وُجودُكَ حيَّ المُلْكَ والدّينَ والدُنْيا
47 أبيات
|
237 مشاهدة
وُجــودُكَ حــيَّ المُـلْكَ والدّيـنَ والدُنْـيـا
وَجُـودُكَ أحْـيـا المَـجْدَ والسّيرةَ العُلْيا
وجــدُّكَ أوْلى الأمْــنَ واليُــمْـنَ والهُـدى
وجــدّكَ جـلّى الخـطْـبَ والمُـوئِدَ الدّهْـيـا
لكَ اللهُ مـــنْ مـــلْكٍ سَـــعـــيــدٍ زمــانُهُ
تــكـنّـفْـتَـنـا عـدْلاً وأوْسَـعْـتَـنـا رَعْـيـا
إذا ألِمَــــتْ أو أمّــــلَتْـــكَ عِـــصـــابَـــةٌ
تُواسي الذي اسْتَجْدى وتأسُو الذي أعْيَى
ألمْ تَـــرَ أنّ الدّهْـــرَ أذْعَـــنَ طـــائِعــاً
لِمـا شِـئْتَ لا يُـعْـصـيـكَ أمْراً ولا نَهْيا
فــقــابِــلُ عــيــد مُــقْــبِـلٌ لك بـالمُـنـى
وطــالِعُ ســعْــدٍ حــاكِــمٌ لكَ بــالبُــقْـيـا
وداعٍ دَعــا حَــيــىَّ عــلى بَــيْــةِ الرِّضــا
فــإنْــجــازُ وعْــدِ اللهِ أصْــبَـحَ مـأتِـيّـا
هــلُمّــوا الى تــقْــبــيــلِ راحَــةِ يـوسُـفٍ
بـمَـنْ وجْهُهُ البُـشْـرى ومَـنْ كـفُّهُ السُقْيا
ألا فــي سَــبــيــلِ اللهِ نــصْــرُ نَــبــيِّهِ
فــحَــيَّ تــحــيّــاتِ العُــلا ذلِكَ الحَــيــا
هُــمــامٌ أجَــدَّ الدّيــنَ بــعْــدَ اخْـتـلاقِهِ
وألْبَـــسَهُ مـــنْ عـــدْلِ أيّـــامِهِ وشْـــيـــا
وفـــرّقَ بـــيْــنَ الحــقِّ والشّــكِّ إذْ جَــرى
عــلَى سَــنـن الفـاروقِ فـي هَـدْيِهِ جَـرْيـا
فــمِــنْ نـورِهِ الأرجـاءُ بـاهِـرةُ السّـنـا
ومِــنْ ذِكْــرِهِ الأفــواهُ عــاطِـرَةُ الرَّيّـا
أهــابَ فــلبّـى الفـتْـحُ داعِـيـهِ إذْ دَعـا
وأصْـــرَخَهُ النّـــصْـــرُ المـــؤزّرُ إذْ أيــا
هــوَ السُّحــْبُ جــوداً والكَــواكِــبُ هــمّــةً
وبـدْرُ الدُّجـى وجـهـاً وشمْسُ الضُحى رأيا
فــلَوْ راعَ صــرْفَ الدّهْـرِ يـوْمـاً بـجَـيْـشِه
لأصْــبَــحَ نِــسْـيـاً آخـرَ الدّهْـرِ مـنْـسِـيّـا
منَ القومِ شادُوا الدّينَ بَدْءاً ودافَعوا
بـأسْـيـافِهـمْ عـنْ رُكْـنِهِ الوهْنَ والوَهْيَا
مــنَ القـومِ جـادُوا بـالنّـفـوسِ كـأنّـمـا
يُـسَـقّوْنَ في وِرْدِ الرّدى الشّهْدَ والأرْيا
مـــنَ القـــومِ خـــاتِـــمَ الرُّسْــلِ أحْــمَــدٍ
وهُـمْ عـضّـدوا التّـنْزيلَ والحَقَّ والوَحْيا
بُــــدورٌ لِســــارٍ أو بُــــحــــورٌ لِســــائِلٍ
فــمَــنْ تــأتِ مــنْهُـمْ تـلْقَ أرْوَعَ بَـدْرِيّـا
فــمِــنْ أدْهَــمٍ أضْــفــى عــلَيْهِ مَــســيــحُهُ
رِداءً كـــلَوْنِ البُـــرْسِ ألحَــفَ زَنْــجِــيّــا
ومِــنْ أشْــقَـرٍ كـالبَـرْقِ يـسْـتَـبِـقُ الصَّبـا
ومِـنْ أشْهَـبٍ يَـفْـري أديـمَ الدُجـى فَـرْيـا
ومـــنْ أحْـــمَــرٍ تــحْــتَ العَــجــاجِ كــأنّهُ
سَـنـا شَـفَـقٍ يـلْتـاحُ في اللّيْلَةِ الدَّجْيا
ومــنْ أشْهَــلٍ رشّ النّــجــيــعُ احْــمِــرارَهُ
وقـد سـامَـتِ الهـيْـجـاءُ مِـرْجـلَهـا غَـلْيا
وأصْـــفَـــرَ حَـــلاّهُ الأصـــيـــلُ نَـــضــارةً
ووشّــى بــنَــيْــلِ اللّيْـلِ أعـرافَهُ وشْـيـا
عِــرابٌ كَــمــا تــنْــصــاعُ فُــتْــخٌ كَـواسِـرٌ
إذا اسْـتَـعْـجَـلوهـا مـنْ مَـرابِـطِها جَرْيا
حَـــرامٌ عـــليْهــا أنْ يَــفــوتَ قَــنــيــصُه
ولوْ أنّهـا تـبْـغـي الفَـراقِـدَ والجَـدْيـا
ولا يــحــمِــلونَ النّــارَ عـنْ ثِـقَـةٍ بِهـا
سَـنـابِـكُهـا تـسْـتَـحْـضِـرُ الزّنـدَ والوَرْيا
حَــشــايــاهُــمُ عــنــدَ الكَـرى صـهَـواتُهـا
فــأحْـلامُهُـمْ بـالسّـبْـيِ صـادِقَـةُ الرّؤيـا
ألا فــي سَــبــيــلِ اللهِ سـيـرتُـكَ التـي
يُــنـادي بِهـا الإيـمـانُ حـيَّ هَـلا حَـيّـا
تــجــلّيْــتَ للدُّنْــيــا فــأشْــرَقَ نــورُهــا
وقـدْ كـانَ وجْهُ الدّهْـرِ ذا مُـقْـلَةٍ عَـمْيا
فــكَــمْ نُــصْــرَةٍ للّهِ جَهْــراً قَــضَــيْــتَهــا
وكـمْ نِـعْـمَـةٍ نَـعْـمـاءَ قـضّـيْـتَهـا خَـفْـيـا
وكـــمْ كُـــرْبَـــةٍ جـــلّيْــتَ داجٍ ظَــلامُهــا
وَداعٍ لنَــصْــرِ اللهِ لمْ تــولِهِ اللأّيــا
وكــمْ وثِــقَــتْ بــالنّـصْـرِ مـنْـكَ كَـثـيـبـةٌ
بـعـثْـتَ بِهـا لا تـعـرِفُ الجَهْدَ والوَنْيا
تُـــدوِّخُ أقـــطـــارَ العَـــدوِّ بـــعَـــدْوِهــا
وتَــقْهَــرُهُــمْ قــتْــلاً وتُــرْهِـقُهُـمْ خَـزْيـا
فــلمْ تــبْـقَ إلا مَـنْ حـمَـتْهـا جُـفـونُهـا
أو الشّـنَـب المَـعْـسـولُ والشّـفَةُ اللّمْيا
وأهْـيَـفَ سـاجِـي المُـقْـلَتـيْـنِ إذا انْثَنى
تــثـنّـى لَنـا غُـصْـنـاً ولاحَـظَـنـا ظَـبْـيـا
جــرَتْ ســانِــحــاتٍ بــيــنــنــا وبـوارِحـا
فـكـانَـتْ لنـا غُـنْـمـاً وكـانت لهُمْ نَعْيا
فــيــا مُــحْــكَـمَ المُـلْكِ الذي عـمّ عـدْلُهُ
جَـمـيـعَ الوَرى إنْ أشْـكَلَ النّصُّ والفُتْيا
ومَــنْ قــوْلُهُ فــصْــلٌ ومَــنْ فــصْــلُهُ هُــدىً
ومَــنْ مُــلْكُهُ رُشْــدٌ بــهِ أذْهَــبَ الغَــيّــا
لمَــعْـنًـى حَـبـاكَ اللهُ بـالمُـلْكِ نـاشِـئاً
وكُـنـتَ بـأهْـلِ العِـلْمِ فـي المَهْدِ مَهْدِيّا
فــدونـكـهـا يـصـبـو الحـليـم لحـسـنـهـا
وتـسـبـى عـقـول السـامـعـيـن لهـا سبيا
تــصــيِّر حــر الشــعــر عـبـداً وإن يـكـن
يــحــل مـن الإبـداع غـايـتـه القـصـيـا
تُـــجـــرِّرُ ذيْــلَ الزّهْــوِ عــنْــدَ جَــريــرِهِ
وطــائِيِّهــِ تَــطْــوي وتُــكْــنِــدُ كِــنْــدِيّــا
ويــهْــتَــزُّ عِـطْـفُ المُـلْكِ عـنـدَ سَـمـاعِهـا
كــهــزّة كــفّــيْــكَ الحُـسـامَ اليَـمـانِـيـا
نَـــتـــيـــجَـــةُ قَـــلْبٍ مُـــمْـــحِـــضٍ لكَ وُدَّهُ
تَــبـيـدُ اللّيـالي وهْـيَ بـاقِـيَـةٌ تَـحْـيـا
فــلازِلْتَ يــا أبْــقَــى المُــلوكِ مـآثِـراً
وأمْــضــاهُــمُ فــي اللّهِ أبْــيَـضَ هِـنْـدِيّـاً
رِضـــــاكَ لرِضْـــــوانِ الإلاهِ مُـــــبَـــــلِّغٌ
وحُـبُّكـَ ذُخْـرٌ فـي المَـمـاتِ وفـي المَـحْيا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك