وداعاً أيها الطهر النبي

18 أبيات | 398 مشاهدة

وداعـاً أيـهـا الطـهـر النـبي
فـكـم بـالبـين قد فيد الأبي
أودعـك الغـداة ودمـع عـيـنـي
يـكـاد لجـريـه يـجـري الصـبـي
كأن دموع عيني يوم بيني عن
رؤيــــاك نــــوء عــــقــــربــــي
كـأن مـجـالهـا فـي الخـد جارٌ
بـــهـــا يـــحـــدد مــســتــربــي
وعـنـد وداع مـن تـهوى لعمري
ووشـك البـيـن يـنـكـشف الغبي
كــأن زنــاد نــار فـي فـؤادي
له لهـــبٌ وبـــالأحـــشـــا وري
كـأن بـمـهـجـتـي شـفـراً حداداً
لهــا مــن مـهـجـتـي شـبـع وري
عــلى أنـي مـن الأحـزان كـاس
بــتـوديـعـيـك مـن صـبـري عـري
ســلوت بــزورتـي لك أهـل ودي
ولكــن بـالوداع أنـا الشـجـي
ولولا عـــيـــلة وعـــلي عـــول
لهــم عــنــدي بــهـم هـم نـجـي
لمـا فـارقـت قـبـرك طـرف عين
فـمـا أنـا فـي حـقـيقك أسمحي
وما أنا عنك سال إن نأت بي
نــوى قــذف بــهــا بــلد قـصـي
وأحـلى مـا لقيت من الليالي
عـشـيـة بـي لكـم لقـي العـصـي
وأنـكـد مـا لقـيت وما ألاقي
فـراقـك مذ جرى الدمع العصي
لعــلك فــي الوداع عــلي راضٍ
وقـابـل زورتـي وأنـا الهـنـي
فـإن تـك قابل الحالتين مني
ولو كـنـت الفقير أنا الغني
وآمـالي إلبـيـك أنـت سـراعـاً
وعــنــك فــسـيـرهـا سـيـر ونـي
وقـبـل لقـاك قـد كانت هزالاً
ومــذ رجــعــت لهـا نـحـض ونـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك