وحسن جمال ليلى أن ليلى

42 أبيات | 558 مشاهدة

وحــســن جــمــال ليـلى أن ليـلى
لغـايـة مـنـيـتـي وبـهـا مـفـازي
ولولا حــب ليــلى مــا رمـت بـي
نـــوى قـــذف إلى أرض الحــجــاز
وحــســبــي أنــنـي مـن حـب ليـلى
وإن عــزت الأحــبــة غــيـر عـاز
أحــن بــهــا عــلى قــرب وبــعــد
ولسـت بـسـامـع فـيـهـا التـعازي
ومـن حـق الهوى في الحب أن لا
يـجـوز عـليـه أحـكـام المـغـازي
فــصــبـري عـنـك يـا ليـلاء هـذا
وســلوانــي يــعــد إلى مــهــازي
وهـــل يـــنــســاك لي قــلب ولوع
بـذكـراك في التقاضي وانغمازي
فــمــحـتـفـظ بـسـلوى عـنـك ليـلى
وحــزنــي عــنــك تـوديـعـك نـازي
وهــل يــمــحــي وداد مــن فــؤاد
بــه أثــر الهــوى أثـر الحـراز
ذكـرتـك فـي الوداع فـفاض دمعي
وأورثـنـي البـكـا داء التـحـاز
هــواك هــواك فــي قــرب وبــعــد
يــعـاصـانـي الغـداف بـلون نـاز
وهـــزنـــي ادكـــارك فـــي خــلاء
وفــي حــشـد المـلا أي اهـتـزاز
ولمــا أن لثــمــتـك حـيـل حـالي
وطــاب الجــســم لمــا كــان واز
وصــالك رد لي مــاضــي شــبـابـي
وطــيـب هـواك لي عـنـه المـحـاز
فـكـيـف أطـيـق يـا ليـلى وداعـاً
وتـوديـع الحـبـيـب مـن النـكـاز
إذا ذكروا الوداع تذووب ورحي
مـذاب الشـمـع فـي لهب ابن غاز
أعــذالي عــلى التــوديـع ليـلى
فـــضـــدي أنـــت كـــالخـــازنـــاز
أيــا ليــلى وأنــت قـوام روحـي
وقــلبــي والنــواظــر وارتـيـاز
وهــل جــســم يــطــيــق وداع روح
وهــل روح تــدوم عــلى المــواز
أيــا ليــلى أحـاول مـنـك وصـلاً
لليــلات الشــبــاب إلى عــزازي
فـكـيـف وقـد نـهـزت بـك اتـصالاً
أأبــطــل عـد وصـليـك انـتـهـازي
أيـا ليـلى الشـريـفـة كـم ليال
عــليــك سـهـرتـهـا بـهـوى مـجـاز
وكـم لك قـد ركـبـت لجـيـج بـحـر
وكــم لك جــئت مـن يـنـدر نـازي
أيـا ليـلى الشـريـفـة كـم قواف
إليــك زجــرتــهـا وبـك اتـرجـاز
فـطـووراً صـاحـبـي فـي اللج حوت
وفــي البــيـداء صـيـران جـوازي
فـجـئتـك بـعـد مـا عـرقـت بلحمي
مـدى البـيـن المـطـلحـة الكناز
ضـمـمـت إلي عـطـفـك في التلاقي
فـبـرد لي الهـوى حـرق النـيـاز
أيــا ربــاه حــبــي وجــه ليــلى
لحــبــك راجــيــاً حــسـن الجـواز
أتـيـت إليـك مـشتملاً بذنبي اش
تــمـال البـرد هـلهـب بـالطـراز
وقـد سـوت المساعي في المساعي
وإن حــسـنـت ظـنـونـي بـالمـفـاز
أذلتــــنــــي أعـــمـــال قـــبـــاح
عـــســـى عــزاً بــآمــال العــزاز
قــصـدتـك مـسـتـجـيـراً إليـك لاج
وجــئتــك والرجـا بـالخـوف هـاز
قــيــبــحـي فـيـك ليـس له مـبـاز
وحــســن رجــاي ليــس له مــبــاز
إذا لجــأ المـسـيـء بـجـنـب لاج
عــفــا عـنـه وإن يـك فـيـه خـاز
حــمـلت قـبـائحـي وأتـيـت أسـعـى
وراج مــذ أتــيــتــك لا تــحــاز
إذا لم تــعــف عــنــي مـن إليـه
ألوذ ليـعـف عـن هـذي المـخـازي
فــقـد أمـسـى إلهـي مـنـك خـوفـي
وحـــســـن رجــاي فــي شــاوٍ لزاز
فــإن عــنــي عــفــوت فـمـنـك مـنٌّ
وإن عـذبـتـنـي فـعـلى ارتـيـازي
فــإنــك مــحــســن وأنــا مــسـيـء
ولا يـحـكـي المـجازي بالمخازي
أيــا ربــاه عــفــوك عـن عـبـيـد
أنـــاب وإن دعـــاك عــلى وقــاز
إذا ذكـر الذنـوب بـكـى عـليـها
وبـــان بـــجــلده أثــر الكــراز
وفــي ظــنـي بـلطـفـك تـعـف عـنـي
فــأصــبــح فــي حـمـى حـرز حـراز

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك