وداعاً أيها الملك الجليل
34 أبيات
|
264 مشاهدة
وداعـاً أيـهـا المـلك الجليل
دنــا ســفـر ومـهـدت السـبـيـل
سـتـحـمـلك النـجـائب نحو ملك
كــهـذا المـلك لكـن لا يـزول
وعـرش ليـس تـرقـاه المـنـايا
وتــاج فــوق رأسـك لا يـمـيـل
أهــذا الوجــه يــدركـه أفـول
نـعـم والزهـر يـدركـهـا أفول
ألا فـلتـبـكـه مـقـل الأعالي
وإن كــثــيـر أدمـعـهـا قـليـل
لقـد عـزفـت له أمـس المعالي
وهـذا اليـوم نـغـمـتـها عويل
سـمـعـت مـدافع الأحزان تدوي
فـقـلت لصـحـبـتـي نـبـأ جـليـل
وأبــصــرت البـنـود مـنـكـسـات
تـقـاصـر فـي الفضاء وتستطيل
خـوافـق كـالضـمائر في اساها
كــأن بــهـا صـواريـهـا تـشـول
واحـسـت حـمـرهـا مـسحت دموعاً
عـلى بـعـض الخـدود غدت تسيل
رويـداً إيـها الركب المنائي
لأمــر مــا تــعـجـلك الرحـيـل
تـسـيـر بـمـن تـشيعه الأماني
لمــثــواه وتـتـبـعـه العـقـول
تــنـقـل فـي قـصـور العـزحـتـى
يـكـون لقـصـره الأبـقـى وصول
وجـل بـالنـعـش في أرجاء ملك
كـمـا قـد كـان صـاحـبـه يـجول
فــذاك تـعـلل لو كـان يـشـفـي
غـليـل النفس لانطفأ الغليل
بـكـى التاميز صاحبه المفدى
فــجــاوبــه هــنـا هـرم ونـيـل
وبــاب البـحـر جـف بـه عـبـاب
وبــات البــر سـلن بـه سـهـول
هـنـاك السـابـحـات لهـا زفير
وثـم السـابـقـات لهـا صـهـيـل
تـشـابه لا عجات في الخوافي
إذا اختلفت ظواهرها الشكول
لقـد هـال الورى خـطـب دهاهم
ولا عــجــب فــذا خـطـب يـهـول
قــضــى أدورد عــن مـجـداثـيـل
ويـبـقـى بـعده المجد الأثيل
فــإن ثــكــلتــه أمـتـه لحـيـن
فــإن لمـثـله الدنـيـا ثـكـول
وإن يــك ســاءه عــمـر قـصـيـر
فــإنــا ســاءنــا حــزن طـويـل
وإن طـال الحـمـام إلى عـلاه
فـثـم الهـضـب تغمرها السيول
فـهـل فـي المـالكين له مثيل
أمــا والله ليــس له مــثـيـل
سـيـذكره السلام إذا اضمحلت
قــواعــده وكـاد بـهـا يـمـيـل
وتـنـشـده السـياسة إن دجتها
ديـاجـي الشك وارتبك الدليل
وتـطـلبـه العـواصـم لا تـراه
وعـاصـمـة البـقـاء له مـقـيـل
أبـا الأحـرار لا يـنـساك حر
شــبـابـهـمـو يـجـلك والكـهـول
رفـعـت بـنـاءهـم وجـريت معهم
كـذاك الليـث تـتـبعه الشبول
تــنـاديـك الشـعـوب بـكـل أرض
فــليــتـك سـامـع مـاذا تـقـول
تـنـاجـي مـنك حاميها المرجى
وصــولتـهـا إذا قـامـت تـصـول
وهـذا اليـوم قد خفضت رؤوساً
كـزهـر الروض يخفضها الذبول
ســلام الله يــا ادورد مـنـا
عـليـك وبـعـد فـالصـبـر جـميل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك