وجهُ الحبيب شهيةٌ ألطافهُ
للشاعر ابن الساعاتي
1
وجــهُ الحــبــيـب شـهـيـةٌ ألطـافـهُ
فـجـنـيُّ ذاك الوردِ كـيـف قـطـافـهُ
2
ظـمـإي يـزيـد بـمـنـهـلٍ مـن ثـغرهِ
والمـاء تـروي الصـاديـاتِ نطافه
3
مـا لي وذاك العـذب أحوجني إلى
مـلحٍ مـن الأجـفـان كـنـت أعـافـه
4
لو لم يـكـن فـي جـنّـةٍ مـن وجـهـه
مــا حــللت للمــســتـهـام سُـلافـه
5
مـثـل القـضـيـب خـفـيـفـةٌ حـركاته
فــوق الكــثـيـب ثـقـيـلةٌ أردافـه
6
عـبـثَ النـسـيـم بـقـدرهِ فـتـشـوشت
أصـــداغـــه وتـــأودت أعـــطــافــه
7
بــي آمــن الأصـداغ ليـس يـروعـهُ
إكـثـارهُ فـي القـتـلِ أو إسـرافه
8
هـيـنٌ تـلافـي عـنـد مـقـلتـه فـوا
عـجـبـاهُ مـن مـثـلي يـهـون تلافه
9
مــتــلون بــالدمــع بــعـد صـدوده
قــد كــنـت أرجـوه فـصـرتُ أخـافـه
10
غـضـبـانُ مـذهـبـه النّـفـارُ وشرعهُ
فــي عـاشـقـيـه لا يـطـاق خـلافـه
11
أشــكـو ولا يـدَ لي بـدولة ظـالمٍ
لا عــدلهُ يــرجــى ولا إنــصـافـه
12
وبــليــتــي وســلمــت طــرفٌ فـاتـر
غـلبـتْ عـلى جـلدي القـويّ ضـعافه
13
مـازال هـذا القلب يسبح بالدّمى
مــتــعــرضـاً حـتـى أصـيـب شـغـافـه
14
ويــعــدّ لي ذنــب السـوّ وذاك تـش
نــيـع الحـسـود عـليّ أو إرجـافـه
15
يـا حـبّـذا دار النـحيلة والهوى
يـحـمـى بـأطـراف القـنـا أطـرافه
16
ومـواقـفٌ بـالبـان تـذكـرنـي رشـا
قَ الظــاعـنـيـن رشـاقـهُ ونـحـافـه
17
ربـعٌ صـحـبـت به الشباب فلم يحلْ
للقــرب مــربــعــهُ ولا مـصـطـافـه
18
أبـثـثـتـهُ الشـكـوى وكـيـف بمنزل
قــد خـفَّ مـثـل قـطـيـنـهِ إسـعـافـه
19
ووعـدتـهُ سـقـيا الغمام فلا رأت
وجــهــاً إلى إخــلافــه أخــلافــه
20
وتــنــائفٍ جــاوزتــهــا بــمــضــمَّرٍ
نـظـمـت بـه ورد الخـطـا أخـفـافه
21
ويــقــد قــدَّ السـيـف كـلَّ تـنـوفـةٍ
إعـنـاقـهُ فـي السـيـر أو إلحافه
22
ضخم الجزارة لم أزل حتى انطوتْ
أنــســاعــهُ ضـمـراً وطـال سـنـافـه
23
ولربَّ ليــلٍ كــالهــمــوم لبــسـتـه
بـمـظـفـر الديـن انـجـلت أسـدافه
تعليقات القراء 0