وَداعاً وَداعاً وَدِّعي مصر وَدّعي

15 أبيات | 159 مشاهدة

وَداعــاً وَداعــاً وَدِّعـي مـصـر وَدّعـي
سَـقـتـكِ الغَـوادي مـن مَـغانٍ وَأَربُعِ
ديـارٌ بِهـا وَلّى غُـرورُ الهَـوى وَقَد
أُروَّعُ عَـنـهـا اليَـومَ من بَعد أَربع
سُــــرورٌ وإخـــوانٌ وَخـــلٌّ وَصـــاحـــبٌ
وَكُـلٌّ عَـلى مـا شـئتَه وَفـق مـطـمـعي
وَأَمـسـيـتُ بـي مـن حـيـرةٍ أَيُّ لَوعـةٍ
عَـلى أَسـفٍ يُـجـري العُـيـونَ بِـأَدمُـع
إِذا ذكـرت نَـفـسـي حَـبـيـبـاً أَلفتُه
بَـكـيـتُ عَـلى التَفريق بَعد التجمُّع
وَهــمــتُ وَلا أَشـكـو لغـيـرِ تَـأمّـلي
وَلَيـسَ سِـواه بـعـدَهـم يـا أَخي معي
وَلم أَدرِ ما أَبكي أَعهداً وَقَد مَضى
وَمَـغـنـىً وَقَـد أَمـسـى كَبيداءِ بلقع
وَكَـأسَ مـدامٍ أَو نـدامـى عَـلى صَـفا
وَرَوضـاً أَريـضـاً مـن أَمـانٍ وَمَـطـمـع
أَسـيـرُ وَأَثـنـي الطَـرفَ نَـظرةَ باهتٍ
فَـلا أَمـلٌ يُغري وَلا البَأس مقنعي
وَيــا رُبَّ يَــومٍ لي بــمــصـرَ وَلَيـلةٍ
نَهـبـتُ الصـفـا بالبابليِّ المُشعشَع
مـدامٌ تـريك الدَهرَ عَبداً إِذا سعَت
إِلَيـك بـهـا ذاتُ البَهـا وَالتـمـنُّع
يُذيبُ لكَ الياقوتَ في الكأسِ خدُّها
وَتُــنــشــدُكَ الأَزمــانُ خُــذ وَتَـمـتِّع
وَإِن بَــدرَت وَالبَـدرُ فـي ليـلِ تَـمِّهِ
تــحـيّـرتَ وَجـداً بـيـنَ أُفـقٍ وَبُـرقُـع
فَـيـا نَـفـسُ صَبراً وَاحتساباً لفرقةٍ
يَـطـولُ مـداهـا بـعـد طُـولِ التـجمُّع
وَيـا صـاحبي رَدّد ليَ الدَمع قائِلاً
وداعــاً وداعــاً وَدّعـي مـصـرُ وَدّعـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك