وحيدةٌ ويحي بلا راحةٍ

30 أبيات | 612 مشاهدة

وحـــيـــدةٌ ويـــحـــي بــلا راحــةٍ
مــا بَــيـن مـوجٍ طـاغـيـاتٍ قُـواه
تــجــري بــيَ الفُــلك كــأرجـوحـةٍ
حَـيـرى بـأقـيـانـوس هذي الحياه
أبـــحـــثُ عــنــه وسُــدىً مــا أرى
أيـن حـبـيـبـي أيـن سـارت خُـطاه
لم يَهْـــدِنـــي نــجــمٌ إليــهِ ولم
يَـبـسِـمْ ليَ الحـظُّ فـألقـى سَـنـاه
وليــــس لي مـــن مـــوجـــةٍ بَـــرَّةٍ
تــحــمــلنـي فـي إثـرهِ كـي أراه
مـن شـاطـئِ الراحـة لم يَـدنُ بـي
إليــه أُفــقٌ لا يُــرى مـنـتـهـاه
هــنــاك فـي الشـاطـئِ وافـرحـتـا
أعــزُّ إنــســان صــفــا لي هــواه
مــنــتـظـراً لي شـاخـصـاً بـاسـمـاً
تُــشِــيــرُ بـالآمـال لي راحـتـاه
لكــنَّمــا هــيــهــات كـيـف السُّرى
وأيـن مـن عـصـفِ الرياح النجاه
أصــار حــتــمــاً أن يُـرى زورقـي
مــحـطَّمـاً قـد مـال بـي جـانـبـاه
وهــل فــضــاءُ البــحـر أو غَـوْره
مـهـمـا تـنـاءَى وارتـمـتْ لجـتاه
يــكــفــي مــداه أن تُــوارى بــه
جــمــيــعُ آلامــي أيـكـفـي مـداه
نـمَـتْ زهـرةٌ فـي غـصـون الخـريـف
كــحُــلمٍ مــن المــاءِ والخــضــرةِ
كـــزنـــبَـــقـــةٍ فـــي زُهَـــى حُــلَّةٍ
ربـــيـــعــيــةِ الوشْــي مــحــمــرَّةِ
تــبــثُّ المــراعــيَ نــوراً يــشــفُّ
ويــجـلو الطـهـارةَ فـي النـظـرةِ
كــأنــي بــهــا قــدحــاً مُــتـرَعـاً
بـــه مُـــزِجَ الســـمُّ بـــالخــمــرةِ
لهـــا وهَـــجُ الحــبِّ فــي قُــبــلةٍ
عـــلى شَـــفـــةٍ شِـــبــهِ مُــفــتــرَّةِ
ألا إنــهــا هــي بُـقـيـا الهـوى
وآخـــرُ مـــا فــيــه مــن نــضــرَةِ
ألا إنــــهــــا هــــيَ صَهْـــبَـــاؤهُ
وآخـــرُ مـــا فــيــه مــن قــطْــرَةِ
تــمــيـتُ وتُـحْـيـي فـيـا للحـيـاةِ
والمـــوتِ إلفَـــيـــنِ فـــي زهــرةِ
إن أنـا قـاومـتُ هـيـاج العـبابْ
مـصـطـرعـاً والأفقُ داجي السحابْ
ولم تـــدَع كـــفِّيـــ إلى زورقـــي
زمــامَهُ حُــراً وخــضــتُ الصــعــابْ
فــســوف يُــلقــيــه خـفـيُّ القـضـا
مُـحـطّـمـا فـوق الصـخـور الصـلابْ
وإنَّ أقــــوَى ســــاعــــدٍ عـــاجـــزٌ
أن يُـمـسكَ المجدافَ دون اضطرابْ
إنْ عــانـد الأمـواجَ فـهـو الذي
يـحـفـرُ فـي اليـم حَـفِيرَ التَّبابْ
وهــو الذي يــســعـى إلى حـتـفـهِ
فـي هـوَّة مـفـغُـورة فـي العـبـابْ
فــليُــلقِ بــالمــجــداف مـن كـفِّهِ
وليـتـركِ المـوجَ طـليـقَ الرِّغـابْ
وليَــمْــضِ بـالزورق مـا يـشـتـهـي
إلى القضاءِ الحتْم دون ارتيابْ
وليــبــتـلعـهُ المـوجُ فـي جـوفـهِ
فــلا مــفــرَّ اليـوم مـمـا أصـابْ
طـال كـفـاحـي ويـح نـفـسـي فـمـا
طـولُ كـفـاحـي غـيـرُ طولِ العذابْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك