وَحَقِّكَ إِنّي قانِعٌ بِالَّذي تَهوى
29 أبيات
|
345 مشاهدة
وَحَـــقِّكـــَ إِنّــي قــانِــعٌ بِــالَّذي تَهــوى
وَراضٍ وَلَو حَـمَّلـتَـنـي فـي الهَـوى رَضوى
وَهَـبـتُـكَ روحـي فَـاِقـضِ مِـنـها وَلا تَخَف
لِأَنَّ عِــنــانــي نَــحـوَ غَـيـرِكَ لا يُـلوى
وَهــى جَــلَدي إِن كــانَ أَضــمَــرَ خـاطِـري
سُــلُوّاً وَلَو أَنّــي قَــضَـيـتُ مِـنَ البَـلوى
وَحَـــقِّكـــَ قَـــد عَـــزَّ السُــلُوُّ فَــمُــنَّ لي
بِــوَصـلٍ فَـإِنَّ المَـنَّ أَحـلى مِـنَ السَـلوى
وَجَـــدتُ الهَـــوى حُــلواً فَــلَمّــا وَرَدتُهُ
تَــأَجَّنــَ حَــتّـى شـابَ بِـالكَـدَرِ الصَـفـوا
وَأَعــقَــبــتَــنـي مِـن خَـمـرِ حُـبِّكـَ نَـشـوَةً
فَها أَنا حَتّى الحَشرِ لا أَعرِفُ الصَحوا
وَلِعــتُ بِــذِكــرِ الغــانِــيــاتِ تَــمَـوُّهـاً
عَـنِ اِسـمِكَ كيلا يَعلَمَ الناسُ مَن أَهوى
وَأَكـــثَـــرتُ تَــذكــاري لِحَــزوى وَرامَــةٍ
وَمــا رامَــةٌ لَولا هَــواكَ وَمــا حَــزوى
وَعَــدتَ جَــمــيــلاً ثُــمَّ أَخـلَفـتَ مَـوعِـدي
فَـمـا بـالُ وَعـدِ الهَجرِ عِندَكَ لا يُلوى
وَصَـــلتَ العِـــدى رَغــمــاً عَــلَيَّ وَحَــبَّذا
لَوَ اَنَّكــَ أَصـفَـيـتَ الوِدادَ لِمَـن يَـسـوى
وَحَــــقِّ الهَــــوى العُـــذري وَهِـــيَ أَلِيَّةٌ
تُــنَــزِّهُ أَربــابَ الغَــرامِ عَـنِ الدَعـوى
وِصــالُكَ لِلأَعــداءِ لا الهَـجـرُ قـاتِـلي
وَلَكِـن رَأَيـتُ الصَـبـرَ أَولى مِنَ الشَكوى
وَفَــيــتَ لَهُــم دونــي فَــسَـوفَ أَكـيـدُهُـم
بِـصَـبري إِلى أَن أَبلُغَ الغايَةَ القُصوى
وَإِلّا فَــلا أَضــحَــت لِنُــجــبِ عَــزائِمــي
إِلى المَلِكِ المَنصورِ عُصبُ الفَلا تُطوى
وَلِيٌّ لِأَمـــرِ المُـــســـلِمـــيــنَ وَحــافِــظٌ
شَـرائِطَ ديـنِ اللَهِ بِـالعَـدلِ وَالتَـقـوى
وَصـــولٌ عَـــبـــوسٌ قـــاطِـــعٌ مُـــتَـــبَـــسِّمٌ
يُـخـافُ وَيُـرجـى عِـنـدَهُ الحَتفُ وَالجَدوى
وَلِيٌّ عَــنِ الفَـحـشـا سَـريـعٌ إِلى النَـدى
بَـعـيـدٌ عَـنِ المَـرأى قَـريبٌ مِنَ النَجوى
وَبــالٌ لِمَــن عــاداكَ وَبــلٌ لِمَـن راعـا
كَ قَــحـطٌ لِمَـن نـاواكَ خِـصـبٌ لِمَـن أَلوى
وَفِــيٌّ يُــجــازي المُــذنِــبــيـنَ بِـعَـفـوِهِ
وَلَكِــنَّهــُ عَــن مــالِهِ لا يَــرىالعَـفـوا
وَيُــصــبِــحُ عَـن عَـيـبِ الخَـلائِقِ لاهِـيـاً
وَعَـن رَعـيِهِم بِالعَدلِ لا يَعرِفُ السَهوا
وَأَبـــلَجُ قَـــد راعَ الزَمــانَ سِــيــاسَــةً
وَشَـــنَّ عَـــلى أَمـــوالِهِ غـــارَةً شَــعــوا
وَصَــفــنــا نَــداهُ لِلمَــطِــيِّ فَــأَطــلَعَــت
يَـداهـا وَسـارَت نَـحـوَهُ تُـسـرِعُ الخَـطوا
وَظَــلَّت بِهـا يَـكـوي الهَـجـيـرُ جُـلودَهـا
وَأَخـفـافُهـا مِـن لَذعِ قَدحِ الحَصى تُكوى
وَبـيـدٍ عَـسَـفـتُ العـيـسَ فـي هَـضَـبـاتِهـا
وَأَنـضَـيتُ بِالإِدلاجِ في وَعرِها النِضوا
وَرَدنــا بِهــا رَبـعـاً بِهِ مَـورِدُ النَـدى
غَــزيــرٌ وَوَعــلُ الجَـودِ فـي ظِـلِّهِ أَحـوى
وَلُذنـــا بِـــمَــلكٍ لَيــسَ يُــخــلِفُ وَعــدَهُ
إِذا مَــوعِــدُ الوَســمِـيِّ أَخـلَفَ أَو أَلوى
وَلَمّــا أَنَــخــنــا عــيــسَــنـا بِـفِـنـائِهِ
أَفــادَت يَــداهُ كُــلَّ نَــفـسٍ بِـمـا تَهـوى
وَأَورَدَنــا مِــن جــودِ كَــفَّيــهِ نِــعــمَــةً
وَصَــيَّرَ جَــنّــاتِ النَــعــيــمِ لَنـا مَـأوى
وَحَــســبــي مِــنَ الأَيّــامِ أَنّــي بِــظِــلِّهِ
وَلي جــودُهُ مَــحــيــاً وَلي رَبـعُهُ أَحـوى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك