وَدِّع أُمامَةَ حانَ مِنكَ رَحيلُ
67 أبيات
|
602 مشاهدة
وَدِّع أُمــامَــةَ حــانَ مِــنــكَ رَحــيــلُ
إِنَّ الوَداعَ إِلى الحَــبــيــبِ قَـليـلُ
تِــلكَ القُــلوبُ صَــوادِيـاً تَـيَّمـنَهـا
وَأَرى الشِــفـاءَ وَمـا إِلَيـهِ سَـبـيـلُ
أَعــذَرتُ فــي طَـلَبِ النَـوالِ إِلَيـكُـمُ
لَو كــانَ مَـن مَـلَكَ النَـوالَ يُـنـيـلُ
إِن كـــانَ طَـــبَّكـــُمُ الدَلالُ فَـــإِنَّهُ
حَــسَــنٌ دَلالُكِ يــا أُمَــيــمَ جَــمـيـلُ
قــالَ العَـواذِلُ قَـد جَهِـلتَ بِـحُـبِّهـا
بَــل مَــن يَــلومُ عَــلى هَـواكَ جَهـولُ
كَـنَـقـا الكَـثـيـبِ تَهَـيَّلـَت أَعـطـافُهُ
وَالريــحُ تَــجــبُــرُ مَــتــنَهُ وَتُهـيـلُ
أَمّـا الفُـؤادُ فَـلَيـسَ يَـنـسى ذِكرَكُم
مـا دامَ يَهـتِـفُ فـي الأَراكِ هَـديـلُ
بَـقِـيَت طُلولُكِ يا أُمَيمُ عَلى البِلى
لا مِــثـلَ مـا بَـقِـيَـت عَـلَيـهِ طُـلولُ
نَـسَـجَ الجَـنـوبُ مَعَ الشَمالِ رُسومَها
وَصَــبــاً مُــزَمــزِمَـةُ الرَبـابِ عَـجـولُ
أَيُـقـيـمُ أَهـلُكَ بِـالسِـتـارِ وَأَصـعَدَت
بَــيــنَ الوَريـقَـةِ وَالمَـقـادِ حُـمـولُ
مــا كــانَ مِـثـلُكَ يُـسـتَـخَـفُّ لِنَـظـرَةٍ
يَــومَ المَــطِــيِّ بِــغُــربَــةٍ مَــرحــولُ
لا يَــبــعُــدَن أَنَـسٌ تَـغَـيَّرَ بَـعـدَهُـم
طَــلَلٌ بِــبُــرقَــةِ رامَــتَــيـنِ مُـحـيـلُ
وَلَقَــد تَــكــونُ إِذا تَـحُـلُّ بِـغِـبـطَـةٍ
أَيّـــامَ أَهـــلُكَ بِـــالدِيـــارِ حُــلولُ
وَلَقَـد تُـسـاعِـفُـنـا الدِيارُ وَعَيشُنا
لَو دامَ ذاكَ بِــمــا نُــحِــبُّ ظَــليــلُ
فَـسَـقـى دِيـارَكِ حَـيـثُ كُـنـتِ مُـجَـلجِلٌ
هَــزِجٌ وَمِــن غُــرِّ الغَــمــامِ هَــطــولُ
وَكَــأَنَّ لَيــلي مِــن تَــذَكَّرِيَ الهَــوى
لَيـــلٌ بِـــأَطـــوَلِ لَيـــلَةٍ مَـــوصـــولُ
أَيَـنـامُ لَيـلُكَ يـا أُمَـيـمَ وَلَم يَنَم
لَيــلُ المَــطِــيِّ وَسَــيــرُهُــنَّ ذَمــيــلُ
يَـكـفـيـكَ إِذ سَرَتِ الهُمومُ فَلَم تُنِم
قُـــلُصٌ لَواقِـــحُ كَـــالقِـــسِــيِّ وَحــولُ
نُـجُـبٌ مِـنَ السِـرِّ العَـتـيقِ نَمى بِها
فَــوقَ النَــجــائِبِ شَــدقَــمٌ وَجَــديــلُ
عَـزَّت كَـواهِـلُهـا العَـرائِكَ بَـعـدَمـا
لَحِــقَ الثَــمـيـلُ فَـمـا لَهُـنَّ ثَـمـيـلُ
مِـثـلُ القَـنـا سَـحَـجَ الثِقافُ مُتونَهُ
فَـــاِهـــتَــزَّ فــيــهِ لُدونَــةٌ وَذُبــولُ
تَــنــجـو إِذا عَـلَمُ الفَـلاةِ رَأَيـتَهُ
فــي الآلِ يَــقــصُــرُ مَــرَّةً وَيَــطــولُ
وَإِذا تَــقــاصَــرَتِ الظِـلالُ تَـشَـنَّعـَت
وَخـدَ النَـعـامِ وَفـي النُـسـوعِ فُضولُ
مِــن كُــلِّ صـادِقَـةِ النِـجـادِ كَـأَنَّهـا
قَــرواءُ رافِــعَــةُ الشِــراعِ جَــفــولُ
كَـم قَـد قَـطَـعـنَ إِلَيـكَ مِـن مُـتَماحِلٍ
جَــدبِ المُــعَــرَّجِ مــا بِهِ تَــعــليــلُ
نــائي المَــنــاهِـلِ طـامِـسٍ أَعـلامُهُ
مَــيــتِ الشُــخــوصِ بِهِ يَـكـادُ يَـحـولُ
اللَهُ طَــوَّقَــكَ الخِــلافَــةَ وَالهُــدى
وَاللَهُ لَيــسَ لِمــا قَــضــى تَــبـديـلُ
إِنَّ الخِــلافَــةَ بِــالَّذي أَبــلَيــتُــمُ
فــيــكُــم فَــلَيـسَ لِمَـلكِهـا تَـحـويـلُ
يَـعـلو النَـجِـيَّ إِذا النَـجِـيُّ أَضَجَّهُم
أَمــرٌ تَــضــيــقُ بِهِ الصُــدورُ جَـليـلُ
وَلِيَ الخِـلافَـةَ وَالكَـرامَـةَ أَهـلُهـا
فَــالمُــلكُ أَفـيَـحُ وَالعَـطـاءُ جَـزيـلُ
فَـعَـلَيـكَ جِـزيَـةُ مَـعـشَـرٍ لَم يَشهَدوا
لِلَّهِ إِنَّ مُــــــــحَـــــــمَّداً لَرَســـــــولُ
تَبِعوا الضَلالَةَ ناكِبينَ عَنِ الهُدى
وَالتَــغــلِبِــيُّ عَـمـي الفُـؤادِ ضَـلولُ
يَـقـضي الكِتابُ عَلى الصَليبِ وَتَغلِبٍ
وَلِكُــــلِّ مُــــنـــزَلِ آيَـــةٍ تَـــأويـــلُ
إِنَّ الخِــلافَــةَ وَالنُــبُـوَّةَ وَالهُـدى
رَغــمٌ لِتَــغـلِبَ فـي الحَـيـاةِ طَـويـلُ
فـارَقـتُـمُ سُـبُـلَ النُـبُـوَّةِ فَـاِخضَعوا
بِــجِـزا الخَـليـفَـةِ وَالذَليـلُ ذَليـلُ
مَـنَـعَ الأُخَـيـطِـلُ أَن يُـسامِيَ قَرمَنا
شَــــرَفٌ أَجَــــبُّ وَغــــارِبٌ مَــــجــــزولُ
قَـرمـاً لِزَيـدِ مَـنـاةَ أَزهَـرَ مُـصـعِباً
فَــتَــصـولُ زَيـدُ مَـنـاةَ حـيـنَ يَـصـولُ
مِـنّـا فَـوارِسُ لَن تَـجـيـءَ بِـمِـثـلِهِـم
وَبِـــنـــاءُ مَــكــرُمَــةٍ أَشَــمُّ طَــويــلُ
فَـإِذا ذَكَـرتَ مِـنَ الهُـذَيلِ وَقَد شَتا
فـيـنـا الهُـذَيـلُ وَفـي شَـواهُ كُـبولُ
جَــرَّ الخَـليـفَـةُ بِـالجُـنـودِ وَأَنـتُـمُ
بَــيــنَ السَــلَوطَــحِ وَالفُـراتِ فُـلولُ
وَلَقَـد شَـفَـتـنـي خَـيـلُ قَـيـسٍ مِـنـكُـمُ
فــيــهــا الهُـذَيـلُ وَمـالِكٌ وَعَـقـيـلُ
فَـإِذا رُمـيـتَ بِـحَـربِ قَـيـسٍ لَم يَـزَل
أَبَـــداً لِخَـــيــلِهِــمُ عَــلَيــكَ دَليــلُ
نِـعـمَ الحُـمـاةُ إِذا الصَفائِحُ جُرِّدَت
لِلبَــيــضِ تَــحــتَ ظُــبــاتِهِــنَّ صَـليـلُ
لَو أَنَّ جَــمــعَهُــمُ غَــداةَ مُــخــاشِــنٍ
يُـــرمـــى بِهِ حَـــضَـــنٌ لَكــادَ يَــزولُ
لَولا الخَـليـفَةُ يا أُخَيطِلُ ما نَجا
أَيّـــامَ دِجـــلَةَ شِـــلوُكَ المَـــأكــولُ
قَـيـسٌ تَـزيـدُ عَلى رَبيعَةَ في الحَصى
وَجِــبــالُ خِــنــدِفَ بَـعـدَ ذاكَ فُـضـولُ
كَـذَبَ الأُخَـيـطِـلُ مـا لِنِـسـوَةِ تَـغلِبٍ
حـامـي الذِمـارِ وَمـا يَـغـارُ حَـليـلُ
تَــرَكَ الفَــوارِسُ مِــن سُـلَيـمٍ نِـسـوَةً
عُــجُــلاً لَهُــنَّ عَـلى الرَحـوبِ عَـويـلُ
إِذ ظَــلَّ يَــحــسَـبُ كُـلَّ شَـخـصٍ فـارِسـاً
وَيَـــرى نَـــعــامَــةَ ظِــلِّهِ فَــيَــحــولُ
رَقَـصَـت بِـعـاجِـنَـةِ الرَحـوبِ نِـساؤُكُم
رَقـــصَ الرِئالِ وَمـــا لَهُـــنَّ ذُيـــولُ
أَيــنَ الأَراقِـمُ إِذ تَـجُـرُّ نِـسـاؤُهُـم
يَـــومَ الرَحـــوبِ مُـــحـــارِبٌ وَسَــلولُ
فُـسِـخَ العَـبـاءُ وَريـحُ نِـسـوَةِ تَـغلِبٍ
عَــدَسٌ يُــقَـرقِـرُ فـي البُـطـونِ وَفـولُ
وَإِذا تَـــدارَكَ رَأسُ أَشـــهَــبَ شــارِفٍ
فــي الحــاوِيــاتِ وَحِــمُّصــٌ مَــبــلولُ
نــادَت بِــيــالِ مُــحــارِبٍ وَيَــكُـفُّهـا
عِــــرضٌ كَــــأَنَّ نِـــطـــاقَهُ مَـــحـــلولُ
أَبـــنـــاؤُهُـــنَّ أَقَـــلُّ قَــومٍ حُــرمَــةً
عِــنــدَ الشَــرابِ وَمــا لَهُــنَّ عُـقـولُ
سَـفِهَ الأُخَـيـطِـلُ إِذ يَـقـي بِـعَـجوزِهِ
كــيــرَ القُــيــونِ كَــأَنَّهــُ مِــنـديـلُ
قَــد كـانَ فـي جِـيَـفٍ بِـدِجـلَةَ حُـرِّقَـت
أَو فـي الَّذيـنَ عَـلى الرَحـوبِ شُغولُ
وَكَــأَنَّ عــافِــيَـةَ النُـسـورِ عَـلَيـهِـمُ
حُــجٌّ بِــأَســفَــلِ ذي المَــجـازِ نُـزولُ
أَهـلَكـتَ قَـومَـكَ إِذ حَـضَـضـتَ عَـلَيـهِـمُ
ثُــمَّ اِنــتَهَــيـتَ وَفـي العَـدُوِّ ذُحـولُ
قُــبِّحــتَ مَــوتــوراً وَطــالِبَ دِمــنَــةٍ
بِــالحَــضــرِ تَــشــرَبُ تــارَةً وَتَـبـولُ
قُـل لِلأُخَـيـطِـلِ لا عَـجـوزُكَ أَنـجَـبَت
فــي الوالِداتِ وَلا أَبــوكَ فَــحـيـلُ
قَـصُـرَت يَـداكَ عَـنِ الفَـعـالِ وَطالَما
غــالَت أَبــاكَ عَــنِ المَــكـارِمِ غـولُ
تَــفِــدُ الوُفــودُ وَتَــغــلِبٌ مَــنـفِـيَّةٌ
خَــلفَ الزَوامِــلِ وَالعَــواتِــقُ مـيـلُ
يُــدعــى إِذا نَــزَلوا لِيَـأخُـذَ زادَهُ
وَيُــقــالُ إِنَّكــَ لِلضَــيــاعِ مَــخــيــلُ
فَــاِجـمَـع أَشِـظَّتـَهـا إِلى أَقـتـابِهـا
وَاِخـرُج فَـمـا لَكَ فـي الرِحالِ مَقيلُ
مِـن كُـلِّ أَشـمَـطَ لا يَـنـي مُـسـتَأجَراً
مــا شَــمَّ تــودِيَــةَ الصِـرارِ فَـصـيـلُ
حَـظُّ الأُخَـيـطِـلِ مِـن تَـلَمُّسـِهِ الرِشـا
فــي الرَأسِ لامِـعَـةُ الفَـراشِ دَحـولُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك