وخمرٍ ترشّفتُ سَلسالها
76 أبيات
|
451 مشاهدة
وخــمــرٍ تــرشّــفــتُ سَــلسـالهـا
وأَجْـرَيـتُ فـي الشَّرب جِـريالها
نـعـمـتُ بـها قبلَ وقتِ العذول
لأُشــمِــتَ بــالشــكــرِ عُـذّالهـا
لدى روضــةٍ رَقَّمـَتْهـا النـجـوم
سـقـتـهـا السـحـائب تَهْـطـالها
فــجــاءت مُــزَخْـرَفَـةً كـالعـروس
تُـحَـلَّى النـواوِيـرُ مِـعْـطـالهـا
كــــأنَّ كــــواكــــبَ نُـــوَّارِهـــا
مــصــابــيــحُ تُــوقِــد ذُبَّاـلهـا
وغــانِــيــةٍ تــشــتــكِــي فَـتْـرةً
إذا جـاذَبَ الخـصـرُ أَكـفـالهـا
نَـرَى كَـنَـقَـا الدِّعِـص إِدبـارَها
ومِــثــلَ الغــزالةِ إِقــبـالَهـا
ســقَـتْـنـا المـدامَ وأَلحـاظُهـا
مـن السِـحـرِ تـفـعـل أَفـعـالها
إذا اشتعلتْ نارُها في الكؤو
سِ أَلْهَـبْـتُ بـالمـزجِ إشـعـالَها
وإِن أُعــمِـلت نَـغَـمـات القِـيـا
نِ أَدْمَــنْــتُ للكـأس إِعـمـالهـا
سـأَدفـعُ بـالراح جـيشَ الهموم
ومـن عـالَ نـفـسـي ومـا غالها
فـكـم حـيـلةٍ لِيَ فـي الغـانيا
تِ تُـعْـيـي مِـن الناس محتالها
إذا غــادةٌ مــنــعــت نَــيْـلَهـا
بــبـخـل ولم تَـخْـشَ تَـبْـخـالهـا
صـرفـتُ إليـهـا عِـنـانَ المدام
وعـــلَّ الكـــؤوسِ وإنــهــالَهــا
فـذلّتْ وقـد عـزّ مِـنها المَرام
ومـــا كـــنــتُ آمُــلُ إذلالَهــا
إلى اللهِ أَشكو مرِيضَ الجفون
مــلِيــحَ الشـمـائِلِ مُـخْـتـالَهـا
تــظــلَّم مِــنِّيــ ومـا إِنْ يـزال
ظَــلومَ المــحـاسِـنِ مُـغـتـالَهـا
دَلالاً عَـــلَيَّ وكُـــنْـــتُ امْـــرَأً
أحِـــبّ مـــن الخَــودِ إِدلالَهــا
فــنُــعْــمٌ ولم أَرَ إنــعــامَهــا
وجُـــمْـــلٌ ولم أر إجــمــالهــا
تـعـلّقْـتُ ليـلى كـمِـثلِ المهَاةِ
خَـــذولاً تـــراتِـــع خُـــذّالَهــا
وإِنــي لأَحْـسُـدُ عـيـنَ الرّقـيـب
إذا لم أَنَــلْهـا وقـد نـالهـا
تَـرَى خَـجَـل الخَـدِّ مِثل المدام
إذا أظـهـر الحـسـنُ إخـجـالَها
وفـرعـاً لها مِلثل لونِ اسمِها
أَثــيــثــاً يـصـافِـح خَـلْخـالَهـا
ولو عُـلِّمَ الغـصـنُ مِـن مَـيْـسِها
تــعــلّم مِــنــهــا وصــلى لهــا
وكـنـت امـرأً غَـرِقاً في المجو
نِ عَــفَّ الســجِــيَّةــِ مِـفْـضـالَهـا
فـفـرَّغـتُ نـفـسِـي من الغانيات
وصـيّـرتُ فـي المـجـد أَعـمالها
بـأَبـيـضَ كـالبدرِ طَلْقِ اليَدَيْنِ
تُـــســـابِــقُ جَــدْواه سُــؤَّالَهــا
هــو البــحــرُ تُــغْـرِق أَمـواجُه
بِـــحـــارَ النّــوالِ ونُــوّالَهــا
هــو الليـثُ تُـنْـسِـيـك أهـوَالُه
زئيـــرَ الليـــوثِ وأَهــوالَهــا
إمــام إذا طــاوَلَتْهُ المــلوك
إلى فــضــلِ مَــنْــقَـبـةٍ طـالهـا
وإن نـال فـي اليـوم أَكـرومةً
تــنـاول فـي الغـدِ أَمـثـالَهـا
رأيـــت الإمـــام نِــزَاراً بــه
تُــتِــمّ الخــلافــةُ أَحــزالهــا
إمـــام إذا أَمـــر الحــادثــا
تِ أَرســل حــاليــنِ أَرســالهــا
فَـيُـحْـيِـي الولِيَّ ويُرْدِي العدوّ
بِـــكـــفٍّ تُـــفَـــرِّق أَمـــوالَهـــا
مـن النـفـر الغُـرِّ مـمّـن تَرَوْن
خــيــارَ البـرايـا وأَبـدالهـا
ومــمـن يـكـونُ غِـيـاثَ البـلاد
فــيُــبــدِل بـالروضِ إمـحـالهـا
ومـمـن تـراهـم غـداة الهـياج
مَـــغـــاويــرَ حــرب وأزوالهــا
رَقّــى بــالنــبِــيّ وآلِ النـبـيّ
هِــضـابَ المـعـالِي وأَجـبـالهـا
ســـمـــا بــالوصِــيّ إلى حــالةٍ
لو النـجـمُ يَـجْهَـدُ مـا نـالها
تـراه المـلوك بـعـينِ الحلال
فــقــد صَــغَّرَتْ حــالُه حــالَهــا
هــو الحـيّـة الصّـلّ مـن سُـمِّهـا
تُــمــيــت وتَــقــتــل أَصـلالهـا
هــو المـسـك مـن نِـسـبـة غـضّـةٍ
إذا أَصـبـح النـاس صَـلَصـالهـا
له شـــجـــراتُ عُــلاً لم تــكــن
تَــرَى نَـبْـعَ نـجـدٍ ولا ضَـالهـا
ولو واجَه الشـــمـــسَ وجــهٌ له
لأَبــدَتْ له الشّـمْـسُ إجـلالهـا
إذا أَشـكـلت مـظـلِمـاتُ الأمـو
رِ أَوضــح بــالرُشْـدِ إِشـكـالهـا
يــفــوق البِــحــارَ نــدى كــفّه
وصــوبَ الغــمــامِ وتَهْــمـالهـا
نَهـوضـاً بـأَعـباءِ حملِ العهود
رَكــوبَ العــظــائمِ حَــمّــالَهــا
وأَبــيــض جَــرّدَ بِـيـضَ السـيـوف
فَـقَـتَـل فـي الحـربِ أَبـطـالهـا
يــخــوض بـحـار الوغـى لِلوغـى
كـمـا خـاضـتِ الأُسْـدُ أَوشـالها
بِــرأيٍ هــو الدهــر فـي قـدرِه
يــحــطّ مِــن الهَـضْـبِ أَوعـالهـا
تـــزلزلتِ الأرضُ شـــواً إليــه
فــســكّــن ذو العـرشِ زلْزالهـا
وطـــوّقـــه الله تَــدْبِــيــرَهــا
ومـذ كـان كـان المـسـمّـى لها
لِيــهــنِ الإمــامـةَ مـا نِـلتـه
فــقــد تَــمــم الله آمــالهــا
لكــانــت تــراسِــلُه قــبــلَ ذا
يــقِــيـنـاً ليـحـمـل أَحـمـالهـا
وأَوحــت إليــه بــأَمــرِ الإله
قُــبَـيـل الفـطـامِ وأَوحـى لهـا
فــجــاءتــه مــن عــجـلٍ وادِعـاً
تُـسـابـق فـي الغـيـب إعجالها
وزُفّـــت إليـــه بــأمــرِ الإله
فــأَلبــســه الإله سِــربـالَهـا
وتَـــوَّجَهُ الله تِـــيـــجـــانَهــا
وأطـــلع فـــي وجــهِه خــالهــا
وأُلبِـــس اَثـــوابَ إعـــزازهـــا
ليِــسـحـب فـي العِـزّ أَذيـالهـا
تَــصـدَّت لأَصـيـدَ يَـرْعَـى السـوا
مَ مِــنـهـا ويـحـفـظ أَهـمـالهـا
ولو ســـاســـهــا أَحــدٌ غَــيْــرُه
لأخــرجــتِ الأَرض أَثــقــالهــا
فــعـاش العـزيـزُ لهـا سـالمـاً
يَــشُــدُّ عُــراهــا وأَقــفــالهــا
يُــعِـزّ عـلى الدهـرِ أَنـصـارَهـا
ويــضــرِب بــالســيــف خُـذّالَهـا
تـرى نِـعـمـاً مـثـمراتِ الغصونْ
إذا قَـولةٌ فـي النَّدَى قـالهـا
وتــرجُــف مــنــه قـلوبُ العِـدَا
إذا صَــولَةٌ فــيــهــمُ صــالَهــا
يُــغــذّي الأنــامَ بــمــعــروفِه
كــمـا غـذَتِ الأُسـدُ أَشـبـالَهـا
يــفــوق الشــمــوسَ وإشـراقَهـا
ويــعــلو البـدورَ وإِكـمـالهـا
تـرى البـدرَ والبحرَ في سرجِه
وليـــثَ الحـــروبِ ورئبــالَهــا
بـه يَـقْـبَـلُ الله فَرَضَ الصّيام
وحَــجّ الحــجــيــج وإهــلالهــا
أبـــوكَ المـــعِــزُّ هَــدَى نــورُه
لَدَى حَــيْــرَةِ النّــاسِ ضُـلاّلِهـا
وبَــصَّرَهُــمْ بــعـدَ طـولِ العَـمَـى
وقَــوَّمَ بــالعَــدْل مُــنْهــالَهــا
له آيــةٌ فـي العـلا لم يـكـن
عــــدوّ لِيـــدرِك إِبـــطـــالهـــا
وأنــتــم شـمـوسٌ إذا مـا بـدت
كَــفَــتْـنـا النـجـوم وأُفّـالهـا
وكـم نِـعـم نـاعـمـاتِ الغـصـون
لبِــســنــا بــظِــلّك اَظــلالهــا
تـفـاءلتِ النـفـسُ نَـيْـلَ العلا
فَـصَـدَّقْـتَ بـالفِـعـل لي فـالَهـا
فَــمُــلِّيــتَ عُـمْـرَكَ مـا تـابـعـتْ
لنــا بُــكَــرُ الدَّهْــرِ آصـالَهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك