وَحَرفٍ قَد بَعَثتُ عَلى وَجاها

21 أبيات | 315 مشاهدة

وَحَـرفٍ قَـد بَـعَـثـتُ عَـلى وَجـاهـا
تُــبــاري أَيــنُــقـاً مُـتَـواتِـراتِ
تَــخـالُ ظِـلالَهُـنَّ إِذا اِسـتَـقَـلَّت
بِــأَرحُــلِنــا سَــبــائِبَ تـالِيـاتِ
لَهُـــنَّ بِـــكُــلِّ مَــنــزِلَةٍ رَذايــا
تُــرِكــنَ بِهــا سَـواهِـمَ لاغِـبـاتِ
تَـرى كـيرانَ ما حَسَروا إِذا ما
أَراحـــوا خَـــلفَهُـــنَّ مُـــرَدَّفــاتِ
تَرى الطَيرَ العِتاقَ تَنوشُ مِنها
عُــيــونــاً قَــد ظَهَـرنَ وَغـائِراتِ
كَـــأَنَّ أَنـــيــنَهُــنَّ بِــكُــلِّ سَهــبٍ
إِذا اِرتَـحَـلَت تَـجـاوُبُ نـائِحـاتِ
كَــأَنَّ قُــتــودَ رَحــلي فَـوقَ جَـأبٍ
صَـنـيـعَ الجِـسمِ مِن عَهدِ الفَلاةِ
أَشَــذَّ جِــحــاشَهــا وَخَــلا بِـجـونٍ
لَواقِـــحَ كَـــالقِــسِــيِّ وَحــائِلاتِ
فَــظَــلَّ بِهــا عَــلى شَــرَفٍ وَظَــلَّت
صِــيــامــاً حَــولَهُ مُــتَــفـالِيـاتِ
صَــوادِيَ يَـنـتَـظِـرنَ الوِردَ مِـنـهُ
عَــلى مـا يَـرتَـئي مُـتَـقـابِـعـاتِ
فَــوَجَّهــَهــا قَــوارِبَ فَــاِتــلَأَبَّت
لَهُ مِــثــلُ القَـنـا المُـتَـأَوِّداتِ
يَـعَـضُّ عَـلى ذَواتِ الضُـغـنِ مِـنها
كَـمـا عَـضَّ الثِـقافُ عَلى القَناةِ
بِهَــمــهَــمَــةٍ يُــرَدِّدُهــا حَــشــاهُ
وَتَــأبـى أَن تَـتَـمَّ إِلى اللَهـاةِ
وَقَـد كُـنَّ اِسـتَـثَـرنَ الوِردَ مِـنهُ
فَــأَورَدَهــا أَواجِــنَ طــامِــيــاتِ
عَـــلى أَرجـــائِهِــنَّ مِــراطُ ريــشٍ
تُــشَــبِّهــُهــا مَــشـاقِـصُ نـاصِـلاتِ
فَـــوافَـــقَهُـــنَّ أَطـــلَسُ عــامِــرِيٌّ
بِــطَــيِّ صَــفــائِحٍ مُــتَــســانِــداتِ
أَبــو خَــمــسٍ يُــطِـفـنَ بِهِ صِـغـارٍ
غَــدا مِــنـهُـنَّ لَيـسَ بِـذي بَـتـاتِ
مُــخِــفّــاً غَــيــرَ أَســهُـمِهِ وَقَـوسٌ
تَــلوحُ بِهــا دِمــاءُ الهـادِيـاتِ
فَــسَــدَّدَ إِذ شَــرَعـنَ لَهُـنَّ سَهـمـاً
يَـــؤُمُّ بِهِ مَـــقــاتِــلَ بــادِيــاتِ
فَــــلَهَّفــــَ أُمَّهــــُ لَمّـــا تَـــوَلَّت
وَعَــضَّ عَــلى أَنــامِــلَ خــائِبــاتِ
وَهُـنَّ يُـثِـرنَ بِـالمَـعـزاءِ نَـقـعاً
تَـــرى مِـــنــهُ لَهُــنَّ سُــرادِقــاتِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك