌ تــــــأثّـــــفَـــــتْهُ له
لم يُـخْـشَ فـي المُـشـكـلاتِ مَـنْهَـؤها
وإن غَــــدتْ بــــالنّــــوالِ فــــائزةً
فـــلا يَـــدٌ للمَـــلامِ تَـــفْــثَــؤهــا
عِــيــنُ ســمــاحٍ يَــطــيــبُ مَـنـبـعُهـا
بُــعْــداً وقُــرْبـاً يَـطـيـبُ مَـنْـبـؤهـا
كُــــلُّ وفــــودِ الأنــــامِ واردُهــــا
فـــمـــا سِـــوى عـــاذلٍ مُـــحَـــلَّؤهــا
قَــرْمٌ نَــمــاه أعْــلىَ بُــيــوتِ عــلاً
وُسّــــطَ فـــي هـــاشـــمٍ مُـــبـــوّؤهـــا
والزيّــنــبِــيــونَ فــي المـلوك هُـمُ
بــصَــيْــد وَحـشِ العـليـاء أبـسَـؤهـا
دَوحــةُ مَــجِــدٍ مــن فَــرْطِ رِفــعـتِهـا
كُـــلُّ بـــنـــى دَهْـــرِهــا تَــفَــيَّؤهــا
آراؤهــــم عــــنــــد كُــــلِّ نــــازلةٍ
ســهــامُ غَــيــبٍ لم تَـخْـشَ تُـخْـطِـؤهـا
فــمِــن لُبـاب التّـنـزيـلِ مَـنْـبِـتُهـا
وفــي حُــجــور التـآويـلِ مـنْـشـؤهـا
ثــابــتُ جــأْشٍ عــنــد الحِـفـاظِ إذا
قــلقَــلَ نَــفْــسَ الجـبَـانِ مَـجـشـؤهـا
إذا رأتــهُ عَــيــنُ الحــســودِ غــدا
سَــنــاهُ مِــثــلَ السِّنــان يَـفـقـؤهـا
يَـــســـهـــرُ مُـــســتَــرقــداً رَعــيَّتــَه
بــالعَــدْلِ حــتّــى يَــقِــرَّ مّهْــدَؤهــا
رَبَّ البــــرايــــا كــــأنّه ثــــقــــةٌ
بـــرَعْـــيــهِ مــا يَــزالُ يَــبْــرَؤهــا
شِـــراكُ نَـــعْـــلٍ له الهـــلالُ عُــلاً
مـــا مِـــن ســـمـــاء إلا يُــوَطَّؤهــا
إنْ يَــمــضِ مــنْ قَـبـلَه فـكـم فُـقـدتْ
نَـــفْـــسُ كـــريـــم وســاءَ مَــرْزؤهــا
فــاسْــعَــدْ بــأيــامـهِ فـأحْـرَى أيـا
دي الله مــنـاّ بـالشُـكـرِ أطْـرؤهـا
إنْ يَـكُ صُـبْـحٌ مـضىَ ففي الأثَرِ الشْ
شَــمــسُ بــدا للعــيــون مَــرْجَــؤهــا
كـــذلك اللهُ ذو المَـــواهِـــبِ مـــا
يَـــنْـــسَــخُ مــن آيــةٍ ويَــنْــسَــؤهــا
يــأتِ بَــخْـيـرٍ مـنـهـا فَـيـقْـصُـر عـن
مُــعــادِهــا فــي الجـلالِ مُـبْـدَؤهـا
هُـــنِّئـــْتَهــا رُتْــبــةً بِــنَــيِــلِكَ إيْ
يــاهــا حَــقــيــقٌ مــنّــا مُهــنَّؤهــا
وزارةٌ تُــشــرِكُ الخِــلافـةُ فـي النْ
نِـسـبـةِ عـالٍ فـي النّـجْـمِ مَـربـؤهـا
آخِـــرةٌ فـــي الزمـــانِ ســـابـــقـــة
فــــلا يَــــزلْ رَبُّهـــا يُـــمَـــلَّؤهـــا
لم يــكُ إبــطــاؤهــا بــمــنْــقَــصــةٍ
خــيْــرُ النّــبــواتِ كــان أبْــطـؤهـا
دعــا إمــامُ الهُــدَى بــهــا فـأتـتْ
أســـبـــابُهــا مُــســعِــداً مُهــيَّؤُّهــا
دُعــاءَ مــوســى هــارونَ مُــعــتـضِـداً
بــعُــقْــدةٍ مــنــه شُــدَّ مَــحــكَــؤهــا
يــا شَــرَفَ الدّيــنِ دَعــوةً ضــمِــنَــتْ
نــهــايــةَ النُّجــْح حــيـن يَـبْـدَؤهـا
كــم مــن حُـدودٍ عـلى الزّمـانِ لنـا
أصــبــحَ بــالقُــرب مــنــك نَـدْرؤهـا
كــم وعَــدتْــنـي فـيـك المُـنَـى عـدةً
قــد آن أنْ يُــجــتــلَى مُــخّــبــؤهــا
وكــيــفَ أخــشــى خُـلْفـاً لِمَـا وعـدَتْ
وأنـــت أوفـــى الورى وأمـــلَؤهـــا
أصــبــح يُــمــنــاك ليــس يَــرزؤهــا
فـي النّـاس إلا مَـن ليـس يَـزرَؤهـا
يَــصــفــرُّ وجْهُ النــضــارِ يَــرْهَـبُهـا
صُــفْــرةَ وَجْهِ الحــســودِ يــشــنَـؤهـا
فـــدام للاصـــفـــرَيْـــن مُــغْــنــيــةً
كَـــفُّكـــ فـــي نـــعــمــة تَــمَــلَّؤهــا
ذا دولةٍ للهُـــــدَى تُـــــدبِــــرُهــــا
وعــيــشــةٍ فــي العُــلا تُهَــنّــؤهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك