وَجودَك في الدُنيا حَياة المَكارم

23 أبيات | 305 مشاهدة

وَجـودَك فـي الدُنـيـا حَـيـاة المَـكـارم
وَجــودك قَــد أَحــيــا هَــبـات الأَكـارم
فَـإِن قُـلت أَنـتَ الدَهـر كـانَـت صُـروفـه
عَــبــيــداً وَكـانَ الدَهـر فـي زي خـادم
وَإِن زالَت الظَـلمـاء بِـالشَـمس إِذ عَلَت
فَـــإِنَّكـــ أَعــلى فــي زَوال المَــظــالم
وَإِن ظَـــمَـــئت أَرض تَــروت غــيــاضــهــا
بَــغَــيــث نَــوال مِــن أَيــاديــك سـاجـم
فَـمـا أَنتَ إِلّا القَطر إِن أَمسَك الحَيا
وَأَنــتَ حَــيــاة القَــطــر وارث حــاتــم
وَمــا الخَـيـر إِلّا فـي هـمـام حَـيـاتـه
لِإِعـــدام أَحـــيـــاء وَإِحـــيــاء عــادم
أَقــم أَود البــاغــي بِــقــائم مُــرهَــف
فَـلولا الأَذى مـا حَـلَ قَـتـل الأَراقـم
إِذا هُــوَ راش السَهــم طــاش وَلَم يَـصـب
وَخــابَ وَلم يَــخــطــئهُ ريـش القـشـاعـم
وَفــي كَــمــد الأَعــداء أَعــدَل شــاهــد
عَـــلى أَن مِـــن عـــادوه أَعـــدل قــائم
إِذا ما أَرادوا الكَيد كادوا نُفوسَهُم
وَعــادوا مَـتـى عـادوا بِـصَـفـقـة نـادم
إِذا غَــصّ بِــالريــق الحَــســود عـذرتـه
كَــذلك مَــن يَــســقـي نَـقـيـع العَـلاقـم
وَهَــيـهـات أَن يَـحـووا عـلاك وَمَـن رَأى
نَــعــامــاً تَـصَـدى لالتـقـاط النَـعـائم
فَـقُـل لِلّذي يَـرجـو المَـنـيـع وَقَـد سَما
أَتَــطــلب صَــيـداً فـي عَـريـن الضَـراغـم
وَمِـــن دونِهِ أَطـــراف سُــمــر تَــصــوَبَــت
أَسِــــنـــتـــهـــا زُرق وَبـــيـــض صَـــوارم
وَنـار بِهـا تَـرمـي البَنادق في الوَغى
كَـــشُهـــب وَأَصــوات كَــرَعــد الغَــمــائم
وَهَــل دافــع رَجــم المَــدافــع مــعـقـل
تَـــخـــصــص مِــن ذاكَ الشَــواظ بِــراجــم
فَــــكَــــم رَفَـــعـــت لِلّه دَعـــوة طـــالب
دَوام مَــــعــــاليــــه وَدَعــــوةَ عــــالم
إِذا اِبــتَهَــل الإِســلام أَمــن شــيـخـه
عَــلَيــهِ بِــمــا قَــد عَــمَ أَبــنــاء آدم
فَـــتَـــرفـــع أَوراق الرِيـــاض أَكــفُهــا
وَتَــلهــج بِــالتَــأمـيـن وَرق الحَـمـائم
أَلا أَيُّهـا العـالي عَـلى كُـل مَـن عَـلا
وَســادَ عَــلى كُــل المُــلوك الخَــضــارم
فَــلا تَــرهــب الأَعـداء فَـاللَه حـافـظ
وَأَنــتَ عَــظــيــم فــي عُـيـون العَـظـائم
وَكَــيــفَ يَهــاب الخَــلق بِــاللَه عــارف
رَشـــيـــد وَمَـــن وَلّاه أَحـــكــم حــاكــم
وَقَـــلده صَـــمـــصـــام نَــصــرتــه كَــمــا
أَعَـــزّ سُـــلَيــمــان النَــبــي بِــخــاتــم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك